العدد 2694 - الأربعاء 20 يناير 2010م الموافق 05 صفر 1431هـ

العراق بدأ الاستعدادات المبكرة لإجراء الانتخابات البرلمانية

بدأت ملامح الانتخابات العامة التشريعية المقرر أن تجرى في السابع من مارس/ آذار المقبل، تتضح بعد تجاوز أزمة إبعاد 511 مرشحا للانتخابات، من أصل ستة آلاف و500 مرشح، لثبوت انتمائهم إلى حزب البعث «المحظور دستوريا» فيما أنجزت مفوضية الانتخابات مستلزمات إجراء الانتخابات في موعدها المقرر.

وأعلنت الهيئة العليا للمساءلة والعدالة أنه تم رسميا استبعاد 511 مرشحا و10 كيانات سياسية من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة بعد ثبوت شمولهم بإجراءات الهيئة، بواقع 182 شخصا من الأجهزة القمعية و»فدائيو صدام» و»أعوان النظام البائد» و216 عضوا في حزب البعث المنحل و105 أشخاص حاصلين على شارة حزب البعث أو وسام الرافدين وشارة القدس

والأعضاء المنتسبين للمؤسسة العسكرية وخمسة من المشاركين في قمع الانتفاضة الشعبانية في مارس العام 1991 وثلاثة من المروجين لحزب البعث المنحل وحقبة صدام حسين.

وقال المدير التنفيذي للهيئة العليا للمساءلة والعدالة، علي فيصل اللامي، «أرسلنا أسماء المشمولين بإجراءات الهيئة إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي ستتولى إبلاغ الكيانات السياسية بأسماء المشمولين بإجراءات الهيئة، والذين من حقهم مراجعة الهيئة التمييزية للاعتراض لديها خلال ثلاثة أيام».

وأضاف «من حق المشمولين تقديم الطعن إلى الهيئة الاتحادية، وستتخذ المحكمة إجراءاتها وستطلب الأدلة من الهيئة للنظر فيها وسيتم استبدال المشمولين بأسماء أخرى بعد تدقيقها».

وأوضح «نحن لانتدخل في قرار القضاء، فهو سلطة مستقلة، وفي المحصلة لابد من تطبيق القانون».

وقال إن «إبعاد 511 مرشحا من خوض الانتخابات المقبلة تم لعدم توافر الشروط الدستورية فيهم، وهو إجراء دستوري وقانوني».

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن ستة آلاف و500 شخص ترشحوا لخوض الانتخابات العامة البرلمانية التي ستجرى في السابع من مارس المقبل لتشكيل برلمان عراقي يضم 325 نائبا، بينهم 86 حزبا و12 ائتلافا.

وشرعت مفوضية الانتخابات في نشر أسماء المرشحين، فيما تجرى الاستعدادات لانطلاق الدعاية الانتخابية، حيث يتوقع أن تكون الأكبر في تاريخ العراق منذ تشكيل الدولة العراقية الحديثة العام 1920 فيما ستمتنع عن نشر أسماء المشمولين بالإبعاد عن المشاركة في الانتخابات، وبينهم أسماء بارزة وستعمل المفوضية على إبلاغ المشمولين من خلال رسائل عبر البرد الإلكتروني الشخصي لكل مرشح، أو من خلال الكيانات السياسية التي ينتمون إليها.

وقال القاضي قاسم العبودي، عضو مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، «إن الهيئة جهزت سبعة آلاف مركز انتخابي في عموم البلاد وأكثر من 50 ألف محطة انتخابية وتهيئة آلاف الموظفين... تم التعاقد مع نسبة كبيرة منهم للعمل في هذه المراكز، فضلا عن توقعات بمشاركة أكثر من ألف مراقب دولي ومحلي سينتشرون في جميع المراكز الانتخابية لمراقبة سير الانتخابات».

وأضاف: «تمت معالجة جميع مواطن الخلل التي واجهت عمل المفوضية في انتخابات مجالس المحافظات، مطلع العام الماضي، وخصوصا مايتعلق بموضوع سجل الناخبين وتكرار اسم الناخب، فضلا عن استحداث سجل خاص لتسجيل اسم المقترعين ولن نتردد في إلغاء أي محطة انتخابية في حال ثبوت حصول حالات تزوير ونأمل من جميع الكيانات توخي الدقة في اختيار المراقبين، وخصوصا مايتعلق بالمستوى الدراسي».

وأوضح العبودي «أعطت 16 دولة موافقات لإجراء الانتخابات للعراقيين في الخارج، وتم اختيار مدينة أربيل لتكون مركزا إقليميا للاتصال بجميع المراكز الانتخابية في هذه الدول وسيكون بوسع الناخب انتخاب المرشحين كلا بحسب مدينته».

وقال «لإن الانتخاب الخاص سيكون في الرابع من مارس، ويشمل أفراد القوات المسلحة والقوات الأمنية والراقدين في المستشفيات والسجناء وفق سجل خاص ونأمل من جميع المرشحين الالتزام بقواعد السلوك الانتخابي».

واظهر استطلاع للرأي العام في العراق، أجرته صحيفة عراقية حكومية، أن 64 في المئة من العراقيين عبروا عن رغبتهم في المشاركة في الانتخابات التشريعية.

وشارك في الاستطلاع الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية بصحيفة «الصباح» الحكومية أكثر من 13 ألفا توزعوا بين جميع المحافظات باستثناء نينوى والسليمانية وأربيل، تعذر إجراء العملية فيها.

وقال وكيل وزارة الداخلية العراقية،رئيس اللجنة الأمنية للانتخابات العراقية، الفريق إيدن خالد «تم تهيئة قوات عسكرية وأمنية كبيرة سيتم نشرها في محيط المراكز الانتخابية، فضلا عن وجود خطوط حماية وهمية وعلى المواطن عدم التردد في التوجه إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مرشحه».

وأضاف «التحديات والتهديدات موجودة ولدينا قوات كافية لضبط الحدود،، ستعمل القوات الأمنية وفق معايير المفوضية من أجل الحماية وسلامة المراكز الانتخابية دون التدخل بالعملية الانتخابية ولن يسمح لهم بالدخول إلى المراكز الانتخابية وواجبهم خارج حدود المراكز الانتخابية وممنوع عليهم التأثير على الناخبين، وسيتم إغلاق مداخل المدن أما الحركة داخل المدن تحدد وفق المتطلبات».

وقال: «ستعمل القوات الأمنية على منع دخول غير المخولين إلى مراكز الاقتراع وستتولى مفوضية الانتخابات، برفقة قوات الجيش والشرطة وممثلي الكيانات، بالإشراف على نقل صناديق الاقتراع بعد إغلاق المراكز الانتخابية، وسيتم نقل الصناديق جوا، وسنمنع تأثير القادة العسكريين والأمنيين على عناصر الجيش والشرطة خلال التصويت الخاص وسيتم شطب نتيجة الاقتراع في حال وقوع مثل هذه الحالات وستكون القوات الأمنية والعسكرية مستقلة ومهنية واحترافية في تنفيذ الواجبات».

ويبدو أن الأيام المقبلة ستكون عاصفة بعد أن تنطلق الدعاية الانتخابية التي ستكون الأكبر من نوعها وسيكون مصير المرشحين بيد الناخب هذه المرة، و خصوصا أن نظام الانتخاب سيكون وفق نظام القائمة المفتوحة وليس وفق القائمة المغلقة كما جرى في الانتخابات التي أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين، ما أدى إلى صعود أشخاص إلى قبة البرلمان لايعرفهم الناخب وكان البعض منهم متورط في أعمال عنف، وبعضهم تغيب كثيرا عن حضور جلسات البرلمان ما أدى إلى تعطيل وعدم إقرار عدد كبير من القوانين أبرزها الموازنة العامة للبلاد للعام الجاري وقانون النفط والغاز.

العدد 2694 - الأربعاء 20 يناير 2010م الموافق 05 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 1:46 م

      تعليق

      الحمد لله رب العالمين
      على نعمة اختيار نوابنا بانفسنا وبمحض ارادتنا وليس كبقية الشعوب العربيه المتسلطه عليها حكامها

    • زائر 2 | 3:34 ص

      بو خالد

      نواب العراق هم عملاء امريكا و ايران.

    • زائر 1 | 2:38 ص

      شعب يختار نوابه.

      نتمنى للعراق وللشعب العراقي كل الخير والسلام ، ونسأل الله ان يبعدهم عن الآيادي الآثمة التي كل همها القتل والتدمير بين الرجال والنساء والاطفال من دون أي رادع ديني او اخلاقي عن القيام بمثل هذه الاعمال الاجرامية.

اقرأ ايضاً