العدد 2334 - الأحد 25 يناير 2009م الموافق 28 محرم 1430هـ

رفض الموازنة الثالثة لـ«التأمينات»

أدخلت لجنة الدمج في الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي - والتي كُلفت من قبل مجلس الإدارة بدراسة الموازنة التقديرية للهيئة للعام 2009 - الجهاز التنفيذي للهيئة في نفق ضيق بعد أن أعادت لهم مشروع الموازنة الثالث، مطالبة بإعادة مشروع موازنة جديد أكثر دقة ووضوحا. ويأتي هذا القرار بعد أن أسقط مجلس إدارة الهيئة يوم الخميس الماضي الموازنة التقديرية الثانية التي تقدمت بها الإدارة التنفيذية، وذلك في غضون أسبوعين تقريبا من إسقاط الموازنة التقديرية الأولى، بعد أن وصف المجلس الموازنة المقترحة بـ «الهزيلة» و «غير الدقيقة» ليرفض مناقشتها ويحيل أمر إعدادها إلى لجنة الدمج المشكّلة من أعضاء مجلس الإدارة.


مجلس الإدارة أسقط من قبل اثنتين... وأسئلة عن الزيادة في المصروفات

لجنة «الدمج» تسقط الموازنة الثالثة لـ«التأمينات» خلال ثلاثة أسابيع

الوسط - هاني الفردان

أرجعت لجنة الدمج في الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي أمس الموازنة التقديرية للسنة المالية 2009 الثالثة التي تتقدم بها الإدارة التنفيذية وذلك خلال ثلاثة أسابيع فقط، ما يشير إلى أن جلسة مجلس إدارة الهيئة المقبلة ستشهد احتداما كبيرا بين الأعضاء بشأن تعطل الموازنة وعدم إقرارها على رغم تقديم الإدارة التنفيذية حتى الآن ثلاثة مشاريع لموازنات تقديرية للعام الجاري.

وكشفت مصادر مطلعة لـ «الوسط» أن سبب رفض اللجنة للموازنة الثالثة عدم الدقة والوضوح في الأرقام في ظل وجود زيادات كبيرة في موازنات بعض الخدمات التي تقدمها الهيئة كزيادة مكافآت أعضاء مجلس الإدارة 426 في المئة وزيادة مصروفات العلاقات العامة والنشر بنسبة 502 في المئة والضيافة إلى 492 في المئة.

وعلمت «الوسط» أن اللجنة التي كلفت من قبل مجلس إدارة الهيئة في جلسته الأخيرة لدراسة الموازنة، طالبت بإعداد موازنة جديدة تعتمد على الدقة والوضوح في الأرقام وعرضها من جديد على مجلس الإدارة في اجتماعه المقبل.

ورفض مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي يوم الخميس الماضي وفي أقل من أسبوعين مشروعين منفصلين تقدمت بهما الإدارة التنفيذية للموازنة التقديرية للسنة المالية 2009، وأدى ذلك الرفض إلى إقرار المجلس إحالة الموازنة إلى لجنة الدمج لدراستها وعرضها على مجلس الإدارة في اجتماعه المقبل.

إلا أن نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة عثمان شريف أكد أن مجلس الإدارة لم يرفض الموازنة بل أجل مناقشتها للنَّظر فيها من خلال لجنة الدمج، مشيرا إلى أن هذه الموازنة ليست كالموازنات الأخرى وخصوصا بعد دمج هيئتي «التقاعد» و»التأمينات».

وقال شريف إن «رفع المشروع إلى لجنة الدمج يأتي للنَّظر فيه من الجوانب الواقعية، وخصوصا أن لديها تصورات تجعل من الموازنة قريبة من الواقع».

ووصف مجلس إدارة هيئة التأمين الاجتماعي الموازنة التقديرية الأولى والثانية بـ «الضعيفة وغير الدقيقة والمهزوزة» وهو الأمر الذي أدى إلى عدم مناقشة بنود الموازنة بعد أن كشفت فيها الكثير من نقاط الضعف وعدم الدقة في الأرقام، وخصوصا بشأن تقديرات الهيئة لإيرادات الاستثمار، إذ أشارت التقديرات في الموازنة الأولى إلى أن التراجع سيصل إلى نسبة 23 في المئة وذلك راجع بشكل أساسي إلى التوقعات بانخفاض في قيمة العوائد من الودائع الثابتة والاستثمارات المحتفظ بها لتاريخ الاستحقاق بنسبة مقارنتها بموازنة 2008. إلا أن رفض مجلس إدارة الهيئة تقديرات الموازنة الأولى أدى إلى تغيير هذه التقديرات في الموازنة الثانية، ما شكل صدمة للمجلس الذي وجد أرقاما مختلفة وبشكل كبير جدّا طرحت تساؤلا عن أسباب وجود هذه الفوارق في وضع الموازنتين في ظل أسبوعين فقط، وخصوصا أن الموازنة الثانية قدرت نسبة التراجع في استثمارات الهيئة إلى ما دون العشرة في المئة فقط.

ورصد مشروع الموازنة التقديرية الثانية لهيئة التامين الاجتماعي للسنة المالية 2009 (100) ألف دينار كمكافآت لأعضاء مجلس الإدارة البالغ عددهم 15 عضوا، وذلك بزيادة قدرها 426 في المئة عما كان مرصودا للمجلس في العام الماضي 2008 والبالغ 19 ألف دينار فقط.

كما شهدت الموازنة الجديدة زيادات مضطرة في الكثير من البنود الخدمية للهيئة، فقد اقترح المشروع زيادة مصروفات العلاقات العامة والنشر بنسبة 502 في المئة (219 ألف دينار) في العام الجاري، وذلك بعد أن كان في العام الماضي لا يتجاوز 30 ألف دينار.

وارتفعت الموازنة المقترحة للضيافة واستقبال الوفود من 14 ألف دينار في العام الماضي لتصل إلى 100 ألف دينار في العام الجاري وذلك بزيادة قدرها 492 في المئة، كما زادت موازنة رسوم وأتعاب الاستشارات والبحوث بنسبة 100 في المئة وذلك بعد أن كانت في العام الماضي 109 آلاف دينار لتصبح 290 ألف دينار خلال العام الجاري.

وبشكل عام ارتفع إجمالي المصروفات الإدارية خلال العام الجاري كما هو مقدر له في الموازنة التقديرية بنسبة تصل إلى 40 في المئة عن العام الماضي، إذ بلغت المصروفات الإدارية في العام 2008 ثمانية ملايين و361 ألف دينار، فيما رصدت الموازنة الجديدة ما قدره 11 مليونا و635 ألف دينار

العدد 2334 - الأحد 25 يناير 2009م الموافق 28 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً