تعتزم إيران كشف النقاب في فبراير/ شباط المقبل عن ثلاثة أقمار اصطناعية جديدة تم الانتهاء من بناء اثنين منها والثالث قيد الإنجاز، في حين خلصت وكالات الاستخبارات الأميركية إلى وجود أدلة متزايدة على أن طهران مضت قدما في أبحاثها الخاصة بالأسلحة النووية لكنها لم تطلق برنامجها لتصنيع قنبلة ذرية بشكل كامل.
فقد أعلن وزير الاتصالات الإيراني رضا تقي بور أمس (الأربعاء) أن بلاده ستكشف النقاب في مناسبة ذكرى قيام الثورة الإسلامية في فبراير عن ثلاثة أقمار اصطناعية جديدة.
وقال الوزير بحسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام المحلية إن القمرين اللذين تم الانتهاء من بنائهما أطلق على الأول منهما اسم «يا مهدي» وهو «قمر اصطناعي تجريبي يهدف إلى تجربة كاميرا ومعدات اتصالات»، في حين أطلق على الثاني اسم «تولو»، من دون أن يوضح طبيعة هذا القمر، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة (ايسنا).
وكان وزير الدفاع أحمد وحيدي كشف في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عن بناء إيران القمر «تولو»، وبدوره لم يعط تفاصيل عن نوعية هذا القمر الذي صممته وبنته مؤسسة «سا إيران» (الشركة الإيرانية للصناعات الإلكترونية)، وهي مؤسسة حكومية تابعة لوزارة الدفاع.
وأمس قال وحيدي لوكالة أنباء الطلبة إن «تولو» هو «قمر اصطناعي للاستطلاع» بدون إعطاء توضيحات إضافية. ولم يوضح تقي بور ولا وحيدي أن تقرر إطلاق «يا مهدي» و»تولو» وموعد هذا الإطلاق.
أما القمر الاصطناعي الثالث والذي أطلق عليه اسم «مصباح-2» فقيد البناء حاليا وسيعرض خلال الذكرى الـ 31 لقيام الثورة. وهو «قمر اصطناعي للاتصالات يدور في مدار منخفض» وبالتالي «لا يمكن استخدامه على الدوام وإنما يستخدم لأغراض محددة»، بحسب تقي بور.
وفي غضون ذلك، يضع محللون من شتى وكالات الاستخبارات الأميركية اللمسات الأخيرة على تقييم استخباري معدل من المتوقع أن يقرب الموقف الأميركي أكثر من موقف الحلفاء الأوروبيين بشأن البرنامج النووي لإيران.
واختلف عدد من الاستخبارات الأوروبية مع التقييم الاستخباري القومي الأميركي الصادر العام 2007 والذي جاء فيه أن طهران أوقفت أبحاثها لوضع تصميم للقنبلة الذرية والأنشطة الأخرى المتصلة بالأسلحة، كما أوقفت برنامجها السري لمعالجة اليورانيوم وتخصيبه العام 2003 .
وأقر مسئولون أميركيون بأن بعض ما ورد في تقرير العام 2007 بحاجة إلى مراجعة. لكنهم توقعوا ظلالا من الاختلاف لا تغييرا كاملا في التقييم الجديد المتوقع أن يستكمل خلال أسابيع.
وقال مسئول أميركي طلب عدم نشر اسمه «في الأساس نحن نتحدث عن (استئناف) الأبحاث... لا عن تعبئة إيران لكل طاقاتها في برنامج لتصنيع قنبلة. لكن حين تنظر إلى البرنامج النووي الإيراني الظلال تكون لها أهمية».
ولم يتضح ما إذا كان التقرير الجديد عن البرنامج الإيراني سينشر ومتى قد يحدث ذلك. ويمكن لهذا التقييم المعدل أن يساعد واشنطن في عرض قضيتها في مجلس الأمن لفرض جولة جديدة من العقوبات على إيران التي رفضت بنودا أساسية في اتفاق لإرسال معظم مخزونها من اليورانيوم لمعالجته في الخارج.
وفي الإطار ذاته، اقترحت إيران مجددا على الوكالة الدولية للطاقة الذرية مبادلة اليورانيوم المتدني التخصيب الذي تنتجه مع يورانيوم أكثر ثراء، بصورة متزامنة وعلى دفعات، الأمر الذي تعتبره الدول الكبرى عمليا رفضا من جانب إيران لمقترح الوكالة. وقالت مصادر دبلوماسية أمس إن طهران تقدمت مجددا بهذا الطلب شفهيا خلال الأسبوع الثاني من يناير خلال لقاء بين المدير العام الجديد للوكالة يوكيا أمانو والممثل الدائم لإيران لدى الوكالة علي أصغر سلطانية. وفي الختام سلم إلى السفير الإيراني محضر اللقاء مع طلب تأكيد دقته، وكان جوابه الشفهي بالإيجاب.
من ناحية أخرى، حكم على مسئول طلابي قريب من المعارضة بالسجن لثمانية أعوام ونصف العام بتهمة المساس بالأمن القومي و»إهانة» قادة الجمهورية الإسلامية حسب ما نقلت وكالة أنباء «فارس» عن محاميه الأربعاء.
وكان ماجد توكلي أوقف في السابع من ديسمبر/ كانون الأول خلال تظاهرات مناهضة للحكومة نظمت في حرم عدد من جامعات طهران بمناسبة «يوم الطالب» في ذكرى قمع الشرطة في عهد الشاه للمعارضة الطلابية في 1953. وبحسب الوكالة ذاتها أوقف توكلي عندما كان يحاول مغادرة الحرم الجامعي «متنكرا بزي امرأة».
العدد 2694 - الأربعاء 20 يناير 2010م الموافق 05 صفر 1431هـ