العدد 520 - السبت 07 فبراير 2004م الموافق 15 ذي الحجة 1424هـ

الفشل في إيجاد الأسلحة يضر بصدقية الحرب على الإرهاب

حذرت لجنة برلمانية بريطانية من أن فشل بريطانيا وأميركا في اكتشاف أسلحة الدمار الشامل في العراق «أضر بصدقية» الحرب على الارهاب الدولي. وقالت لجنة الشئون الخارجية في مجلس العموم إن الحرب على العراق ربما زادت تهديدات القاعدة والارهاب الدولي.

وذكر البرلمانيون أن القوات الانجلو - أميركية في العراق تواجه الآن «تحالفا خطرا» لمقاتلين أجانب وفدائيي صدام. وحذرت من أن القوات البريطانية ربما تبقى في العراق «لسنوات عدة».

وجاء في التقرير «نحن نرحب بأسر صدام حسين، ولكن نستنتج أن استمرار فشل التحالف في العثور على أسلحة الدمار في العراق أضر بصدقية الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في سعيهما إلى الحرب ضد الارهاب».

وأضاف نواب البرلمان البريطاني: «نحن نستنتج بأن من الوراد ان الحرب في العراق جعلت الهجمات الارهابية ضد المواطنين والمصالح البريطانية أكثر على المدى القريب». وحذرت اللجنة كل الأطراف من أن العراقيين العاديين أصبح لديهم «إحساس بالنفور» من القوى المحتلة.

لكنهم أكدوا أن النقل العاجل للسلطة إلى حكومة عراقية يتمتع بدعم الدول العربية والإسلامية سيخفض من الخطر ويساعد في استقرار الشرق الأوسط. واختلفت اللجنة على مسألة تضرر صدقية شركاء التحالف بسبب الفشل في العثور على أسلحة الدمار الشامل.

وانتقد أعضاء البرلمان دولا مثل فرنسا وروسيا وألمانيا لفشلها في المساعدة في استقرار الوضع في العراق. وقالوا: «هذا الفشل في اقتسام الأعباء يمكن أن يزيد فقط الضغوط على موارد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، عسكريا ومدنيا على حد سواء، ما يفاقم في المقابل الصعوبات التي تواجه التحالف في تثبيت الأمن في العراق».

وقالت اللجنة انه من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير اعتقال صدام حسين على الوضع داخل العراق، لكنها حثّت الوزراء ألا يخفضوا الوجود العسكري البريطاني بعد تسليم السلطة لحكومة انتقالية، كما هو متوقع في يونيو/ حزيران المقبل.

وقال البرلمانيون: «خضوعا لرغبات الحكومة العراقية الجديدة، نوصي الحكومة البريطانية وشركاءها في التحالف أن يخفضوا حجم قواتهم المسلحة فقط إذا أظهرت القوات العراقية مقدرتها على ارساء وحماية الأمن».

وأضافت اللجنة البرلمانية أنه «غير مبرر وغير مقبول» لـ «إسرائيل» أن تبني جدارها الأمني المثير للجدل داخل الأراضي الفلسطينية، فهو يثير المخاوف من نيتها ضمها».

وأعرب البرلمانيون البريطانيون عن قلقهم الشديد بسبب إبقاء «إسرائيل» للمستوطنات غير الشرعية في الأراضي المحتلة وتوسعتها وإنشائها للجدار الأمني على الأرض الفلسطينية. وخلصوا إلى أن هذه السياسات تشكل عائقا قويا للجهود المبذولة من أجل اتفاق سلام بين «إسرائيل» والسلطة الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية قابلة للبقاء»

العدد 520 - السبت 07 فبراير 2004م الموافق 15 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً