العدد 2673 - الأربعاء 30 ديسمبر 2009م الموافق 13 محرم 1431هـ

كوريا الشمالية سرقت معدات من موقع مفاعل نووي

على ذمة صحيفة جنوبية:

قال تقرير إخباري أمس (الأربعاء) إن كوريا الشمالية أخذت معدات تركت في موقع مفاعل نووي حينما أوقف كونسورتيوم دولي العمل فيه على أساس أن هذه الدولة الشيوعية خرقت اتفاقا.

وإذا صح هذا التقرير فإن هذه السرقة ستكون انتهاكا لاتفاق توصلت إليه كوريا الشمالية في التسعينات مع قوى إقليمية وقد يلقي بظلاله على مسعى بدأ في الآونة الأخيرة لاستئناف مباحثات دولية بشأن نزع السلاح النووي مقابل تقديم معونات.

وكانت مليارات الدولارات تدفقت على المشروع لبناء مفاعلين يعملان بالماء الخفيف لكوريا الشمالية في مقابل وعد بتجميد محطتها النووية التي تنتج بلوتونيوم يصلح لصنع الأسلحة. وتم إيقاف العمل بهذا الاتفاق في العام 2002 بعد إنجاز ثلث المشروع.

وقالت صحيفة “جونج أنج ألبو” الكورية الجنوبية نقلا عن مسئولين حكوميين إن كوريا الشمالية ربما تكون استخدمت بعضا من المعدات الثقيلة التي يزيد عددها على 200 والتي أخذت من الموقع في شمال شرق البلاد للقيام بتجربة نووية في مايو/ آيار. ونسبت إلى أحد المسئولين قوله “نقل المعدات دون اتخاذ خطوات لتسوية المسائل المالية انتهاك واضح للاتفاق ويمكن اعتباره سرقة”.

وتحملت كوريا الجنوبية غالبية التكاليف التي تطلبها المشروع الذي تمخض عن اتفاق يسمى “الإطار المتفق عليه” وقعته الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في العام 1994. وتمخض الاتفاق أيضا عن تشكيل كونسورتيوم يسمى كيدو لبناء المحطات النووية. وقالت الصحيفة إن قيمة المعدات التي تركت بالموقع تصل إلى 45.5 مليار ون (39 مليون دولار أميركي) وتضم رافعات وجرافات ونحو 200 شاحنة وعربة أخرى. وأخذ أيضا الشمال الفقير الذي يعاني نقصا حادا في مواد البناء معظم 65 ألف طن من الصلب و32 طنا من الأسمنت تركت في الموقع.

ولم تتمكن وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية من تأكيد التقرير ولكنها تطلب من الشمال كل عام تأكيد حقوق كونسورتيوم كيدو في المعدات. وقال الشمال إنه لن يسمح بشحن أي شيء حتى إعادة بدء العمل في المشروع أو استكماله.

وفرضت الأمم المتحدة عقوبات على كوريا الشمالية بعد تجربتها النووية في مايو، وأدت هذه العقوبات كما قال خبراء إلى زيادة الضغوط على أوضاعها المالية المتردية وربما تجعلها تعود إلى المحادثات المتعثرة بشأن إنهاء طموحاتها النووية أملا في الحصول على معونات.

وأشارت كوريا الشمالية إلى أنها قد تكون مستعدة لاستئناف الحوار بعد زيارة أول مبعوث للرئيس الأميركي باراك أوباما لبيونغ يانغ هذا الشهر لإجراء محادثات.

العدد 2673 - الأربعاء 30 ديسمبر 2009م الموافق 13 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً