منذ متى كانت الكرامة العربية تتمثل في شخص مثل صدام حسين الذي ارتكب من الجرائم ما يندى له جبين الإنسانية والبشرية جمعاء، فإن كانت الكرامة العربية يمثلها صدام فتعسا لها من كرامة.
لم أصدم عندما رأيت صدام بعد القبض عليه بتلك الصورة البائسة والمذلة فهي نتيجة طبيعية لما فعل، ولا أشك لحظة في أن يد العدالة الإلهية وراء ذلك، ولكن ما أذهلني رد الفعل العربي من المحيط إلى الخليج، والأنكى من ذلك رد فعل المثقفين العرب والجمهور العربي المتصل بالفضائيات إذ يمجد ويتباكى على صدام.
ومازلت مذهولا من هذه الجماهير، أبعد الذي عُرف عن صدام قبل وبعد سقوط نظامه وبعد افتضاح بشاعة ما فعل في شعبه وجيرانه مازالت هذه الجماهير والمثقفون العرب يدافعون عنه! يالها من مأساة.
هنيئا لك يا بوش ويا شارون على هذه الشعوب التي جعلت من صدام فارسها ومنقذها وممثل كرامتها، والتي تطالب بـ «الديمقراطية»!!
سيدرضي الحلاي
العدد 476 - الخميس 25 ديسمبر 2003م الموافق 01 ذي القعدة 1424هـ