مازالت فكرة «رابطة الرادود الحسيني البحرينية» تتأرجح بين آمال الرواديد والمتابعين للشأن الخاص بالقصائد الحسينية التي تلقى في مواكب العزاء خلال المناسبات المختلفة وبين الواقع الذي خذل تلك الآمال، لاسيما مع عزوف الرواديد عن الموضوع لأسباب متعددة تبدأ بالانشغال في العمل ولا تنتهي بالأعمال والعلاقات الاجتماعية.
يقول الرادود حسين سهوان الذي كشف إحداثيات الموضوع «كانت الفكرة مطروحة حينما عقدت الجلسة الأولى التي دعي لها كل الشعراء والرواديد في مسجد الإمام الصادق (ع) في المنامة في منطقة القفول بدعوة الشيخ عبدالأمير الجمري، إذ ألقى كلمة على الحضور ضمت الكثير من النقاط عن الموكب والرادود والشاعر، وقد أكد جانب الإيمان والوعي لديهما، وأكد أن قضية الحسين ليست جانب المأساة فقط وإن الحديث عن جانب المأساة فقط يعني تحجيم الحسين وقضيته، كما أكد الإبتعاد عن العجب والغرور والشجاعة».
ويواصل سهوان «في هذا الاجتماع طرح الشيخ الفكرة بصيغة مقترح حين قال: «ان هذا الاقتراح حسب تقديري جيد ولكم الخيار في دراسته، وهو تشكيل لجنة أو نقابة أو جمعية لخطباء المنبر ولقراء الموكب للعمل على تنظيم أعماله وأوضاع القراء لأن هؤلاء شريحة من الخطباء كذلك، ويقومون بجانب من المهمة وأولئك يقومون بمهمة أخرى، فالنقابة تكون للخطباء والشيالين».
بعدها - بحسب سهوان - جلس عدد قليل من الرواديد للتباحث في هذا الشأن فصار الأمر أن تكون هناك جمعية أو نقابة، إلا أن البعض حبذ ألا تكون جمعية وإنما تكون لجنة أو رابطة فانتهى الأمر للتفكير في إقامة رابطة تسمى «رابطة الرادود الحسيني» تضم الرواديد والشعراء، إلا أن الشعراء حبذوا أن تكون لهم جمعيتهم أو رابطتهم فاقتصر الأمر على الرواديد وحدهم مع العلم أن الشعراء يشاركون في إدارة الموكب إذ إنهم هم الذي يكتبون ويؤلفون.
وعن ذلك الإجتماع قال سهوان: تمت الجلسة الأولى بتاريخ 20 يونيو/حزيران 2001 في مأتم الحاج عبدالكريم الشهابي في الدراز لمجموعة بلغت 13 رادودا من مناطق محدودة في البحرين كالمنامة والسنابس والدراز، وتغيب الكثيرون عن الجلسة إما لأنهم أخبروا في وقت متأخر أو لأنهم لم يعلموا بها أصلا، وتم التطرق إلى موضوع الإسم فصار الاتفاق على أن يكون اسمها «رابطة الرادود الحسيني». وأضاف: «سمع الإخوة في جمعية التوعية الإسلامية بخبر هذه الرابطة فاجتمعوا بمن يعملون ويعدون لها وهما الأخ الشيخ حسين الأكرف وأنا وتم تداول بعض الأمور فطرحت فكرة من الجمعية على أن تنضم الرابطة لتكون لجنة من لجان الجمعية بدلا من استقلالها بذاتها، ولما طرحت الفكرة على بعض الرواديد وافقوا عليها».
وتم الإعداد لاجتماع آخر - بحسب سهوان - بتاريخ 2 يوليو/تموز 2001 في مأتم سار ليضم جميع الرواديد في البحرين إلا أن الحضور أيضا كان ضعيفا وقد نوقش كل مايخص هذه الرابطة الجديدة، وطرحتُ ورقة تضم كل المعلومات التي تخص مستقبلها ونظامها الأساسي.
وعن أهداف الرابطة المقترحة يقول سهوان إنها تشمل «تنشئة وإعداد الرادود فنيا وثقافيا وروحيا، وتقييم وتقويم الناتج من الألحان ونوع الأداء، وجدولة المشاركات الموسمية، وتوثيق وأرشفة العمل الحسيني». أما مهماتها فتشتمل على «إنشاء تسجيلات خاصة بالرابطة تهتم بكل الناتج الحسيني العزائي، إنشاء استديو للتسجيل، إصدار أشرطة جماعية أو فردية للرواديد».
ويختتم سهوان حديثه بقوله «ما يؤسف له حقا هو أن الرابطة وبعد هذه الاجتماعات التمهيدية وبعد اللقاءات التي تمت مع بعض أعضاء جمعية التوعية فإننا لم نجد من يواصل هذا المشروع الذي يعتبر مهما للغاية لأنه من المهم العمل على تنظيم أمور الموكب والتعاون بين الرواديد والشعراء وإدارات المآتم والجمهور»
العدد 537 - الثلثاء 24 فبراير 2004م الموافق 03 محرم 1425هـ