العدد 2679 - الثلثاء 05 يناير 2010م الموافق 19 محرم 1431هـ

الفيصل: طلبت من مشعل توضيح أين تقف حماس... في الصف العربي أم مع طرف آخر

وزير الخارجية السعودي التقى مبارك في شرم الشيخ وبحث ملفات المنطقة مع الأسد في دمشق

كشف وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، الذي قام بزيارة مصر وسورية أمس (الثلثاء)، أن محادثاته أخيرا مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل استهدفت بالأساس معرفة ما إذا كانت الحركة تقف ضمن الصف العربي أم في صف طرف آخر، في إشارة واضحة إلى إيران.

وقال الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري أحمد ابو لغيط بعد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك «طلبت من مشعل أن يوضح لنا أين تقف حركة حماس من القضية الفلسطينية بمعنى هل (تعتبرها) قضية عربية أم هي قضية تتبع طرفا آخر» في تلميح شبه صريح إلى إيران. وأضاف أنه قال لمشعل الذي التقاه الأحد في الرياض «إذا كانت حركة حماس تسعى لتوحيد الفصائل الفلسطينية للوقوف مع دولة من الدول (إيران) فلماذا لا تسعى لتوحيد الفصائل الفلسطينية للوقوف ضد إسرائيل».

وأكد الفيصل ان «مشعل كرد على ذلك أكد علنا عروبة حركة حماس والقضية الفلسطينية وهذا ما كان يبحث عنه الجانب السعودي من مقابلة خالد مشعل».

واستقبل مبارك في وقت سابق وزير الخارجية السعودي الذي سلمه رسالة من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد لعزيز بشأن الوضع الإقليمي ورؤية المملكة للتطورات في المنطقة. وصرح أبو الغيط بأن اللقاء تناول التطورات في المنطقة ورؤية الطرفين المصري والسعودي لها مؤكدا على تطابق وجهات نظر البلدين حيالها.

وأضاف وزير الخارجية المصري أن الرئيس مبارك استمع من سعود الفيصل إلى رؤية السعودية فيما يتعلق بالموقف في اليمن والمشكلات التي يثيرها الحوثيون على الحدود بين السعودية واليمن وما يمكن أن يترتب عن أي تدخلات أجنبية في هذا الشأن. وأكد على وقوف مصر إلى جوار السعودية ومساندتها وتأييدها في كل الإجراءات والجهود التي تقوم بها للتصدي لأي محاولات لاختراق الحدود السعودية.

ومن جانبه، أكد الفيصل في المؤتمر الصحافي المشترك على تطابق وجهات النظر بين مصر والسعودية حيال مختلف التطورات في المنطقة. وردا على سؤال عما إذا كانت السعودية حصلت على موافقة «حماس» للتوقيع على اتفاقية المصالحة الفلسطينية وذلك في خلال لقاء الفيصل بمشعل قال وزير الخارجية السعودي إنه لم يتطرق في لقائه مع مشعل لهذا الموضوع لأن ملف المصالحة بالكامل في يد الإخوة المصريين وإنه طلب من مشعل أن يوضح أين تقف «حماس» من القضية الفلسطينية بمعنى هل هي قضية عربية أم هي قضية تتبع طرف آخر وإذا كانوا في الحركة يسعون إلى توحيد الفصائل للوقوف مع دولة من الدول لماذا لا يقفوا مع توحيد الفصائل الفلسطينية للوقوف ضد «إسرائيل» بالنسبة للقضية الفلسطينية؟.

وفي دمشق، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد الثلثاء وزير الخارجية السعودي، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا). وفيما يتعلق بزيارة وزير الخارجية السعودي إلى دمشق قال الفيصل إن الأوضاع في المنطقة تتعرض إلى تقلبات كثيرة، ومن الضروري في مثل هذه الفترة بالذات أن تزداد الاتصالات العربية، مشيرا إلى أن زيارته إلى سورية تأتي لهذا الغرض وليس لأي سبب آخر.

وردا على سؤال بشأن موقف السعودية من عمليات الحوثيين قال الفيصل إننا في السعودية ندافع عن أرضنا ونحن مع اليمن قلبا وقالبا في هذا التوجه مشيرا إلى أن «موقف السعودية من المتسللين فهو معروف فنحن ندافع عن أرضنا ولن نتهاون في هذا الأمر».

وردا على سؤال آخر بشأن وضع مبادرة السلام العربية حاليا في ضوء تجميد عملية السلام قال الفيصل إن مبادرة السلام العربية موجودة وجاهزة للتطبيق ونحن نعتقد أن هذه المبادرة قادرة على إنهاء الصراع بين الجانبين ولصالحهما ونعرب عن أملنا في أن يتم تبني هذه المبادرة من قبل كل الأطراف المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط قبل أن يضيع الوقت، ولكن لا يوجد جديد يتعلق بهذه المبادرة حتى الآن ووصف المبادرة العربية بأنها حزمة متكاملة لا يمكن تغييرها بأي حال من الأحوال لأنها مبادرة متوازنة.

وبشأن ما إذا كانت اليمن ستصبح جبهة جديدة للحرب على الإرهاب في المنطقة وهل هناك تنسيق عربي وخاصة بين مصر والسعودية لمواجهة هذا التطور المحتمل؟ قال أبو الغيط إن هذا الموضوع محل النقاش الدائم بين مصر والسعودية على كل المستويات والأجهزة.

وردا على سؤال عن ما إذا كانت هناك أفكار مصرية جديدة يحملها الوفد الوزاري المصري المكون من وزير الخارجية، ومدير المخابرات عمر سليمان إلى واشنطن يختلف عن المبادرة العربية وعما طرح قبل ذلك قال أبو الغيط إننا نكرر في كل وقت الأفكار المصرية التي سبق أن تحدثنا عنها مرات ومرات وتتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على مجمل أرض خطوط 1967 تعيش في سلام وأمن مع «إسرائيل» وأن تكون دولة متماسكة الأطراف والأجزاء وإنه فيما يتعلق بالقدس الشرقية فإنها عاصمة هذه الدولة ونحن نطالب بتسوية عادلة لقضية اللاجئين على أساس المبادرة العربية وبالتالي فهي الكيفية التي يمكن أن يروج لها هذا الطرح المصري في ضوء ما هو قادم من الولايات المتحدة والتطورات التي تحدث.

وأكد مجددا أنه لا توجد أفكار مصرية جديدة وإنما هي ذات الأفكار المعلنة من قبل ونأمل أن يقتنع بها الطرف الأميركي بها وأن يتبناها لكي يدفع بها مع «إسرائيل».

وفي الإطار ذاته، وصفت مصادر دبلوماسية عربية وأجنبية زيارة الفيصل إلى سورية بأنها «مؤشر على عودة تفعيل خط العلاقات الدبلوماسية بين دمشق والرياض بعد غياب بضع أعوام من التشاور والتعاون في الملفات الرئيسة للمنطقة». ونقلت مصادر سورية شبه رسمية مواكبة لزيارة الفيصل قولها إن تلك الزيارة تهدف لبحث ملفات مشتركة لمتابعة ما تم وضعه في أجندة لقاءات القيادتين السورية والسعودية خلال الأشهر الماضية.

العدد 2679 - الثلثاء 05 يناير 2010م الموافق 19 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 6:15 ص

      سعادة الوزير

      خالد مشعل في حضن إيران خلاص انتهى. الرجال حتى النكتاي هو و ربعه في حماس قامو ما يلبسونه التزاما بفتوى الخميني. و الحركة انتهت خلاص بح، اسرائيل خلصت عليها و افتكينا منها.

    • زائر 2 | 10:40 م

      لو لم تتخلون عنها لما مدت يدها الى ايران..

      الحركة تقف ضمن الصف العربي أم في صف طرف آخر، في إشارة واضحة إلى إيران.
      مدوا اياديكم لمساعدتها .. حتى تكف مد يدها عن ايران .. والله بس شاطرين لبناء الجدران العازلة للحصار عليها.. لاترحمون ولا تخلون رحمة الله تنزل..

    • زائر 1 | 9:17 م

      مساومه خسيسه

      وكان ارواح الناس التي زهقت و تزهق لاقيمه لها

اقرأ ايضاً