العدد 2652 - الأربعاء 09 ديسمبر 2009م الموافق 22 ذي الحجة 1430هـ

عباس: لا اتفاق بين «حماس» و «إسرائيل» بشأن شاليط

الرئيس اللبناني يعتزم مناقشة حق العودة للفلسطينيين مع أوباما

بيروت ، غزة - د ب أ، رويترز 

09 ديسمبر 2009

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس (الأربعاء) إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن بين حركة المقاومة الإسلامية «حماس» و «إسرائيل» لإطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط المحتجز في قطاع غزة.

وصرح عباس عقب محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك بأن دعوة الاتحاد الأوروبي لإجراء محادثات مع «إسرائيل» بشأن وضع القدس مهمة لكنها أقل من توقعات الفلسطينيين بعد إجراء تغييرات لمسودة وضعت في وقت سابق.

وتحاول مصر التوسط في اتفاق تسلم بموجبه «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة الجندي شاليط مقابل إفراج «إسرائيل» عن مئات السجناء الفلسطينيين. وقال عباس للصحافيين: «هذه التفاصيل توقف عندها الطرفان فيما يتعلق بالعدد وطبيعة الأشخاص مضيفا أنه ليس هناك اتفاق حتى الآن».

وقال عباس إن بيان الاتحاد الأوروبي قلل من قوة مسودة سويدية وضعت في وقت سابق عرفت دولة فلسطين بأنها تتكون من الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وغزة.

من جانبه، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجانب الفلسطيني لرفضه الدخول في مفاوضات مع «إسرائيل» حتى بعد إعلان «إسرائيل» تجميد البناء في المستوطنات عشرة أشهر باستثناء القدس ومشاريع البناء التي تلبي متطلبات النمو الطبيعي.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن نتيناهو القول، خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشئون السياسية والأمنية الذي استمع إلى تقارير أمنية واستخباراتية بشأن الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين وآخر التطورات الداخلية على الساحة الفلسطينية: «يبدو أن الفلسطينيين تبنوا استراتيجية إرجاء الدخول في مفاوضات مع إسرائيل بهدف الامتناع عن تلبية مطالب إسرائيل والأسرة الدولية التي تلزمهم بتقديم تنازلات».

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي تصرف الفلسطينيين بـ «الخطأ» موضحا أنه لن يتم التوصل إلى حل حقيقي دون إجراء مفاوضات مباشرة مع «إسرائيل». ووعد نتنياهو بأن «يتم التوصل في إطار المفاوضات المباشرة بين الجانبين إلى اتفاقات وتسويات سلمية».

وكان الجانب الفلسطيني رفض الإعلان الإسرائيلي واعتبره «مسرحية وألاعيب صغيرة ومناورات ضيقة الأفق» ويهدف إلى التهرب من الضغط والإجماع الدولي الرافض للاستيطان والمطالب بوقف السياسات الإسرائيلية أحادية الجانب.

وفي بيروت، قال الرئيس اللبناني ميشال سليمان إنه سيبحث مع نظيره الأميركي باراك أوباما قضية حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى واشنطن نهاية الأسبوع.

وقال بيان رئاسي صدر أمس إن سليمان لفت أمام زواره «أن حق العودة سيشكل بندا أساسيا من بنود المحادثات التي سيجريها مع الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته لواشنطن نهاية الأسبوع، تلبية لدعوة رسمية من أوباما، نقلها إليه نائبه جو بايدن خلال زيارته لبيروت منذ فترة».

وقال سليمان إن «إعطاء اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم، وفي طليعتها حق العودة، هو المدخل الصحيح لأي حل سلمي شامل وعادل ودائم في المنطقة».

إلى ذلك منعت السلطات الإسرائيلية أمس وفدا برلمانيا أوروبيا من دخول قطاع غزة لدواع أمنية. وأكدت مصادر فلسطينية أن السلطات الإسرائيلية في معبر بيت حانون (إيرز) رفضت السماح للوفد الأوروبي الذي يضم تسعة أعضاء يمثلون دولا متعددة في البرلمان الأوروبي باجتياز المعبر وصولا إلى غزة.

من جهته، أكد الوفد في بيان عاجل له، أنه حصل على موافقة رسمية من السلطات الإسرائيلية لزيارة غزة قبل فترة طويلة إلا أن هذه الموافقة ألغيت قبل ثلاث ساعات من موعد الزيارة «دون توضيح المخاطر الأمنية».

وطالب الوفد السلطات الإسرائيلية بتفسير كامل للمخاطر الأمنية التي قد تترتب على الزيارة.

وعبر الوفد الأوروبي عن فزعه من هذا المنع الذي جاء بعد ساعات قليلة من إعلان الاتحاد الأوروبي موقفه الداعم لقيام دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود 1967 ووضع نهاية للمستوطنات في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وتهدف زيارة الوفد الأوروبي إلى غزة إلى الاطلاع على الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عامين ونصف العام.

العدد 2652 - الأربعاء 09 ديسمبر 2009م الموافق 22 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً