العدد 2334 - الأحد 25 يناير 2009م الموافق 28 محرم 1430هـ

«القانونية» متمسكة برفض الطعن في «الدوائر الانتخابية»

تمسّك المحامي عبدالله الشملاوي أمس (الأحد) بطلباته المقدمة في قضية الطعن في الدوائر الانتخابية، في حين تقدمت دائرة الشئون القانونية بمذكرة رد على لائحة استئناف الشملاوي لحكم محكمة أول درجة القاضي برفض الدعوى المرفوعة.

وجدد ممثل دائرة الشئون القانونية طلب رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، موضحا أن دائرة الشئون القانونية متمسكة بما سبق أن أبدته في الدرجة الابتدائية. وقررت المحكمة إرجاء النظر في القضية لرد الشملاوي على مذكرة دائرة الشئون القانونية. وعند مثوله أمام محكمة الاستئناف العليا، التمس الشملاوي من هيئة المحكمة الحكم بما ورد من طلبات في لائحة الاستئناف. وعلى صعيد متصل، تقدمت كتلة الوفاق النيابية بمقترح بقانون يجعل من مملكة البحرين دائرة انتخابية واحدة.


فيما استمسك الشملاوي بلائحة طلباته المقدمة

«القانونية» ترد على «طعن الدوائر الانتخابية» وتطلب النطق بالحكم المؤيد

الوسط - محرر الشئون المحلية

تمسّك المحامي عبدالله الشملاوي أمس (الأحد) بطلباته المقدمة في قضية الطعن في الدوائر الانتخابية، في حين تقدمت دائرة الشئون القانونية بمذكرة رد على لائحة استئناف الشملاوي لحكم محكمة أول درجة القاضي برفض الدعوى المرفوعة، وجدد ممثل الدائرة طلب رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، موضحا أن دائرة الشئون القانونية متمسكة فيما سبق أن أبدته في الدرجة الابتدائية.

وقررت المحكمة إرجاء النظر في القضية لرد الشملاوي على مذكرة دائرة الشئون القانونية.

وعند مثوله أمام محكمة الاستئناف العليا، التمس الشملاوي من هيئة المحكمة الحكم بما ورد من طلبات في لائحة الاستئناف، والمتمثلة في:

1) تكليف دائرة الشئون القانونية بتقديم المعايير والاعتبارات كافة التي رسمت على أساسها جميع الدوائر، مع بيان شواهد توافر هذه المعايير في خصوص الدوائر التي تمت مراعاتها فيها، وعدم توافرها في خصوص الدوائر التي لم تطبق فيها.

2) ندب خبير رياضي (محاسبي) لبيان الدوائر الانتخابية التي يكون فيها الفرق بين أعداد الناخبين في حدود 20 في المئة، والدوائر الانتخابية التي يزيد أو يقل الفرق فيها بين عدد الناخبين عن 20 في المئة، ومقارنة نسبة زيادة عدد الناخبين في دائرة المستأنف مع غيرها من الدوائر الانتخابية في مختلف المناطق الانتخابية وفقا لترسيم الدوائر الانتخابية الحالي.

وطالب المحامي الشملاوي على سبيل الاحتياط الكلي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدفع بعدم دستورية المادة 17 من المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2002 بشأن مباشرة الحقوق السياسية، والتصريح للمستأنف بالطعن أمام المحكمة الدستورية على دستورية المادة 17، ووقف الدعوى لحين الفصل في الدعوى الدستورية.

وتقدم المحامي الشملاوي في الجلسة بمذكرة دفاعية، قال فيها: «يتمسك المستأنف بكافة ما سبق وأبداه من دفوع ودفاع أمام محكمة أول درجة، وفي صحيفة الاستئناف التي استعرض فيها المستأنف الأسباب التي يستند إليها في طعنه على الحكم المستأنف، إذ بين أوجه مخالفة الحكم المستأنف للقانون، وإخلاله بحقوق المستأنف على نحو بيّن مفصل، ولما كان من ضمن ما ينعى به المستأنف على الحكم المستأنف مخالفته للقانون إذ انتهى في حيثياته إلى أن القضاء الإداري لا يراقب الوجود المادي والتكييف القانوني لأسباب القرار، وإن كشفت عنها الإدارة، وقد بين المستأنف خطأ الحكم المستأنف فيما انتهى إليه في هذا الشأن».

وأضاف الشملاوي «ودعما وتأكيدا لدفاعنا، فإننا نورد بعض الأحكام القضائية التي تؤيده»، مشيرا إلى أن المستقر فقها وقضاء أنه وإن كان الأصل عدم إفصاح الإدارة عن أسباب قرارها الإداري، إلا أنه يجب على السلطة الإدارية الإفصاح عن القرار متى ما طلبت منها المحكمة ذلك، وقد رتب القضاء نتائج هامة على حالة عدم امتثال الإدارة لما تقرره المحكمة الإدارية من وجوب بيان الأسباب التي بنت عليها قرارها المعروض على القضاء، وبحيث يجوز للقضاء أن يبسط رقابته على هذه الأسباب، إلا أنها متى ما أفصحت عن الأسباب التي بنت عليها قراراتها، فلابد أن يبسط القضاء الإداري رقابته على هذه الأسباب، وأن يتحقق من مدى الوجود المادي والقانوني لها، وعلى ذلك استقرت أحكام القضاء الإداري.

بعدها أورد الشملاوي الأحكام القضائية المؤيدة لدفاعه المثار، إذ بدأ بعرض ثلاثة أحكام من محكمة التمييز الكويتية صادرة في العامين 2003، 2004، لافتا إلى أن ما نهجت عليه محكمة التمييز الكويتية مستمد مما كان قد استقر في القضاء المصري، مستعرضا حكما صادرا من المحكمة الإدارية العليا في مصر، وذلك في العام 1973، وحكما آخر صادر عن ذات المحكمة في العام 1958.

وفي نهاية دفاعه أفاد الشملاوي «من مجموع ما تقدم مما استقر عليه القضاء، ولما كانت السلطة الإدارية كشفت أمام محكمة البداية عن الأسباب التي بنت عليها تقسيم الدوائر الانتخابية في المرسوم موضوع الطعن، فإن ثمة واجب ينشأ على المحكمة بالرقابة على الوجود الواقعي والقانوني لهذه الأسباب»، مضيفا «ولما كانت محكمة الموضوع لم تبسط رقابتها على هذه الأسباب التي ذكرتها الجهة الإدارية، فإنها تكون بذلك قد خالفت القانون، وتنكبت عن القيام بدورها المرسوم لها، وبما يخل بحقوق المستأنف؛ الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف».

وكان المحامي عبدالله الشملاوي تقدم وكيلا عن أحد المواطنين الناخبين في المحافظة الشمالية برفع دعوى قضائية (إدارية) يطعن فيها في رسم الدوائر الانتخابية، مطالبا أصليا بالحكم بإلغاء المرسوم رقم 29 لسنة 2002 بشأن تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية للانتخابات العامة لمجلس النواب كاملا، لارتباط أحكامه ارتباطا غير قابل للتجزئة. واحتياطيا الحكم بإلغاء المادة الثانية من المرسوم رقم 29 لسنة 2002 بشأن تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية للانتخابات العامة لمجلس النواب.

واعتبر الشملاوي في دعواه المرسوم (محل الطعن) قد صدر «مشوبا بعيب في محله، ذلك أن ترسيم الدوائر الانتخابية الذي مارسته السلطة التنفيذية من خلال المرسوم قد جاء بمعايير غير منضبطة وبصورة غير مدروسة الأمر الذي يجعل من المرسوم مخالفا للمبادئ العامة للقانون، والتي تعد أحد مصادر مشروعية القرار، والتي يعتبر القرار الإداري بمخالفتها معيب في المحل». وكانت محكمة أول درجة قضت برفض الدعوى المرفوعة، إلا أن الشملاوي لم يرتضِِ الحكم وتقدم باستئنافه.

وفي سياقٍ ذي صلة، كانت كتلة الوفاق قد أعلنت تقديمها مقترحا بقانونٍ لتعديل الفقرة الثانية من المادة الـ 17 من قانون مباشرة الحقوق السياسية، إذ قال عضو الكتلة النائب جلال فيروز إن كتلته عقدت سلسلة من الاجتماعات مع الجمعيات السياسية (وعد، أمل، المنبر التقدمي، التجمع القومي والإخاء الوطني)، وناقشت معهم بنود تعديل القانون، وخرجت الجمعيات بتوافقات بذلك الشأن، وستقدم الوفاق تلك التوافقات على شكل سلسلة من مقترحات بقوانين.


«الوفاق» تقدم مقترحا لجعل البحرين دائرة انتخابية واحدة

القفول - جمعية الوفاق

صرح رئيس لجنة الخارجية والدفاع والأمن الوطني بكتلة الوفاق النائب جلال فيروز بأن كتلة الوفاق النيابية تقدمت بمقترح بقانون يجعل من مملكة البحرين دائرة انتخابية واحدة، ويتم في ضوئه انتخاب أعضاء مجلس النواب على أساس نظام التمثيل النسبي عبر القوائم الانتخابية.

وأضاف فيروز أن المقترح بقانون ينص على أن يستبدل بنص المادة السابعة عشرة من المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2002 بشأن مباشرة الحقوق السياسية النص التالي: «تعتبر مملكة البحرين في تطبيق أحكام هذا القانون دائرة انتخابية واحدة، ويتم انتخاب أعضاء المجلس على أساس نظام التمثيل النسبي عبر القوائم الانتخابية. وُتشكل القائمة الانتخابية من جمعية سياسية واحدة أو أكثر، أو مجموعة تتشكل لغرض الانتخابات من عدد من المترشحين، أو قائمة منفردة تتشكل من مترشح واحد، على أن يستوفي كل عضو مدرج في القائمة شروط الترشح وفقا لأحكام هذا القانون، وألا يزيد عدد أعضاء القائمة عن 40 عضوا».

وقال فيروز إن المادة الثانية من المقترح تنص على أن تضاف إلى المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2002 بشأن مباشرة الحقوق السياسية النصوص الآتية: المادة السابعة عشر مكرر1: يستلم المقترع في يوم الانتخابات ورقة الانتخاب، وهي شاملة للوطن بحيث يختار المقترع وفق هذا النظام رمز القائمة بما تحتويه من أعضاء. المادة السابعة عشر مكرر2: 1- تودِع كل قائمة انتخابية أسماء مرشحيها لدى اللجنة العامة المشرفة على الانتخابات قبل إغلاق باب الترشح. 2- يخصص عدد من المقاعد لكل قائمة انتخابية حازت على نسبة 2,5 في المئة أو أكثر من الأصوات الصحيحة للمقترعين في الانتخابات يتناسب مع مجموع ما حصلت عليه من الأصوات. 3- تمنح المقاعد المتبقية - نظرا للكسور الإضافية عند وجودها - للقوائم بحسب نسبة ما حصلت عليه من المقاعد أو الحائزة على الكسر الأقرب للعدد واحد. 4- تعتبر القائمة الانتخابية مغلقة من حيث ترتيب الأسماء، وتوزع المقاعد التي تفوز بها كل قائمة على مرشحيها بحسب تسلسل أسمائهم في القائمة، الأول فالذي يليه، وهكذا».

وذكر النائب فيروز أن أسس ومبادئ الاقتراح بتعديل القانون تتضمن أنه يأتي هذا التعديل تحقيقا لأقصى درجات الديمقراطية والسيادة الشعبية الذي يؤكد عليهما الدستور في المادة (1 د) الناص على أن «نظام الحكم في مملكة البحرين ديمقراطي، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا». وأشار إلى أن هذا التعديل يحقق المبدأ الدستوري «تمثيل الشعب بأسره ورعاية المصلحة العامة دون المصالح المناطقية أو الفئوية» الذي يؤكده الدستور في المادة (89) الناص على أن «عضو كل من مجلس الشورى ومجلس النواب يمثل الشعب بأسره، ويرعى المصلحة العامة»، فإن النائب يمثل كل الشعب وينوب عنه، فهو لكل المناطق كما ينوب عن قاطنيها من مختلف الأعراق والفئات، كما يحس النائب أنه يمثل هذا الشعب بأكمله لعلمه أن انتخابه جاء من كل البلد بطوائفه ومناطقه وطبقاته الاجتماعية.

ولفت فيروز إلى أن التعديل يأتي تحقيقا لما نص عليه ميثاق العمل الوطني في الفصل الأول (أولا) بأن «المساواة... وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة»، وفي الفصل الأول (ثانيا) بأن «المساواة بين المواطنين والعدالة وتكافؤ الفرص دعامات أساسية للمجتمع، ويقع على الدولة عبء كفالتها للمواطنين جميعا، بلا تفرقة. ويأتي ذلك ضمن مبدأ أعم وأشمل، هو مبدأ المساواة بين الناس في الكرامة الإنسانية»

العدد 2334 - الأحد 25 يناير 2009م الموافق 28 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً