قال مسئول في السفارة الإيرانية في أوسلو لهيئة الإذاعة النرويجية أمس (الأربعاء) أنه استقال احتجاجا على الحملة التي تشنها طهران على المتظاهرين المناهضين للحكومة، لكن متحدثا باسم وزارة الخارجية الإيرانية نفي التقرير. وبالتزامن، أعلن موقع «رهسبز» المعارض أن السلطات الإيرانية اعتقلت أكثر من تسعين معارضا بعد التظاهرات يوم عاشوراء العنيفة.
ونقلت هيئة الإذاعة النرويجية عن محمد رضا حيدري قوله «معاملة السلطات الإيرانية للمتظاهرين في أسبوع الميلاد جعلتني أدرك أنني لن أستطيع الاستمرار». وقالت الإذاعة إن حيدري عمل قنصلا بالسفارة في الأعوام الثلاثة الأخيرة.
ومن جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست لـ «رويترز»، «التقرير لا أساس له. الدبلوماسي يعود إلى وطنه حين تنتهي بعثته في دولة أخرى». وأضاف «أحيانا يمكثون لفترة أطول في الدولة التي خدموا بها كدبلوماسيين لأسباب مختلفة بما في ذلك الانتظار حتى انتهاء الفصول الدراسية لأبنائهم». وقالت وزارة الخارجية النرويجية إن لديها علما بالتقارير الإعلامية لكن لم يتصل بها أحد بشأن هذا الموضوع.
وفي تطور متصل، نشر موقع «رهسبز» المعارض قائمة بأسماء 92 معارضا أوقفوا منذ 28 ديسمبر، بينهم 10 من معاوني زعيم المعارضة مير حسين موسوي و17 صحافيا و12 من البهائيين. وتحدث الموقع أيضا عن توقيف 94 طالبا في مدن إيرانية مختلفة، و خصوصا مشهد (شمال شرق) بعد تظاهرات الشهر الماضي لكنه لم ينشر أسماءهم.
ونقل الموقع أنه إضافة إلى 10 مقربين من رئيس الوزراء السابق موسوي، اعتقلت الشرطة ثلاثة معاونين للرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي ومسئولا في حركة رئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي.
في إطار متصل، اعتبرت منظمة «مراسلون بلا حدود» أمس (الأربعاء) إيران «أكبر سجن في العالم للعاملين في الإعلام» إذ يقبع «في السجون 42 صحافيا وكاتبا على شبكة الانترنت».
وأعلنت المنظمة المدافعة عن حرية الصحافة في بيان «باعتقالها 42 صحافيا وكاتبا على الانترنت تحولت جمهورية إيران الإسلامية إلى أكبر سجن في العالم للعاملين في الإعلام». وتابعت المنظمة ومقرها في باريس «منذ تظاهرات المعارضة في 27 ديسمبر/ كانون الأول تعرضت أوساط المعارضة والإعلام لحملة اعتقال قادتها وزارة الاستخبارات والحرس الثوري وأوقف خلالها 20 إيرانيا بينهم 12 صحافيا ومنشقا عبر الانترنت».
في غضون ذلك، أعلن قائد سلاح البحر التابع لقوات الحرس الثوري الأدميرال مرتضى صفاري أمس الأول عن إجراء مناورات بحرية كبرى للحرس الثوري أواخر الشهر الجاري في مضيق هرمز. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن صفاري تأكيده، في كلمة ألقاها في مقر قيادة القوات البحرية، على ضرورة اتخاذ المزيد من «الاستعدادات القتالية والدفاعية نظرا لأوضاع منطقة الشرق الأوسط الحساسة». وقال إن منطقة الخليج هي «إحدى الجبهات الدفاعية المهمة للبلاد في القطاع البحري»، موضحا أن قوات الحرس الثوري تعتبر في الخط الأول لتنفيذ المهام في هذه المنطقة.
إلى ذلك، قال عمر بن لادن نجل زعيم تنظيم «القاعدة» اسامة بن لادن إن بكر شقيقه والابن الأصغر لوالده، وصل في 25 ديسمبر الماضي من إيران إلى دمشق حيث التحق بوالدته، حسبما أفادت صحيفة «الشرق الأوسط» الأربعاء.
وقال عمر بن لادن للصحيفة إن شقيقه بكر (16 عاما) وصل من طهران «فجأة ودون مقدمات إلى حضن امه في العاصمة السورية... يوم عيد الميلاد». إلا أن عمر بن لادن أكد أن شقيقته إيمان (17 عاما) لا تزال في مبنى السفارة السعودية في طهران بانتظار حصولها على الاذن لمغادرة الجمهورية الإسلامية.
العدد 2680 - الأربعاء 06 يناير 2010م الموافق 20 محرم 1431هـ