ذكرت وكالة أنباء الأناضول أن محكمة تركية اعتقلت رسميا وأودعت الحجز 3 ضباط يشتبه في تورطهم في مؤامرة مزعومة للإطاحة بالحكومة. والثلاثة من بين نحو 30 رجلا بينهم أفراد من الشرطة والجيش اعتقلوا في حملة في أنحاء البلاد يوم الخميس.
ولم تقرر المحكمة بعدُ ما إذا كانت ستعتقل رسميا المحتجزين الباقين. وفاقمت الاعتقالات التوتر القائم بين الحكومة والمؤسسة العلمانية التي تضم الجيش والقضاء.
ويحاكم بالفعل 86 شخصا بينهم ضباط كبار متقاعدون للاشتباه في صِلاتهم بجماعة إرجنيكون القومية المتهمة بالتآمر للإطاحة بحزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية. وقالت محطة «سي.إن.إن» التركية إن محكمة اسطنبول أفرجت أيضا عن 3 من المتهمين الذين يحاكمون بالفعل في جلسات المحاكمة يوميا.
وانتقد الجيش التركي القوي الذي أطاح بأربع حكومات في الخمسين عاما الأخيرة التحقيق ونفى أية صلات له بمؤامرة مزعومة للقيام بهجمات تفجيرية واغتيالات لتمهيد الطريق أمام انقلاب. ويقول منتقدون إن التحقيق انتقام حكومي من قضية فاشلة كانت منظورة أمام القضاء في 2008 لحظر الحزب بسبب أنشطة غير علمانية في تركيا الدولة المسلمة ذات الدستور العلماني.
وينفي ذلك حزب العدالة والتنمية الذي يضم في صفوفه عناصر من تيار يمين الوسط وعناصر قومية بالإضافة إلى محافظين دينيين.
يشار إلى أنه تم إطلاق سراح 5 مشتبه بهم آخرين أوقفوا في مدينة سيفاس الشرقية من دون توجيه أية تهم إليهم وذلك بعد استماع الشرطة إلى إفاداتهم.
يذكر أن القضية، التي قسمت تركيا، رفعت ضد أكثر من 80 شخصا بتهمة تأليف منظمة غير قانونية لإسقاط حكومة رجب طيب أردوغان من خلال سلسلة من الهجمات والاغتيالات قبل تنفيذ انقلاب عسكري في العام 2009، لكن كثيرا هم من يعتبرون أن الحكومة التركية اتخذت من قضية «أرغينيكون» عذرا لقمع المعارضة
العدد 2333 - السبت 24 يناير 2009م الموافق 27 محرم 1430هـ