ذكر مدير مركز القيادة الوطني في وزارة الداخلية العراقية أمس (السبت) أن ما يسمى «الأمير الشرعي لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين» والقيادي الثاني في التنظيم اعتقل من قبل قوة من وزارته في بغداد، فيما تم اعتقال خمسة أشخاص وإيرانيين في البصرة. جاء ذلك في حين شهد العراق أمس تصعيدا ميدانيا وسط تأهب في النجف لاستقبال الزوار.
وأوضح اللواء عبدالكريم خلف في مقابلة بثتها قناة «العراقية» شبه الرسمية أمس أن «قوة من وزارة الداخلية ألقت القبض على المسئول الثاني في تنظيم (القاعدة) إسماعيل عبدالستار الربيعي في محافظة بغداد»، مشيرا إلى أنه « مسئول عن كل عمليات التنظيم الإجرامية التي تحدث في بغداد. ولم يحدد خلف اليوم الذي تمت فيه عملية الاعتقال إلا أنه قال إن التحقيقات لا تزال جاريه مع الربيعي وأنه أبدى تعاونا مع الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أنه يلقب بـ «الأمير الأعمى أو القاضي الأعمى».
وأضاف خلف أن التحقيق مع الربيعي أدى إلى إلقاء القبض على قيادات مهمة في «القاعدة»، وأنه يجري العمل الآن على تفكيك خلايا مهمة جدا منتشرة في بغداد.
على صعيد آخر قال المكتب الإعلامي لشرطة البصرة إن قوات الشرطة ألقت القبض أمس على خمسة مطلوبين في «قضايا إرهابية وجنائية» وضبطت أسلحة وذخائر غرب البصرة، فيما قبضت على شخصين يحملان الجنسية الإيرانية ليس بحوزتهما أوراقا تثبت هويتهما شرق البصرة.
جاء ذلك فيما أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 5 أشخاص بينهم ثلاثة من الشرطة أحدهم ضابط برتبة رائد، بالإضافة إلى اثنين من قوات الصحوة في هجومين منفصلين أمس، غرب بغداد وجنوبها.
وأكد حامد الخفاجي الضابط في شرطة محافظة بابل «مقتل اثنين وإصابة اثنين آخران بجروح من قوات الصحوة في هجوم استهدف نقطة تفتيش عند المدخل الغربي لناحية جرف الصخر».
وفي الفلوجة قال مدير شرطة المدينة محمود العيساوي إن «ثلاثة من الشرطة بينهم، ضابط برتبة رائد، قتلوا وأصيب تسعة بينهم ثلاثة من الشرطة بانفجار سيارة مفخخة متوقفة بالقرب من مركز شرطة الكرمة».
وفي حادثة أخرى، أعلن الجيش الأميركي مقتل «إرهابي» وزوجته وإصابة طفلتهما بجروح خلال عملية دهم شاركت فيها قوة عراقية قرب كركوك فجر أمس. فيما أعلنت الشرطة العراقية اعتقال ثلاثة أشخاص، أحدهم مرشح إلى انتخابات مجالس المحافظات، بعد أن قاموا بخطف فتاتين وسط الكوت، كبرى مدن محافظة واسط. وأوضح آمر قوة التدخل السريع عزيز الإمارة أن «قواتنا تلقت معلومات استخباراتية بشأن مسلحين قاموا بخطف فتاتين (17 و18 عاما) في منطقة الهورة وسط الكوت، وتوجهوا بهما بواسطة سيارة إلى جهة مجهولة». وأضاف «بعد الحصول على مواصفات السيارة، تم ملاحقتها والقبض عليهم قرب مدينة النعمانية شمال الكوت».
في إطار متصل ذكرت أنباء صحفية أمس أن مدينة النجف العراقية تستعد لاستقبال 6 آلاف يوميا. ونقلت صحيفة «الصباح» أمس عن محافظ النجف أسعد أبو كلل قوله «بإمكان محافظة النجف الأشرف أن تستقبل 6 رحلات جوية من الجمهورية الإسلامية الإيرانية لامتلاكها رصيد جيد من الفنادق». وأضاف أن «عدد الإيرانيين الوافدين للمحافظة يتراوح عددهم حاليا (2500 - 3000) زائر يوميا ويمكن زيادته إلى (5000 - 6000) زائر يوميا».
في سياق آخر، رفض السفير الإيراني لدى بغداد حسن كاظمي قمي السبت الاتهامات التي يوجهها الأميركيون إلى بلاده بأنها تتدخل في الشئون العراقية عبر انتخابات مجالس المحافظات موضحا أن هذا الأمر يشكل «إهانة للعراقيين».
وأضاف كاظمي قمي «كلما يمر العراقيون بمرحلة حساسة في تاريخهم، يخرج الأميركيون بادعاءات ومزاعم» ضد إيران. وتابع «إنها الانتخابات مرة أخرى، ويريد الأميركيون خلق أجواء نفسية مشحونة لكي يجد المرشحون الذين يستطيعون خدمة العراقيين أنفسهم في ظروف صعبة». وتابع أن «ادعاءاتهم أكبر إهانة للشعب العراقي وممثليه، وللديمقراطية التي تدعيها الولايات المتحدة»
العدد 2333 - السبت 24 يناير 2009م الموافق 27 محرم 1430هـ