قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي أمس (الثلثاء) إن إيران لن ترضخ «للابتزاز» من قبل الدول الكبرى، وذلك قبل أيام من المهلة النهائية التي حددتها طهران بشأن اتفاق بشأن الوقود النووي.
وأكد خامنئي أن الإيرانيين سيواصلون التمسك بحقوقهم، مضيفا في كلمة بثها التلفزيون الحكومي «لن نرضخ للابتزاز». وقال «سيتمسك شعبنا بحقوقه بقوة، ولن نتراجع عن ذلك». وتأتي تصريحات خامنئي قبل أيام من المهلة التي حددتها إيران بنهاية يناير/ كانون الثاني الجاري لدول العالم لقبول اقتراحها بشأن الوقود النووي.
إلى ذلك، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن الوقت ينفد أمام إيران لتجنب مزيد من العقوبات. وذكرت ميركل في مؤتمر صحافي مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس «لقد أظهرنا قدرا كبيرا من الصبر. الوقت ينفد».
وفي المقابل، رأت الصين أمس أنه ما زال من الممكن التحاور بشأن الملف النووي الإيراني، وذلك بعدما دعت فرنسا إلى فرض عقوبات جديدة على طهران.
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية ما جاوتشو إن «المفاوضات والحوار هي أفضل طريقة لتسوية المسألة النووية الإيرانية». وأضاف أن «الأطراف المعنيين ما زالوا يبذلون جهودا دبلوماسية وما زال هناك هامش».
ومن جهته، قال قائد بقوات الحرس الثوري الإيراني مسعود جزايري الثلثاء إن بلاده ستدشن عدة مشاريع للصواريخ والأسلحة في شهر فبراير/ شباط المقبل تتزامن مع الاحتفالات بالذكرى 31 للثورة الإسلامية العام 1979.
ولم يذكر جزايري ما إذا كانت إيران ستختبر إطلاق صواريخ جديدة ولم يدل بتفاصيل أخرى عن المشروعات المزمعة. ومن المرجح أن يزيد إطلاق صواريخ من التوترات القائمة مع القوى الغربية التي تشعر بالقلق إزاء طموحات إيران النووية.
وقال في مؤتمر صحافي «ستدشن وزارة الدفاع الإيرانية عدة مشاريع للصواريخ والأسلحة خلال فترة الفجر التي تستغرق عشرة أيام للاحتفال بانتصار الثورة الإسلامية العام 1979».
وأضاف أن وكالة الفضاء الإيرانية ستكشف النقاب في الفترة نفسها عن مشاريع أقمار اصطناعية جديدة.
وفي غضون ذلك، دعت إيران الولايات المتحدة أمس لتسليمها أعضاء «جماعة إرهابية» تربط طهران بينها وبين اغتيال العالم النووي مسعود علي محمدي في طهران في يناير الجاري.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست الثلثاء إن الجماعة تدعى (تندر) لكنه لم يخض في تفاصيل. وقال إن السفير السويسري الذي يمثل المصالح الأميركية في طهران استدعي إلى وزارة الخارجية أمس الأول. وقال»فيما يتعلق بالاغتيال الذي أعلنت تندر مسئوليتها عنه...طلبنا من السفارة السويسرية تفسيرا بشأن كيفية سماح الولايات المتحدة بوجود هذه الجماعة الإرهابية في أراضيها».
وأضاف «لابد أن يكونوا مسئولين عن ذلك ونريد تسليم المجرمين إلى إيران» لكنه لم يذكر أسماء من تريد طهران ترحيلهم إليها.
العدد 2700 - الثلثاء 26 يناير 2010م الموافق 11 صفر 1431هـ