العدد 2649 - الأحد 06 ديسمبر 2009م الموافق 19 ذي الحجة 1430هـ

غدا انطلاق المؤتمر التشاوري الإقليمي عن الصحافة والإعلام بالشرق الأوسط

يعقد في جامعة البحرين ويشارك فيه خبراء من مختلف دول الخليج

تنطلق غدا(الثلثاء) أعمال المؤتمر الإقليمي التشاوري الأول بشأن إمكانية تطويع نموذج اليونكسو في تعليم الصحافة والإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في جامعة البحرين بمشاركة مجموعة من الأكاديميين والخبراء المحترفين في مجال الإعلام.

وقالت عميد كلية الآداب هيا النعيمي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس (الأحد) لإعلان بدء أعمال المؤتمر: «إن هذا المؤتمر يستضيف مجموعة من الخبراء والأكاديميين والاحترافيين في مجال الإعلام من الجامعات الخليجية والمراكز التدريبية المتخصصة في مجال الإعلام(...)»، مبينا أن «هذا المؤتمر متميز بجمعه بين الأكاديميين المتخصصين في الصحافة والإعلام بالجامعات الخليجية من عمداء لكليات الإعلام ورؤساء أقسام الإعلام، إلى جانب مديري ومشرفي مراكز التدريب الإعلامي في المنطقة كمركز التدريب الإعلامي في قناة الجزيرة ومدينة دبي الإعلامية وغيرهما».

وأضافت أن «المؤتمر التشاوري يهدف إلى خلق إجماع أو شبه إجماع بين الأكاديميين والمحترفين في الميدان الإعلامي على خطط ومناهج حديثة ومحددة لتدريس الصحافة والإعلام في منطقة الخليج العربي».

وأشارت إلى أن هذا الإجماع سيكون عن طريق التدارس والمناقشة بين المشاركين بشأن نموذج مقترح من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لتدريس الصحافة والإعلام في جميع المستويات ابتداء من مستوى البكالوريوس والماجستير، مبينة أن منظمة اليونسكو لم تكن لها الرغبة في فرض نموذج موحد لكل مجتمعات العالم، لذلك فإنها قدمت نموذجها كنموذج يمكن الاستفادة منه وتطويعه وتعديله، حتى يتناسب مع حاجات وقيم المجتمعات المختلفة.

كما ذكرت النعيمي أن من أهداف هذا المؤتمر هو الوصول إلى اتفاق على مخرجات الصحافة، وذلك عن طريق وضع مؤشرات وتوصيفات لطبيعة المهارات التي يجب أن يتحلى بها الإعلامي المتخرج في الجامعات الخليجية.

وأشارت النعيمي إلى أن الهدف من جمع الأكاديميين والمحترفين هو السعي إلى إيجاد توصيات شاملة تضمن أن يكون خريجي أقسام الصحافة والإعلام امتلكوا الخصائص والمهارات التي يتطلبها المجال الإعلامي في كل دولة. ووصفت النعيمي المؤتمر بأنه الأول من نوعه في الشرق الأوسط، وخصوصا أنه يضم عددا من الخبراء من جهة، ولأنه لأول مرة في الشرق الأوسط يتم تنظيم مثل هذا المؤتمر.

ونوهت إلى أن هذا المؤتمر جاء تزامنا مع المرحلة التي تسعى إليها كلية الآداب، إذ إن الأخيرة تسعى إلى وضع مشروع طموح من أجل ضمان جودة التعليم والحصول على الاعتمادية لأقسامها المختلفة، مؤكدة أن جامعة البحرين قطعت خطوات كبيرة باتجاه تحسين مخرجاتها التعليمية.

كما تحدثت النعيمي عن سبب اختيار جامعة البحرين لعقد مثل هذه المؤتمرات الإقليمية، موضحة أن هذا الاختيار لم يكن وليد الصدفة، إذ إنه بعد زيارة مدير عام اليونسكو للإعلام والاتصال عبدالواحد خان في مطلع العام الجاري 2009، قام بالاطلاع على تجهيزات المركز الإعلامي، إلى جانب الاطلاع على خطط المراكز التدريبية وخطط قسم الإعلام والسياحة والفنون بالجامعة، مبينة أنه بعد هذه الزيارة تم اختيار الجامعة لعقد المؤتمر.

وذكرت النعيمي أن العلاقة بين البحرين واليونسكو ليست حديثة، إذ إن العلاقة ممتدة منذ القدم، وخصوصا أن هذه العلاقة كانت في أكثر من مستوى وفي أكثر من جانب. إلى ذلك قال مدير المركز الإعلامي بجامعة البحرين محمد السيد: «إن عقد هذا المؤتمر كان بناء على النموذج الذي قدمته اليونسكو كمقترح في العام 2007، لذلك فإن المؤتمر الذي سيعقد غدا هو الثالث على مستوى العالم وخصوصا أنه عقد في سنغافورة ولاس فيغاس، إلا أنه سيكون الأول على مستوى الشرق الأوسط (...) كما أنه تمت دراسة تجارب أرقى المؤتمرات من أجل الإعداد لهذا المؤتمر».

وأضاف أن «المؤتمر يتطرق إلى مناهج التدريس الإعلامية ومناهج التدريب الإعلامية، وكل ما يتعلق بالشأن الإعلامي»، مؤكدا أن هناك تقدما نوعيّا في دول الخليج فيما يتعلق بالتدريس الإعلامي، مشيرا إلى أن جامعات الخليج أخذت الريادة في مجال التدريس، معتبرا أنها حققت أعلى الامتيازات بالنسبة إلى الجامعات العربية.

وذكر أن المنطقة العربية غالبا ما تتخوف من تطبيق المقترحات التي تقدمها الدول الاجنبية، مؤكدا أن هذا المؤتمر ما هو إلا تشاور بين الخبراء والأكاديميين من أجل تطويع نموذج اليونسكو في تعليم الصحافة والإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي ليتناسب مع احتياجات جامعات دول مجلس التعاون.

وبين أنه لابد من تطويع هذا النموذج وذلك بسبب حساسية تطبيقه بحذافيره على جامعات المنطقة الخليجية. كما تحدث السيد عن الأسلوب الذي اتبعه قسم الإعلام بجامعة البحرين، إذ أشار إلى أن خطط قسم الإعلام والسياحة والفنون جرت عليها تطويرات وتعديلات عدة خلال الأعوام الثمانية الماضية، إذ إن الهدف من هذا التطوير هو مواكبة التطورات الحديثة في تخصص الإعلام.

وبيّن أن جامعة البحرين سبقت معظم الدول العربية في إنشاء تخصص منفرد للإعلام الجديد وآخر للإعلان، منوها إلى أن جامعة البحرين ركزت على التأهيل الاحترافي للطلبة، وذلك عبر تخصيص مقررات على المواد التطبيقية الاحترافية لتصل نسبة هذه المقررات إلى 70 في المئة.

وأكد أن هناك خطة لتكوين رابطة إعلامية لمنطقة الخليج، على أن يكون مقرها جامعة البحرين.

وعن برنامج المؤتمر الذي يبدأ غدا ويستمر إلى يوم الخميس المقبل، فإنه من المتوقع أن يبدأ بجلسة افتتاحية غدا يحضرها وزير التربية والتعليم ماجد علي النعيمي، إلى جانب كلمة للأمم المتحدة وكلمة لرئيس الجامعة وكلمة لعميدة كلية الآداب.

وستعرض الجلسة الأولى للمؤتمر نموذج اليونسكو في تعليم الصحافة والإعلام ويعقب ذلك مسح شامل لمناهج تدريس الإعلام في الجامعات الخليجية، أما بعد ذلك فسيتم تخصيص مجموعات عمل للتشاور فيما بينها بشأن إمكانية تبني وتطويع نموذج اليونسكو مع عرض تجارب الجامعات الخليجية ومراكز التدريب الإعلامية في المنطقة.

أما في اليوم الثاني فسترفع مجموعات العمل توصياتها ومقترحاتها ليتدارسها المشاركون في المؤتمر، في الوقت الذي سيعلق عليها لاحقا ممثل اليونسكو الاختصاصي في مناهج تدريس الصحافة والإعلام، وفي اليوم الثالث سيتم عرض التوصيات النهائية ورصدها.

العدد 2649 - الأحد 06 ديسمبر 2009م الموافق 19 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً