العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ

مات مريض السكلر لانتفاء سرير شاغر في العناية القصوى

الموت شئنا أم أبينا هو قضاء وقدر، ولكل كائن في هذا الوجود أجل حتمي ينتظره، ولكن من المتسالم عليه عند علماء المسلمين أن هناك أسبابا ومسببات تقصف العمر وتعجل بحلول الأجل، وهذا ما حدث لفقيدنا الغالي (...) ذي 25 ربيعا.

تبدأ المأساة من لحظة ذهابه لمستشفى السلمانية الطبي، إذ كان يشكو من مرض السكلر الذي على إثره أدخل جناح 65 لتلقي العلاج، إلا أنه وبعد يوم واحد من إدخاله للجناح ساءت حالته الصحية، ولكن على رغم ذلك كان بالإمكان تدارك الأمر و بكل بساطة، ما استدعت حالته الصحية نقله إلى وحدة العناية القصوى بأمر من الطبيب كما كان يفترض، إلا أن المأساة بدأت بشكل فعلي عندما أفصحت وحدة العناية القصوى عن عدم تمكنها من استلام المريض بذريعة عدم وجود أسرّة شاغرة.

و بعد يوم من ذلك تم نقله لجناح 61 بدلا من نقله لوحدة العناية القصوى، و بقي لمدة يومين تقريبا على هذه الحال في حين أن حالته الصحية تزداد سوءا يوما بعد يوم إلى أن فارق الحياة في الجناح نفسه لأن وحدة العناية القصوى لا توجد بها أسرّة شاغرة كما أفادت بذلك إدارة المستشفى.

وهنا يبقى التساؤل: من الذي يتحمل مسئولية فقدان شاب في مقتبل العمر، قد أراده والداه لكي يكون عونا وعضدا لهما في كبرهما؟ وإلى متى سنبقى مفجوعين بموت شبابنا بسبب الأخطاء الطبية تارة أو بسبب تقصير وزارة الصحة وإدارة المستشفى والأطباء تارة أخرى؟ وهل أصبحت أرواح الناس سلعة زهيدة تباع بين أروقة المستشفى بأثمان بخسة ؟!

وعليه فإننا نطالب – بصفتنا ذوي الفقيد الغالي – وزارة الصحة بتشكيل لجنة تحقيق في هذا المصاب الجلل للوقوف على أسباب الوفاة وما أدى إليها، آملين أن يؤخذ الموضوع باهتمام كبير من قبل المسئولين.

(الاسم والعنوان لدى المحرر)

العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً