العدد 2638 - الأربعاء 25 نوفمبر 2009م الموافق 08 ذي الحجة 1430هـ

«مبادرة إلكترونية» لرأب الصدع بين مصر والجزائر

«مصارحة ومصالحة» تحصد 600 توقيع لسفراء سابقين وإعلاميين ومدونين

أطلق صحافيون ومدونون من مصر والجزائر خلال اليومين الماضيين حملة إلكترونية حملت عنوان «مصارحة ومصالحة» بهدف رأب الصدع وإعادة المياه إلى مجاريها بين مصر والجزائر بعد التحشيد الإعلامي بين البلدين في أعقاب مباراة كرة القدم التي جمعتهما الأسبوع الماضي في الخرطوم، والتي خلقت أجواء من العداء المتبادل والتراشق الإعلامي الحاد بين الطرفين فضلا عن تسجيل حالات اعتداء من كلا الطرفين.

من جهته، قال أحد منسقي المبادرة من الجانب المصري مصطفى النجار (طبيب أسنان ومدون) في اتصال هاتفي مع «الوسط» من القاهرة: «إن الحملة الإلكترونية التي بدأت حتى الآن على نطاق ضيق استطاعت أن تحصد نحو 600 توقيع لإعلاميين وصحافيين ومدونين من مصر والجزائر»، لافتا إلى أن الحملة ستتضمن إطلاق موقع إلكتروني خاص قريبا لحصد مزيد من التوقيعات.

وكان لافتا وجود أسماء كل من مساعد وزير الخارجية السابق السفير عبد الله الأشعل، سفير مصر السابق بالجزائر إبراهيم يسري، المحاضرة بكلية السياسة بجامعة القاهرة هبة رؤوف عزت، ضمن الموقعين على هذه المبادرة، التي ضمت كذلك توقيعات لشخصيات من سورية والأردن والمغرب وتونس، وتمت كتابتها بثلاث لغات وهي الإنجليزية والفرنسية إلى جانب اللغة العربية.

وتقوم المبادرة «الشعبية» على أساس اعتراف الطرفين - المصري والجزائري - بأن أطرافا من شعبي البلدين قد قامت بالتعدي على إخوانهم، وقد تكرر ذلك إزاء مصريين مقيمين في الجزائر مؤخرا، وضد المنتخب الجزائري وجماهيره في مصر، وأخيرا ضد جماهير مصر في السودان. يأتي ذلك الاعتراف في سياق أن وصف الذات بالمحاسن وقذف الآخرين بالنقائص يُعقد الأمور ولا يحلها.

واتفق الموقعون على المبادرة على أن كل تلك التجاوزات قامت بها فئات متعصبة لا تمثل أبدا جمهور وشعبي البلدين، رافضين الحكم على حقيقتها وحجمها بسبب عدم وجود تحقيق قضائي رسمي.

وجاء في ضمن المبادرة اعتذار متبادل من الطرفين، وورد في نصها «نعتذر كمصريين لبلد المليون ونصف المليون شهيد ونعتذر كجزائريين لأم الدنيا وشقيقة العرب الأولى مصر».

وحملت المبادرة إدانة صريحة إلى ما وصفته بـ «الإعلام الخاص اللامسئول في البلدين، و خصوصا الفضائيات المصرية الخاصة، والصحف الجزائرية الخاصة، التي ضحت بكل مبادئ المهنة وشرف الكلمة، من أجل الكسب المادي والتربح على حساب الحقيقة أولا وعلى حساب العلاقات بين البلدين».

وأشار الموقعون إلى أن هذه «المبادرة شعبية في المقام الأول، لا تنتظر دعما رسميا من أحد»، وقالوا: «لا نعول حتى على المثقفين والنخبة في البلدين الذين دخل قطاع منهم على خط التهييج المتبادل وانساقوا وراء ما يذاع من أكاذيب ومبالغات».

وشدد الموقعون على المبادرة على أن «مصر والجزائر ستظلان بلدين كبيرين في دائرتهما العربية والإسلامية، وتشاركان معا منذ التحرر في البناء والإنتاج، ولذلك فإن الشراكة الاقتصادية والإنتاجية بين البلدين لابد أن تستمر وأن تتطور ويتم إعادة بناء ما هُدم والحفاظ على المصالح الوطنية والقومية العليا للبلدين، و ندعو كل رجال الأعمال المصريين والجزائريين للمساهمة فورا في ذلك».

العدد 2638 - الأربعاء 25 نوفمبر 2009م الموافق 08 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً