ماوقع معي بتاريخ 29 يناير/ كانون الثاني العام 2009 أمر كبير ووجب من باب الذمة والضمير أن يقف عليه المسئولون في وزارة الداخلية بعين رقابية حازمة لمنع كل شخص تسول له نفسه الإخلال بالنظام والعمل بما يحلو له من تصرفات وسلوكيات حتى وإن كانت انتهاكا لحقوق الآخر. ماوقع معي شيء هامشي بسيط ولأنني طالبت بإنصافي حصلت على ما لا يجب أن أحصل عليه. وتدور القصة حينما كنت أقود سيارتي ومعي أخي الصغير الذي يبلغ من العمر 13 عاما عند شارع المعارض وإقدامي على تجاوز إشارة صفراء، فكانت هنالك دورية للنجدة لاحقتني وطلبت مني التوقف، فرضخت لأوامرها وأوقفت سيارتي فنزل الشرطي والضابط وطلبا مني رخصة السياقة، فمنحتهم إياها وقال لي الضابط إنني تجاوزت إشارة حمرا ء فقلت له إنني تجاوزت إشارة صفراء فظل يصر على موقفه وأنا مصر كذلك على موقفي بأنني تجاوزت الإشارة الصفراء، فقلت لهما إن بيننا المرور ليفصل بيننا. فأخذ يصرخ بقوله لي «هل نحن نختلق عليك أمورا لم تكن موجودة؟» عموما بعدها طلب الضابط تواجد شرطي مرور في موقع الحادثة ودوريتي نجدة اثنتين أخريين، وخلال تلك الحادثة إبان وقت وصول شرطي المرور مباشرة توجه صوب الضابط وسمع لأقواله دون أن يمنحني وقتا وفرصة يسمع فيها أقوالي، خلال تلك الفترة الوجيزة دون المرور خمس إلى أربع مخالفات تتضمن أولا أنني لم أكن أحمل معي رخصة السواقة وهذا شيء فيه اختلاق ومزايدة؛ لأنني حينها قد أعطيت الضابط الرخصة حينما سألني عنها، كذلك دون في محضر المخالفة أنني كنت أقود مركبة غير مسجلة باسمي وتجاوزي لإشارة حمراء، فأصررت على شرطي المرور آنذلك أن المرور هو من يفصل في ذلك لأنني اجتزت إشارة صفراء وليست حمراء. مباشرة أغلقت مركبتي وقدتها متوجها صوب مبنى المرور وأخذ المرور حينها يلاحقني وكذلك دورية النجدة تلاحقني حتى اضطررت بعدما رأيت عملية ملاحقة أشبه ماتكون بملاحقة مجرم خطير أوقفت سيارتي مباشرة حتى نزل أحد الشرطة متوجها نحوي وصفعني وضربني عوضا عن رميه في وجهي رذاذ الفلفل وفي وجه أخي الصغير، وبعد تعرضي لمجموعة ضربات وكدمات على مرأى شهود عيان استدعت حالتي إلى الخضوع إلى العلاج في المستشفى وإصدار تقرير طبي يوضح الحال الصحية التي ألمت بي نتيجة الكدمات المختلفة التي طالت جسدي وكل ذلك نتيجة تجاوزي لإشارة صفراء!
فحينها بعد الضرب تم تصفيدي بالسلاسل وتقييدي، وسمعت برقية عبر المايكروفون مفادها «أن الشخص أقدم على الاعتداء علينا فتم الاعتداء عليه وضربه إذ تم تغيير واقعة الحادثة كما برروا لأنفسهم استخدام رذاذ الفلفل بأنني قاومتهم فاضطروا لأجل ردعي رش المادة في وجهي، وبعد ذلك تم تدوين إفادة ضدي في المرور مكتوب عليها أنني لم أتعاون مع المرور كما أنني رفضت طلبهم لإجراء فحص السكر مع العلم أنهم لم يطلبوا مني، ودونوا ذلك أنهم تعاملوا معي بشكل حضاري. أي حضاري والكدمات وآثار الضرب بائنة على معالم جسدي وشاهدة على سوء تصرفهم. رسالتي هذه موجهة الى المعنيين في وزارة الداخلية للوقوف على حقيقة الواقعة لأطلب منهم محاسبة المسئولين على انتهاك كرامتي وأطالبهم برد اعتباري والقصاص من المدبرين لحادثة مكيدة أوقعتني كأني مجرم خطير بمجرد تجاوزي لإشارة صفراء. المشكلة الآن أصبحت بيد القضاء ليفصل فيها.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ