العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ

عاملات نظافة يشكين من ظروف العمل الشاقة لدى شركتهن

عبر هذه الأسطر أجسد فحوى المعاناة والمأساة اليومية التي نعاني من وطأتها وثقلها نحن عاملات النظافة التابعات لشركة خاصة في تنظيف المدارس الحكومية... معاناتنا أكبر بكثير من أن تكتب ولكن ربما بتلخيص جزء يسير منها يساهم في نقل وإيصال المشكلة بحذافيرها إلى الجهات المعنية والمسئولة في وزارة العمل للوقوف على المستوى الردئ الذي نعيشه بشكل يومي ونحن نلجم صبرنا عل وعسى يكون الغد يحمل بارقة أمل لنا. جل المشاكل التي نعاني منها تتلخص أولا في إقصائنا من راتب الإجازة السنوية بحجة أننا لم ننه فترة السنتين أو الخمس سنوات، تلك المدة التي يستخدمها المقاول المسئول عن شركتنا ذريعة يتشدق بها مع العلم أن الشركة كل سنتين ترسي المناقصة على مقاول آخر وكلما جاء مقاول مختلف عن السابق نطالبه براتب الإجازة السنوية يحكي لنا الكلام ذاته وذلك لعدم استكمالنا لنصاب السنتين أو الخمس سنوات عوضا عن الضغط الحاصل في العمل خلال الشمس الحارة على رغم توافر عاملات يتبعن وزارة التربية في التنظيف إلا أن جل الجهد والتعب يكون من نصيبنا في حين نجد عاملات الوزارة في راحة في العمل مقارنة بالجهد الشاق الذي نبذله، عوضا عن ذلك أن عملنا في المدرسة الحكومية يتم طوال السنة دون إجازة، وإن كانت هنالك إجازة تبدأ في شهر يوليو/ تموز وأغسطس/ آب مع الإجازة الصيفية للمعلمين من دون حتى منحنا رواتب، وإذا أراد المقاول أن يسكت أفواهنا يمنحنا ربع راتب مع العلم أن رواتبنا لاتزيد عن 180 دينارا، وكذلك متفاوتة بين عاملة وأخرى ولايوجد هنالك أي عقود عمل موقعة مع شركة التنظيف، أسماؤنا المسجلة في التأمينات فيها تلاعب بتوقيت العمل الذي بدأنا فيه وكمثال على ذلك على رغم أن عملي بدأ مطلع سبتمبر وتحديدا 1 سبتمبر إلا أنني مدونة في التأمينات أن عملي بدأ في 16 سبتمبر، عوضا عن ذلك أنه لاتوجد لنا أماكن خاصة نتجمع فيها نحن العاملات ونصيبا من المكان يكون محل غرفة الكهرباء للمدرسة والتي هي غير مهيأة أصلا للجلوس فيها فنضطر نظرا لانعدام المأوئ أن نلجأ إليها نلتمس بعضا من دقائق الراحة من جراء اليوم المنهك والمتعب... سؤالي هنا إلى المعنيين في وزارة العمل أين هي أجهزتكم الرقابية والجولات التفتيشية العمالية من النظر في وضع وأحوال العمال في القطاع الخاص والظروف الصحية التي يعملون فيها؟ أليس صلب حقوقنا من رب العمل الحصول على إجازة سنوية براتب، إذ بدل من هذا يتم منحنا إجازة شهرين من دون راتب. نملك إجازة أسبوعية يوما واحدا ألا وهو يوم الجمعة، كما أن العمل يبدأ لو افترضنا أنه من الساعة 6 صباحا ينتهي حتى 2.30 ظهرا وأحيانا نتأخر. إلى متى هذا الظلم وإلى متى ننال نصيبنا من التركة العادلة في توزيع الأعمال المنصفة لجهودنا وطاقتنا كنساء لانملك سندا آخر يتكفل ويتدبر لنا توفير مستلزمات حاجياتنا ومصاريفنا، فالحل الوحيد والأخير لنا هو إيجاد عمل لأنفسنا يخفف علينا عبء الحياة ويحفظ لأنفسنا ولعوائلنا كرامتها من المذلة. فهل بلغ حال البحريني هذا المستوى البسيط من الاستخفاف به وجعله مسحوقا من كل الحقوق التي من المفترض أن يتم توفيرها في أي بيئة عمل أيا كان نوعها. لاراتب قوي ولابيئة عمل مناسبة ولا ظروف صحية موائمة. عوضا عن ذلك أعمال شاقة تلزمنا بها إدارة المدرسة بحمل أشياء ثقيلة والعمل كذلك في عز الظهيرة. ألا يوجد قانون صادر من وزارة العمل يحظر العمل في أوقات الظهيرة والشمس حارة؟ مابال هذا يحدث لنا يوميا من عمل شاق تحت أشعة الشمس الحارقة دون حركة أواعتراض،... نطلب من أعلى جهة حقوقية في وزارة العمل الوقوف بدقة على مواقع ظروف العمال البسطاء المحرومين من أبسط حقوقهم ألا وهو حق الإجازة السنوية براتب!

مجموعة من عاملات النظافة

العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً