العدد 2342 - الإثنين 02 فبراير 2009م الموافق 06 صفر 1430هـ

العاهل يشيد بالتعاون الأكاديمي والطبي مع إيرلندا

أشاد عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بالتعاون الثنائي بين مملكة البحرين وجمهورية إيرلندا في المجالين الأكاديمي والطبي الذي يعتبر نموذجا يحتذى به لتطوير علاقات التعاون بين البلدين.

ونوه جلالته لدى استقبال رئيسة إيرلندا ماري ماك اليس أمس بمستوى التعاون الطبي بين البحرين وإيرلندا، معربا عن اعتزاز مملكة البحرين بافتتاح الكلية الملكية الإيرلندية للجراحين في البحرين.

ومن المؤمل أن يفتتح سمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة ورئيسة الجمهورية الإيرلندية ماري ماك أليس اليوم (الثلثاء) مبنى الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا - جامعة البحرين الطبية في البسيتين بمحافظة المحرق، وتصل كلفة إنشاء الجامعة إلى 65 مليون دولار.


لدى استقباله رئيسة إيرلندا أمس

العاهل ينوه بمستوى التعاون الطبي بين البلدين

المنامة - بنا

نوه عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بمستوى التعاون الطبي بين مملكة البحرين وجمهورية إيرلندا، معربا عن اعتزاز مملكة البحرين بافتتاح الكلية الملكية الايرلندية للجراحين في البحرين.

جاء ذلك، لدى استقبال جلالته أمس رئيسة إيرلندا ماري ماك اليس بحضور رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وولي العهد نائب القائد الأعلى صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة.

وأشاد جلالته بعراقة هذه الكلية وما حققته من سمعة طيبة وإنجازات متميزة في مجال العلوم الطبية والصحية معربا عن ثقته التامة بأن هذه الكلية ستعمل على تخريج أفواج من الأطباء المؤهلين الذين سيسهمون بشكل فعال في تطوير الخدمات الطبية والعلاجية في البلاد.

ونوه بما يحظى به القطاع الطبي والأكاديمي في البلاد من دعم ومؤازرة على مختلف المستويات، مشيرا الى أن التعاون الثنائي بين مملكة البحرين وإيرلندا في المجالين الأكاديمي والطبي يعتبر نموذجا يحتذى به لتطوير علاقات التعاون بين البلدين.

وأعرب جلالته عن أمله في أن تسفر هذه الزيارة عن فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك بين البلدين، مؤكدا أن تاريخ العلاقات بين البلدين يشكل أرضية خصبة لإثراء هذا التعاون في مجالات الاتصالات والتجارة والتعليم العالي والرعاية الصحية والخدمات المالية والمصرفية.

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع السياسية في المنطقة العربية أكد العاهل والرئيسة الايرلندية أهمية العمل من أجل حل قضايا المنطقة بالوسائل السلمية وضرورة تواصل الجهود من أجل إحلال السلام وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.

إلى ذلك، أشادت الرئيسة الإيرلندية بحرص جلالة العاهل الدائم على توثيق العلاقات الودية بين البلدين وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك، مؤكدة عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين.


بحضور رئيس الوزراء ورئيسة جمهورية إيرلندا

افتتاح الكلية الملكية للجراحين اليوم بكلفة 65 مليون دولار

البسيتين - علياء علي

يفتتح رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة ورئيسة الجمهورية الايرلندية ماري ماك أليس اليوم (الثلثاء) مبنى الكلية الملكية للجراحين في ايرلندا - جامعة البحرين الطبية في البسيتين بمحافظة المحرق، وتصل كلفة إنشاء الجامعة إلى 65 مليون دولار.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الكلية صباح أمس في مقرها بالبسيتين بحضور رئيس جامعة البحرين الطبية البروفيسور كيفين أومالي ورئيس مجلس إدارة الكلية فيصل الموسوي ورئيسة مدرسة التمريض بالكلية بتول المهندس وممثلين من مختلف الصحف المحلية والعربية.

توقع توقيع اتفاقية «واحة الصحة» اليوم

إلى ذلك توقع رئيس مجلس إدارة الكلية الملكية للجراحين في ايرلندا - جامعة البحرين الطبية فيصل الموسوي أن توقع الكلية اليوم (الثلثاء) مع إحدى الجهات الاستثمارية الاتفاقية الخاصة بمشروع الواحة الصحية للبدء فيه لإنشاء المكون الثالث لمدينة الملك حمد الطبية.

وأضاف الموسوي «وتضم الواحة الصحية مستشفى الملك حمد العام الذي سيفتتح قريبا وتشتمل على مراكز صحية عالمية متخصصة في عدد من التخصصات التي تحتاجها البحرين لتكون منطقة رعاية صحية وبحوث، بالإضافة إلى فندقين بالقرب منها عليها إشراف طبي.

وأشار إلى أن الكلية مازالت تدرس مع حكومة البحرين الاتفاقية الخاصة بإدارة مستشفى الملك حمد العام الذي سيفتتح قريبا وستكون الكلية المسئولة عن إدارته وخدماته الصحية والتوظيف فيه.

رسوم الكلية أقل

من أوروبا بنحو 50 %

وقال رئيس مجلس إدارة الكلية الملكية للجراحين في ايرلندا - جامعة البحرين الطبية: «تتمثل رسالة الكلية الايرلندية للجراحين في تقديم تعليم عالٍ في مجال الصحة والتدريب الصحي للبحرين ودول الخليج والدول الأخرى والبرنامج التعليمي مطابق للبرنامج المطبق في دبلن، كما تجرى الامتحانات في الوقت نفسه وتركز على معرفة الطلاب بمختلف العلوم الطبية بنظام الفصل الدراسي، كما يركز البرنامج على المخرجات النهائية، ورسوم الكلية أقل من أوروبا بنحو 50 في المئة، إذ تبلغ نحو 11 ألف دينار للطب و4 آلاف دينار لبكالوريوس التمريض».

وأشار إلى انخفاض عدد طلاب الطب البحرينيين الدارسين في دبلن بعد افتتاح الكلية في البحرين وتحويل طالب أو اثنين للدراسة في الكلية بالبحرين.

طلاب الكلية يتدربون في المختبرات والمستشفيات

وواصل الموسوي «يعتمد البرنامج على الحاسوب ويعطى كل طالب جهاز حاسوب محمول بعد تسجيله والتحاقه بالكلية، وكل العلوم والمحاضرات التي تدرس موجودة على الجهاز، بالإضافة إلى التعليم الواقعي وإثارة الأسئلة في الفصل ويتلقى الطلاب تدريبهم في خمسة مختبرات طبية و21 مركزا صحيا بالتعاون مع وزارة الصحة، بالإضافة إلى مجمع السلمانية الطبي ومستشفى قوة دفاع البحرين ومستقبلا مستشفى الملك حمد العام».

تخريج أول فوج من طلاب الطب في 2010

واستطرد «نتوقع تخرج أول فوج من كلية الطب في العام 2010 إذ إن الكلية بدأت في العام 2004 وسيتخرج طلاب التمريض قبل ذلك، ونحن ملتزمون بالنوعية من خلال التقييم الذاتي للكلية ومن خلال المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية وغيرها سواء في كلية الطب أو التمريض، وقد زارتنا مجموعات من ايرلندا والاتحاد الأوروبي وأبدوا إعجابهم بمستوى الخدمة المقدمة والتقييم الذاتي الموجود، لدينا حاليا برامج الطب والتمريض ونطمح في المستقبل أن تكون لدينا تخصصات أخرى مثل طب الأسنان والإدارة الطبية كما نطمح في طرح ماجستير التمريض قريبا».

550 طالبا يدرسون

في الكلية الايرلندية

من جهته قال رئيس جامعة البحرين الطبية البروفيسور كيفين أومالي: «يبلغ مجموع الطلاب الدارسين في الكلية حاليا 550 طالبا وطالبة بدوام كلي يدرسون جميعهم للحصول على درجات جامعية في الطب العام أو التمريض ويشكل البحرينيون 40 في المئة من طلاب الطب، و40 في المئة من دول مجلس التعاون الأخرى و20 في المئة من كندا وبلدان مختلفة».

وأضاف «ارتفع عدد طلبتنا خلال فترة قصيرة لم تتجاوز أربع سنوات منذ تأسيس جامعة البحرين الطبية في البحرين من 27 طالبا فقط في العام 2007 إلى نحو 550 الآن ينتمون إلى أكثر من 30 جنسية مختلفة، وتستقبل الجامعة حاليا 120 طالبا في كل عام».

الكلية تستوعب

ألفي طالب

وأوضح أومالي «وتبلغ الطاقة الاستيعابية لجامعة البحرين الطبية المرتبطة بالكلية الملكية للجراحين في ايرلندا ألفي طالب، وتهدف إلى تدريس العلوم الصحية والتدريب بمستويات عالمية للطلاب المنتسبين إليها من البحرين والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت وعمان وقطر، كما توفر للدارسين من أبناء منطقة الشرق الأوسط البيئة التي ستؤهلهم لممارسة مهنهم الصحية فيها».

وبين رئيس جامعة البحرين الطبية «يُمنح الطلبة المتخرجون من الجامعة درجات البكالوريوس في الطب والجراحة والتوليد (MB, BCh, BAO)، ويمكنهم الحصول على إجازة ممارسة من الكلية الملكية للجراحين في ايرلندا ومن الكلية الملكية للأطباء في ايرلندا، وقد اعتمدت الجامعة الطبية بواسطة لجنة عمداء الكليات الطبية بمجلس التعاون الخليجي، وهي مدرجة في دليل الكليات الطبية التابعة لمنظمة الصحة العالمية».

افتتاح الكلية تتويج للعلاقة بينها وحكومة البحرين

وواصل أومالي «تعتبر هذه الجامعة الجديدة التي بلغت كلفتها 65 مليون دولار من المرافق التعليمية المتطورة لتدريس الطب والتمريض، وتتيح للطلاب الراغبين في دراسة العلوم الطبية فرصة سانحة لتلقي تعليم طبي عالمي المستوى على يد بعض أفضل الاختصاصيين في العلوم الطبية وفي واحدة من أحدث مرافق التعليم الطبي، ويأتي الاحتفال بافتتاح الجامعة الجديدة اليوم تتويجا لعلاقة قوية عملت الكلية الملكية للجراحين في ايرلندا على تطويرها مع حكومة البحرين، ونأمل أن تزداد هذه العلاقة قوة مع تحوّل البحرين إلى مركز إقليمي وعالمي للتميز في تدريس العلوم الطبية والتدريب عليها».

توقع افتتاح مستشفى الملك حمد العام المقبل

وأضاف «وباعتبارها جامعة طبية، ستعمل جامعة البحرين الطبية بالتعاون الوثيق مع مستشفيات وزارة الصحة بمملكة البحرين ومستشفى الخدمات الطبية الملكية لقوة دفاع البحرين وهو ما يمكّن الطلاب من تطوير مهاراتهم في بيئة طبية حقيقية، كما يجري العمل على بناء مستشفى جديد بجوار الجامعة ـ هو مستشفى الملك حمد العام ـ وسيكون مستشفى تعليميا بعد افتتاحه في السنة المقبلة».

رحلة الكلية

من دبلن إلى دلمون

وذكر رئيس جامعة البحرين الطبية البروفيسور كيفن أومالي بشأن رحلة الكلية من دبلن إلى دلمون «تعكس هذه الرحلة العلاقة بين الكلية الايرلندية والبحرين فقد أنشئت الكلية في العام 1784 ثم تحولت إلى كلية طبية في منتصف القرن السادس عشر وفي العام 1976 اعترفت بها الجامعة القومية في ايرلندا، وفي البحرين حصلت الجامعة على الترخيص في مايو، أيار من العام 2004 وفي أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه انتظم في الدراسة أول طالب وفي أكتوبر 2006 افتتحت مدرسة التمريض، وفي أكتوبر من العام 2008 أنشئ المبنى الجديد للكلية واليوم يفتتح رسميا».

14 % نمو سوق الخدمات الصحية في دبي

وختم أومالي «الرعاية الصحية قاعدة أساسية لنجاح دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة مع توجه هذه الدول نحو تحقيق استراتيجيات اقتصادية تتجه نحو التحول عن الإيرادات المعتمدة على المواد الهيدروكربونية إلى اقتصاد يقوم على المعرفة ويحتاج إلى شعوب تتمتع بالكفاءة العلمية والصحية، ومع نمو سوق الخدمات الصحية في دبي وحدها بمعدل 14 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة فإن مرافق تدريس العلوم الطبية مثل جامعة البحرين الطبية تشكل عناصر هامة في ضمان استمرار نمو القطاع الصحي في البحرين وبقية دول مجلس التعاون الخليجي».

نطمح لتخريج ممرضات بحرينيات ذوات كفاءة عالية

إلى ذلك ذكرت رئيسة مدرسة التمريض في الكلية الملكية للجراحين بايرلندا بتول المهندس «يدرس الطلاب في الكلية الملكية للجراحين بايرلندا - جامعة البحرين الطبية في بيئة دراسية ممتازة ولدينا أساتذة ممتازون بحيث يتخرج الطلاب بأفكار وخبرات كبيرة ومتميزة مع الحفاظ على القيم العربية وفي الوقت نفسه الاستفادة من التطور الطبي والتدريب لرعاية المرضى بحيث يكونون جاهزين للعمل عندما يتخرجون، الممرضات الايرلنديات كن الأفضل في أوروبا ونطمح إلى تخريج ممرضات بحرينيات على مستويات عالية من الكفاءة ليكُن الأفضل».

الجامعة مزودة بقاعدة معلومات إلكترونية

تقع جامعة البحرين الطبية في المحرق وتعمل على توفير مقر جامعي جديد مجهز بأحدث مرافق التعليم الطبي الذي يشمل مختبرات متطورة وقاعدة معلومات إلكترونية ومصادر رقمية وروابط إلكترونية لا سلكية بمرافق تعليم إلكتروني ومركز رياضي، ويؤكد افتتاح المقر الجامعي الجديد النجاح الذي حققته الكلية الملكية في إنشاء كليات طبية وتدريس برامج معتمدة عالميا في علوم الطب والتمريض في مختلف أنحاء المنطقة، ويعكس التصميم المعماري لجامعة البحرين الطبية طموحها في التأسيس على هذا النجاح، ويتميز بطراز معماري كيتي وإسلامي بديع ويجمع بين رسومات هاتين الحضارتين، ويتألف المقر من مبنيين رئيسيين تربط بينهما جسور وممرات.

يذكر أن الكلية الملكية للجراحين في ايرلندا ومقرها بمدينة دبلن بايرلندا، مؤسسة غير ربحية تسعى لرفع المستويات الصحية والبشرية عن طريق التعليم والبحث والخدمات، وتأسست أساسا للتدريب على الجراحة، وأصبحت قادرة على توفير التعليم والتدريب في التخصصات الصحية على المستويين الجامعي والدراسات العليا، وتدير الكلية الملكية أكبر كلية للطب في ايرلندا، وتقوم بتدريس مقررات جامعية في العلوم الصيدلانية والعلاج الطبيعي، كما تقدم الكلية سلسلة واسعة من برامج الدراسات العليا والتدريب والتعليم في العلوم الطبية والجراحة والطب والتمريض والصحة العالمية والطب الاستوائي وفي القيادة والإدارة الصحية، ولدى الكلية الملكية فروع جامعية عالمية في البحرين والإمارات العربية المتحدة وماليزيا.

العدد 2342 - الإثنين 02 فبراير 2009م الموافق 06 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً