من قول أمير البلاغة والكلام علي ابن أبي طالب (ع) في نهج بلاغته: «لا يزهدنك في المعروف من لا يشكره لك، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشيء منه، وقد تذكر من شكر الشاكر أكثر من ما أضاع الكافر والله يحب المحسنين» صدق إمامنا وسيدنا أبوالحسنين (ع).
في زمن يغيب فيه الوعي الثقافي والوازع الديني وتوق الإقبال على التوعية الدينية من خلال إقامة المحاضرات في مجتمعنا، تنبري في أوساطنا نشرة المؤمن الإسلامية والتي يقوم بإعدادها وإثرائها من خيرة الشباب المؤمن، إذ تستسقي هذه النشرة علومها وتعاليمها وتوجهاتها المضنية المفيدة من المجلس العلمائي الذي يضم كبار وشيوخ وسادة العلماء الذين لهم ثقل ووزن في إيقاظ وتوعية الأمة، كم نحن وابناؤنا نحتاج إلى مثل تلك الدراسات والمحاضرات والندوات التوعوية، كم نحن نحتاج إلى تفسير ونقاش ودراسة ما يدور حولنا من أمور ديننا ودنيانا، على سبيل المثال من الملاحظ في السنوات الأخيرة تدني إقامة ذكرى مواليد الأئمة (ع) وكما قلّ أيضا إقامة اللقاءات الدورية لكبار العلماء والشعراء والمفكرين كما كان يكون في السابق حتى تلاشت تلك المحاضرات واللقاءات واضمحلت.
أما الآن وبفضل الله سطع نور نشرة المؤمن الإسلامية والتي يقوم على مقوماتها مجموعة من الشباب المؤمن، حتى حملوا على عاتقهم كل ما هو مفيد وناصح للأمة وكما جددوا أيضا تلك الأيام السالفة التي أثرتنا ونورتنا من خلال تلك اللقاءات والحاضرات، كما تقوم النشرة أيضا بإقامة المسرحيات والتمثيليات والأفلام الإسلامية والقصد من ذلك توعية الشباب بما يتلاءم والوضع المعاش على أرض الواقع ونثر الفائدة الأكيدة لديهم، ولا ننسى ما كانت تقوم به من التفاتات قلّ نظيرها كتكريم البراعم والشباب من الجنسين وإرساء أيام ذكرى رحيل علمائنا الأبرار، نحن نشد على أيدي القائمين على نشرة المؤمن الإسلامية ونقول لهم إننا معكم قلبا وقالبا وجزاكم الله عنا وعن المؤمنين خير الجزاء «وقل اعملوا فسيرى عملكم ورسوله والمؤمنون».
مصطفى الخوخي
العدد 2331 - الخميس 22 يناير 2009م الموافق 25 محرم 1430هـ