العدد 342 - الأربعاء 13 أغسطس 2003م الموافق 14 جمادى الآخرة 1424هـ

استمرار تدهور حال الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

مازالت الحكومة الإسرائيلية تشدد من إجراءاتها القمعية بحق الفلسطينيين وتمارس كل أشكال القمع والعنصرية بهدف النيل من عزيمة الشعب الفلسطيني، ووصلت تلك الاعتداءات إلى الأسرى في سجونها. وقال محامي نادي الأسير الفلسطيني جمال ابتلي الذي زار تسعة معتقلين في معتقل «قدوميم» العسكري يوم 10 أغسطس/آب 2003 إن الأسرى في هذا السجن يشكون أوضاعهم المتدهورة على مختلف الصعد المعيشية والإنسانية.

وفي تقرير صادر عن نادي الأسير الفلسطيني أوضح الأسرى أن معاناتهم تتجسد في نقص حاد في كميات الطعام المقدمة إليهم ونوعيتها غير الصحية إذ يقدم اليهم خبز متعفن ومواد غذائية انتهت مدة صلاحيتها عدة شهور أو سنوات، والأطعمة المقدمة تخلو من أي نوع من الخضَر والفواكه ولا يتم تقديم أية مشروبات ساخنة للمعتقلين كالشاي والقهوة.

واشتكى الأسرى كذلك من اطلاع الجنود على ملفات الأسرى ومعرفة التهم التي اعتقلوا بسببها واتخاذها ذريعة للقيام بالاعتداء الجسدي عليهم وتوجيه السباب والشتائم النابية عليهم.

وقال الأسرى إن السجن يخلو من مواد التنظيف الصحية مثل الشامبو والصابون أو أمواس الحلاقة، وأنه تقدم إليهم شفرات حلاقة مستعملة من قبل الجنود ما تسبب في إصابة الأسرى بأمراض جلدية وانتشار البثور على أجسامهم.

وتحدث الأسير مجدي سعيد أحمد صبري (من قلقيلية) عن قيام الجنود بضربه بشكل عنيف بالجدران ما تسبب في إصابته برضوض مختلفة في أنحاء جسمه وجروح في أسفل الذقن.

كما اشتكى الأسير صهيب خالد أمين (من قلقيلية) من عدم تلقيه العلاج إذ يعاني من تشنّجات في الرجل اليسرى وقرحة معوية.

وقال الأسير محمد ياسر سلطان (من قرية أرطاس) إن أوضاع السجن لا تطاق، إذلال متواصل واستفزازات دائمة من الجنود، ولا يطبق أي نوع من القوانين في هذا السجن، فكل شيء يعود لمزاج الجنود الإسرائيليين.

وفي سياق آخر حذرت محامية نادي الأسير الفلسطيني فاطمة النتشة من خطورة الحالة الصحية للأسير محمد محمود سليمان كنانة (من سكان جنين) بعد دخوله الإضراب المفتوح عن الطعام في سجن «عوفر» لليوم التاسع على التوالي وذلك احتجاجا على احتجازه منذ الرابع عشر من أبريل/نيسان 2002 من دون توجيه أية تهم أمنية إليه، وإنما تم احتجازه بحجة إقامة غير شرعية كما تدعي «إسرائيل».

وأوضحت المحامية النتشة أن القاضي العسكري في المحكمة أعلن إنهاء انعقاد جلسات محاكمة الأسير المذكور إذ انه لا يوجد ما يمكن اتهامه به منذ مايو/ أيار الماضي وبالتالي يقبع الأسير كنانة في السجن من دون سند قانوني. وتدهور وضع الأسير محمد كنانة بسبب الإضراب عن الطعام فنقل يوم الثامن من الشهر الجاري إلى مستشفى «هداسا عين كارم» وأعيد إلى السجن بعد أن رفض تلقي العلاج هناك. وبدأت قصة الأسير محمد كنانة منذ العام 1948 عندما سافر إلى الأردن وترك بطاقة هويته الإسرائيلية (ضفة غربية) على جسر الأردن كما كان معهودا في تلك الفترة وتم احتجاز هويته وسحبها منه فعاد إلى الضفة الغربية بموجب تصريح زيارة عادي ومكث في الضفة الغربية إلى أن اعتقل، والأسير كنانة لديه رقم هوية إلا أن «إسرائيل» لا تعترف به كمواطن بسبب سحب الهوية منه لعدم تقيده بمدة السفر وهي سنة، كما أن الأردن لا يعترف به كمواطن أردني لأنه يحمل هوية إسرائيلية. وأشارت المحامية النتشة إلى أن قرارا صدر من القائد العسكري للضفة الغربية يقضي بإبعاده إلى الأردن بعد يومين فقط من لحظة اعتقاله إلا أن الأردن رفض استقباله. وحاول الأسير كنانة حل قضيته عبر الجهات القانونية والمؤسسات المختلفة من دون جدوى ما اضطره إلى إعلان الإضراب المفتوح عن الطعام منذ 9 أيام بعد أن عاش ظروفا نفسية سيئة للغاية وشعوره بالقهر والظلم كونه معتقلا بلا تهمة وبلا محاكمة. وأعلن الأسرى في سجن «عوفر» بأنهم سيتخذون خطوات تضامنية مع الأسير كنانة لإرغام إدارة المعتقل على الاستجابة لمطالبه

العدد 342 - الأربعاء 13 أغسطس 2003م الموافق 14 جمادى الآخرة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً