العدد 341 - الثلثاء 12 أغسطس 2003م الموافق 13 جمادى الآخرة 1424هـ

ولادة مهرة مستنسخة

انتج العلماء أول نسخة لحصان في العالم - مهرة تسمى بروميتي - ما رفع احتمالات ايجاد نسخ أخرى من أصول ممتازة.

وقال فريق من الباحثين البيطريين الإيطاليين يوم الاربعاء الماضي ان بروميتي استولدت طبيعيا يوم 28 مايو/أيار الماضي لفرس بديل وفر أيضا المادة الجينية لعملية الاستنساخ.

وبذلك تكون بروميتي قد كتبت التاريخ العلمي مرتين: في احدهما تعتبر هي أول نسخة حصان، وفي الآخر هي أول حيوان مستنسخ يولد بواسطة أم بديلة هي أيضا توأمه الجيني.

وقال الباحثون ان التجربة تظهر نظريا انه من الممكن «التناسل» من حيوانات مخصية - حُصن مخصية - ما عدا ذلك يتم استبعادها عن المساهمة في حقل الجياد الأصيلة.

وقال جيوفاني لازاري، وهو عالم بيطري من معهد لازارو سبالانزاني في كريمونا، إن ولادة بروميتي تظهر انه ليس هناك عائق تقني يمنع انثى الحيوان المستنسخ من ان تكون حبلى من نسختها ذاتها.

وقال الدكتور لازاري: «جاءت محاولة استنساخ الحصان لأسباب علمية ولكن من حيث المعاني العملية يمكنك تخيل انه ربما يريد شخص ما استنساخ حصان مشهور».

حصل العلماء، بقيادة البروفيسور سيسار غالي، على خلايا جلدية من حصانين: حصان عربي أصيل وفرس هافلينغر. وصهروا نوى الخلايا مع 513 بيضة حصلوا عليها من مسلخ، مكوِّنة 328 جينا في العملية. ومع ذلك، حصل العلماء على أربع حالات حمل فقط من انتقال الأجنة المنتجة داخل امهات بديلات. حالة واحدة نتجت عنها ولادة مهرة صحية هي بروميتي التي حدث حملها بواسطة الأم الهافلينغرية البديلة التي استخدمت خلايا جلدها في عملية الاستنساخ.

وقال لازاري: «يعني هذا ان مهرة ولدت مطابقة جينيا. اننا لم نخطط لذلك. لقد حصلنا على الأجنة من الفرس وزرعناها في كثير من الحصن الأخرى».

تلت البحث المنشور في مجلة «الطبيعة» ولادة بغل مستنسخ في 4 مايو الماضي، الذي كان أول حيوان فرسي ينتج بنجاح باستخدام تقنية دولي Dolly.

وقال البروفيسور غالي وزملاؤه ان استنساخ حصان يمنح طرقا جديدة لاستنساخ ميزات وراثية لماشية قيِّمة، سواء حصن السباق أو حصن عروض القفز. وجاء في تقريرهم «مبدئيا يمكن استنساخ الحصن الابطال المخصية والمساهمة بنمطها الوراثي في الاجيال المستقبلية، بالاضافة إلى فرص التدقيق في إمكان نسخ خصائص مثل الشخصية والأداء الرياضي».

ومع ذلك، قال رئيس اتحاد مربي الحصن الأصيلة، فيليب فريدمان، ان التطور يعتبر «من دون قيمة» لمجتمع السباق لأن الحصن المستولدة بواسطة التلقيح الاصطناعي لا تدخل في سجلات خيول السباق.

وقال إنه «نظريا» ممكن ان تستخدم تكنولوجيا الخصوبة بشكل خاص، لحيوانات عروض القفز، ولكن انتاج خيول السباق مسموح به فقط باستخدام التلقيح الطبيعي. وأضاف فريدمان: «ويرتبط بهذا النوع من التطورات القلق المصاحب لاستنساخ النعاج المتمثل في انها ستكون أكثر عرضة للمرض».

وقال جون ماكسي - من نادي الفروسية - انه أيضا لا يرى أي احتمال ان يغير السباق وضعة الحالي بالسماح بمشاركة الحصن المستنسخة. وأضاف: «السباق رياضة وليس صناعة وجزء اساسي من أية رياضة، فهو العنصر المجهول فيما يتعلق بالنتيجة، واتحاد المهارة والحظ الذي يسهم في تقلب النتيجة في المناسبة». واستطرد قائلا: «المدربون، المالكون، الفرسان، والمربون هم مشاركون، ونجاحهم بوصفهم مدربين يعتمد على توحد المهارة والحظ. ولا يعتمد السماح للحصن المستنسخة بالمشاركة في السباق على مهارة المربي ولا الحظ».

ولكن البروفيسور توينك الن، من وحدة الخصوبة الفرسية في نيوماركت، قال: «ان الولادة تعتبر نجاحا كبيرا ومدهشا لانه من غير الممكن التكاثر من الحيوانات المخصية». وأضاف: «هناك حاجة إلى مزيد من البحوث لتقليل عدد الاجنة الفاشلة وجعلها عملية أكثر للاستخدام».

(خدمة الإندبندنت - خاص بـ «الوسط»

العدد 341 - الثلثاء 12 أغسطس 2003م الموافق 13 جمادى الآخرة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً