أعلن حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان وهما شريكا الحكم في السودان أمس (الأحد) توصلهما إلى اتفاق بشأن الاستفتاء بشأن تقرير مصير الجنوب المقرر إجراؤه في العام 2011 وانتهاء الأزمة السياسية في البلاد.
ونشبت الأزمة السياسية بسبب الخلافات بين الحزبين الشمالي والجنوبي بشأن الإصلاحات الديمقراطية التي تطالب الحركة الشعبية بإقرارها قبل الانتخابات العامة في 2010 وكذلك بشأن قانون الاستفتاء حول استقلال السودان.
وقال نائب رئيس المؤتمر الوطني نافع على نافع في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان آموم في الخرطوم «نعلن اتفاق الشريكين على كل النقاط التي كانت مسار اختلاف في قانون الاستفتاء لجنوب السودان». وأضاف أنه تم الاتفاق كذلك على «بحث قانون الأمن الوطني والمخابرات للتوصل فيه إلى اتفاق ومن ثم الدفع به للبرلمان».
ومن جهته أكد آموم أنه «بهذا (الاتفاق) نعلن انتهاء الأزمة بين الشريكين» موضحا أنه سيتم الإعلان عن فحوى الاتفاق «بعد اطلاع القوى السياسية الأخرى عليه». وقال إنه «سيتم الدفع بالقوانين لمجلس الوزراء لاجازتها ومن ثم إلى البرلمان» مشيرا إلى أن نواب الحركة الشعبية الذين يقاطعون أعمال المجلس النيابي منذ 45 يوما سيعودون إلى حضور جلساته خلال 24 ساعة.
وقال أموم «توصلنا لاتفاق بشأن ثلاثة قوانين مهمة للغاية تتعلق بالاستفتاء على استقلال الجنوب واستفتاء أخر بشأن انضمام منطقة أبيي المنتجة للنفط إلى الجنوب وعلى المشورة الشعبية في مناطق حدودية بين الشمال والجنوب». وقال إن الجانبين اتفقا كذلك على تشكيل لجنة لبحث المسائل المتبقية ومن بينها الخلافات بشأن مشروع قانون أمني تقول الحركة الشعبية إنه يمنح الكثير من الصلاحيات لقوات الأمن.
وجاء هذا الإعلان في ختام اجتماعات مستمرة منذ الخميس الماضي لهيئة الرئاسة السودانية قادها الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس الحركة الشعبية رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميراديت.
وشارك في هذه الاجتماعات عدة مسئولين شماليين وجنوبيين.
العدد 2656 - الأحد 13 ديسمبر 2009م الموافق 26 ذي الحجة 1430هـ