احتج عدد من المستفيدين من الخدمات الإسكانية الأخيرة على الإجراءات التي تتبعها وزارة الأشغال والإسكان بممانعة رجال الأمن دخولهم إلى الوزارة لمراجعة فترات تسلمهم للقروض من جهة، وعدم تحديد الوزارة موعدا لتسليم القروض من جهة أخرى. واتفق مع المواطنين تجار بيع العقارات الجاهزة الذين علقوا بأن التأخير في تسليم القروض من شأنه أن يضر بمصالحهم ومصالح المواطنين.
وقالت إحدى المراجعات وفاء العالي:«إن الوزارة تعطل رسائل المستفيدين التي من المفترض أنها وزعت عليهم من أول يناير/كانون الثاني»، وأضافت «إن هناك اعتقادا بأن صرف القروض سيتم في شهر يونيو/حزيران المقبل، وإذا صح مثل ذلك الاعتقاد فانه سيسبب لنا أضرارا جسيمة لأننا ولارتفاع أسعار العقارات اضطررنا إلى الاتفاق مع تجار يبيعون بيوتا جاهزة، والمشكلة تكمن في مطالبة التجار بأموالهم، ولذلك نحن نطالب وزارة الأشغال والإسكان بتحديد موعد محدد لتسليم المبالغ لكي لا تضيع علينا هذه المنازل أو ترتفع أسعارها. ضعف ما هي عليه الآن».
وتوقع مراجع آخر «عمار هيات» أن تمتد مشكلة انتظار القروض دون موعد محدد لتشمل جميع المستفيدين، وإنه ومجموعة ممن يعرفهم يعانون مشكلة في تسليم بقية النقود للتجار، وقال:« دفعت مبلغا كبيرا للتاجر ولذلك أخشى أن أخسر المنزل عندما يقرر التاجر بيعه على من يستوفي ثمنه وأنا بانتظار القرض الذي لا اعلم متى سأحصل عليه».
واتفقت معه سكينة العكري التي قالت: «إن المشكلة تقع في بنك الإسكان الذي يحاصره رجال الأمن وكأنه قلعة لا يسمح بالوصول إليها، وبالتالي لا نستطيع مراجعتهم والاستفسار منهم عن المبلغ المخصص لنا، ولا عن الفترة التي سنحصل فيها عليه»، مضيفة: «بعد بحث مضن عن المنزل المناسب حصلنا عليه، واتفقنا مع صاحبه وطلبنا منه إزالة إعلان البيع ودفعنا له مبلغا بسيطا، ونحن محرجون معه الآن لأننا لا نعلم متى نستطيع أن ندفع له بقية المبلغ، ولذلك نحن نطالب وزارة الأشغال والإسكان بأن تفك الحصار عن البنك وتسمح لنا بالمراجعة وأن تحدد لنا موعدا معينا للمعاينة في أسرع وقت ممكن».
من جهته قال أحد أصحاب العقارات: «تعرضنا للكثير من المشكلات مع المواطنين بخصوص تأخر القروض، لأنني عند الاتفاق مع المستفيد لا أستطيع بيع البيت على آخر طالما انه دفع العربون، ومن جهة أخرى سأضطر إلى الانتظار فترة طويلة إلى أن تتكرم وزارة الأشغال والإسكان بتوزيع القروض»، وأضاف «كما ان هناك مشكلات أخرى، فبعض من وعدتهم الوزارة بإعطائهم قروضا هذا العام وقاموا بدفع العربون اتضح لهم انهم من غير المشمولين في الدفعة، وهناك من المشمولين من خصص له قرض ولكن أقل بكثير مما كان يتوقعه إذ ستعطيه الوزارة 30 ألف دينار وهو يأمل في 40 ألفا وقد حجز البيت على أساس هذا المبلغ والآن وقع في حيرة من أمره».
وعلى صعيد متصل قال تاجر العقارات عبدالله راشد: «كل تاجر يريد حماية نفسه ومصالحه، ولذلك عليه أن يعقد اتفاقا مع المشتري بالالتزام بفترة محددة يتم فيها تسليم بقية المبلغ ولكن بعد انتهاء هذه الفترة يجب إنهاء العقد إما بإرجاع العربون أو بأخذ نسبه معينة منه قيمة الانتظار والخسارة التي كان سيتجنبها عند بيع العقار لشخص آخر، ولكن بالنسبة إلى الذين ينتظرون قرض الإسكان فهم مظلومون في انتظارهم لقروض لا يعلمون متى سيحصلون عليها، ولذلك فإن التاجر ينهي العقد ويرجع العربون وينتظر لفترة معينة لا يخسر هو الآخر مصالحه فيها».
وعند اتصال «الوسط» بوزارة الأشغال والإسكان لم تحصل منها على أي رد شاف بخصوص الموضوع
العدد 490 - الخميس 08 يناير 2004م الموافق 15 ذي القعدة 1424هـ