العدد 530 - الثلثاء 17 فبراير 2004م الموافق 25 ذي الحجة 1424هـ

نقابة «ألبا» ترفض المقترح الثاني لتسريح الحالات المرضية من الشركة

صرف رواتب تعويض من 16 على 32 راتبا وتسريحهم

رفضت نقابة العاملين في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) المقترح الثاني الذي تقدمت به إدارة الشركة بشأن الحالات المرضية التي سيتم تسريحها من الشركة، في الاجتماع الذي عُقد صباح أمس الأول بين إدارة الشركة والنقابة، إذ نص المقترح الثاني المقدم من الشركة على أن يتم تقسيم الحالات المرضية لدى العمال إلى أربعة أقسام.

القسم الأول وهي إصابات عمل أكملت عشرين عاما من العمل في الشركة يدفع لهم مبلغ تسوية يقدر بتعويض قيمته 32 راتبا فقط، والقسم الثاني إصابات عمل لم تكمل العشرين عاما من العمل في الشركة يدفع لها مبلغ تسوية يقدر بتعويض 26 راتبا، أما القسم الثالث فهم العمال الذين يعانون من أمراض مزمنة و أكملوا عشرين عاما عمل في الشركة تدفع لهم مبالغ تسوية تقدر بتعويض قيمته 21 راتبا، وآخر هذه الأقسام وهم العمال الذين يعانون من أمراض مزمنة لم يكملوا عشرين عاما من العمل في الشركة تدفع لهم مبالغ تسوية تقدر بتعويض قيمته 16 راتبا، إذ لم يتم تغيير حال القسم الأخير في المقترح الثاني على أن يقدم الجميع استقالته من الشركة كتسوية بين الشركة والعمال المرضى.

ويأتي رفض النقابة لهذا المقترح بعد أن رفضت من قبل المشروع الإجباري الأول الذي تقدمت به إدارة الشركة والذي يهدف إلى تسريح العمال الذين يعانون من حالات مرضية، وذلك بعد أن يدفع لهم مبلغ تسوية يقدر بتعويض قيمته راتب من (شهر إلى 16 شهرا) فقط ليقدموا بعد ذلك الاستقالة من الشركة، إذ إن نحو 85 في المئة من هذه الحالات لم تصل إلى سن التقاعد المبكر بعد.

وكانت النقابة قد تقدمت بمشروع إلى إدارة الشركة قسمت على أساسه الحالات المرضية المزمنة لدى العمال إلى أربعة أقسام وهي حالات مرضية مزمنة لا علاقة لها بظروف العمل غير مؤهل لتسلم الراتب التقاعدي، وحالات مرضية مزمنة لها علاقة بظروف العمل مؤهل لتسلم الراتب التقاعدي، وحالات مرضية مزمنة لها علاقة بظروف العمل غير مؤهل لتسلم الراتب التقاعدي، و حالات مرضية مزمنة لها علاقة بظروف العمل مؤهل لتسلم الراتب التقاعدي.

وقال رئيس نقابة «ألبا» إبراهيم الدمستاني إن الرئيس التنفيذي للشركة أبدى تجاوبا كبيرا لمشكلة عمال «ألبا» في الاجتماع الذي سبق الاجتماع الأخير ووعد بالسعي لإيجاد الحلول المناسبة لمشكلاتهم بعد أن يتم عرض الشركة المقدم إلى العمال وهو «أن يُدفع لهم مبلغ تسوية يقدر بتعويض قيمته راتب من (شهر إلى 16 شهرا) فقط ليقدموا بعد ذلك الاستقالة من الشركة» وإذا رفض العمال ذلك فإن الشركة ملزمة بإعادة تدريب وتأهيل هؤلاء العمال للحصول على فرص عمل في مواقع جديدة من الشركة تتناسب وظروفهم الصحية.

وقال أمين سر النقابة محمد علي مكي إن «تسريح العمال المرضى من الشركة سيسبب جيلا معوقا غير قادر على الانضمام إلى أية وظيفة أخرى خصوصا وان معظم هؤلاء لم يكملوا 14 عاما من العمل في الشركة»، مؤكدا أن العمال المصابين والذين لم يتجاوز الكثير منهم سن الأربعين وإن تسريح هؤلاء في هذا العمر ومع مبلغ التسوية التي حددته الشركة يؤدي لخلق مشكلة كبيرة لأسر هؤلاء وللمجتمع لأنه بذلك يضيف حالات جديدة من البطالة غير قادرة على العمل من جديد.

وأضاف إن «النقابة طالبت الشركة بعدم تحديد التعويض بالراتب وإنما بالإصابة، وأصرت على علاج جميع الحالات على حساب الشركة، خصوصا وأن ميثاق شركة «ألبا» يؤكد على أن «(ألبا) ليست لعمال الشركة في الداخل فقط وإنما إلى جميع أفراد المجتمع ومن هذا المنطلق لابد من تقديم الدعم والمساعدة إلى عمال الشركة أولا قبل مساعدة المجتمع المحيط بالشركة من خلال المساعدات الاجتماعية وغيرها».

وأشار مكي إلى أن «59 في المئة من الحالات المرضية هي أمراض مهنية تسببت بها ظروف العمل في الشركة»، مؤكدا على أن جميع العمال قبل أن يتم توظيفهم يخضعون للفحوصات الطبية للتأكد من جاهزيتهم للعمل في الشركة، ما لا يدع أي مجال للشك بان إصاباتهم المرضية الحالية جاءت بعد التوظيف، إذ إن الأعراض بدأت في الظهور بعد أن عملوا في الشركة مدة سنتين أو ثلاث.

ورأى مكي أنه من الضروري إيجاد حلول مناسبة للمشكلة بدلا من تسريحهم، ومن الحلول التي اقترحتها النقابة إعادة تأهيل المصابين إلى وظائف في الشركة تتناسب مع حالاتهم الصحية، وذلك من خلال برامج تأهيل يتم الاتفاق عليها، أو العمل على تعويض هذه الحالات بمبالغ تسوية كافية على غرار الشركات الأخرى والتي قد تصل إلى تعويض خمس سنوات.

وخرج الطرفان من اجتماع يوم أمس الأول باتفاق عقد اجتماعات أسبوعية لبحث المشكلة والخروج بحلول مرضية للطرفين، على أن تقدم النقابة تعديلاتها على المشروع الثاني للشركة في الاجتماع المقبل.

على أن يتم النظر في جميع الظروف إلى ما سينتج عن تسريح العمال وكيف سيعيشون بعد ذلك خصوصا، وأن العمال سيصرفون مبالغ التعويض في العلاج وبعد ذلك لن يجدوا أي شيء ليعيلوا به أسرهم

العدد 530 - الثلثاء 17 فبراير 2004م الموافق 25 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً