العدد 476 - الخميس 25 ديسمبر 2003م الموافق 01 ذي القعدة 1424هـ

شركة سيارات الأجرة المساهمة

تتجه معظم مطارات العالم المتحضرة اليوم الى تنويع الخدمات المتميزة، لجذب السياح ورجال الأعمال والشركات الكبرى، لما له من دور وأثر إيجابي ومساهمة فعالة في رفع المستوى المعيشي والاقتصادي.

ان مملكتنا اليوم تشهد تطورا ملموسا لاسيما سباق السيارات (الفورمولا 1)، وهو أكبر حدث عالمي رياضي تستضيفه مملكتنا في الرابع من ابريل/ نيسان 2004م.

وعلى رغم ذلك يشتكي بعض الاجانب من السياح والمقيمين من سيارات الاجرة العادية، من ناحية نوعيتها وقدم طرازها الذي يرجع الى السبعينات والثمانينات، إذ انها غير ملائمة لجونا الحار، كما ان معظم السواق يتعمدون عدم تشغيل العداد، وذلك لرمي الكرة في ملعب السائح أو المقيم لتقييم الاجر بنفسه.

وحتى المواطنين المقيمين الذين يرتادون المجمعات الكبيرة والمطاعم باستمرار بدأوا يتخلون عن سيارات الاجرة العادية ويختارون سيارات اجرة تحت الطلب ذات الموديلات الحديثة، والماركات الفخمة، فخدمة سيارات الاجرة تحت الطلب تكون متوافرة لديهم 24 ساعة وبحسب اختيارهم بعكس سيارات الاجرة العادية، فحركتها لا تكون رهن اشارة الزبون في أي وقت ولاسيما في الفترة المسائية والاوقات المتأخرة من الليل وفي بعض المناطق، إذ إن غالبية سواق السيارات العادية يعولون عوائل ومسئولون عن بيوت، ما يقلل من حركتهم وخروجهم في اوقات متأخرة من الليل.

وجميع السياح والمقيمين يفضلون السيارات الجديدة والآمنة التي تحافظ على النظام العام وذات المقاييس والمعايير المتبعة في وزارة المواصلات وادارة المرور والترخيص وشركات التأمين.

في واقع الأمر، وانا اكتب هذه الاسطر، درست إحدى حالات سواق سيارات الاجرة العادية بشأن المشكلات والمعاناة التي يكابدها الطرفان (سائق سيارة الاجرة والزبون).

يجب ان تقام وتؤهل أكثر من شركة مساهمة تضم تحت مظلتها كل سوّاق الاجرة براتب محدد وتأمين شامل للسائق والمركبة. وبذلك ستضمن الحقوق المادية لكل السواق على حد سواء وستنتظم نوبات العمل والتأمين الاجتماعي الشامل على السائق والمركبة، اما عن طلبات واحتياجات الزبائن فستوفر سيارات الاجرة على مدار الساعة من الجنسين، والسيارات ذات الطراز والموديل الحديث التي تتواكب مع التطورات وحرارة الطقس.

لقد حان الوقت لانشاء شركة سيارات اجرة مساهمة بالتعاون مع شركات الايجار اسوة بالكثير من الدول المجاورة، فالعمل الفردي في هذا المجال لن يجدي نفعا في ظل التطورات التي تشهدها المملكة في قطاعي المواصلات والسياحة لمواكبة التطور والركب الحضاري السريع.

نحن على ثقة تامة بأن حكومتنا الرشيدة ستنظر الى هذا القطاع الحيوي باهتمام ووعي مستمر وستسعى دائما الى تطويره من أجل مصلحة الوطن والمواطن.

شوقي شمسان

العدد 476 - الخميس 25 ديسمبر 2003م الموافق 01 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً