العدد 537 - الثلثاء 24 فبراير 2004م الموافق 03 محرم 1425هـ

الحسين قاد معارضة سياسية شرعية

المقدادفي مجلسه الحسيني بمأتم البَدْع:

المنامة - خليل عبدالرسول 

24 فبراير 2004

قال خطيب مأتم البَدْع بالمنامة الشيخ محمد حبيب المقداد إن ثورة الإمام الحسين (ع) «مخطط لها سماويا»، وانها «ثورة الإصلاح في الأمة والدين والعودة بالأمة إلى الجَادة وطريق الصواب». واعتبر - في محاضرته التي تناول فيها فلسفة خروج الإمام من المدينة المنورة - قول الحسين «إني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما... وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، وأريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر» أول بيان سياسي صادر عن الحسين، قائلا: «كان الحسين بمثابة المتصدي للوضع السياسي يمثل معارضة سياسية لحكم بني أمية».

وتساءل المقداد «هل المعارضة السياسية (اليوم) لها وجه شرعي؟»، مضيفا «إن تاريخ العمل السياسي هو تاريخ الإسلام، ومن يفصل بين الدين والسياسة فكأنما جزّأ الإسلام»، مستشهدا بالقيادة السياسية للنبي (ص) والإمام علي (ع) والحسن في عهدهم. واستشهادا بحركة الزهراء (ع) السياسية، قال المقداد: «بدأت الزهراء دخول مسرح العمل السياسي والمعارضة السياسية بأول مسيرة نسوية قادتها إلى المسجد النبوي إذ ضرب الستار ووقفت خطيبة أمام الرجال والنساء»، مفندا - بموقف الزهراء (ع) - قول من يرى أن صوت المرأة عورة أمام الرجال، واصفا إياه بـ «الفكر المتحجر»، مضيفا: «الزهراء والحوراء (ع) خطبتا أمام الرجال خطابا دينيا سياسيا ثوريا، من دون استخدام المجاملات السياسية».

وشدد المقداد على أن أئمة أهل البيت تصدوا للعمل السياسي فيما اختلفوا في الأساليب، معتبرا المعارضة السياسية مشروعة بدليل الآية الكريمة «ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار» (هود:113)، ومستشهدا بقول الحسين عن يزيد «مثلي لا يبايع مثله».

فيما أشاد المقداد بما حققته المقاومة الإسلامية في لبنان على رغم أن الدول العربية كلها - بما تملك من جيوش - لم تستطع فك أسر سجين فلسطيني واحد، واصفا إياها بمعادلة «أن تكون قويا لتستطيع أن تفاوض»، مشيرا إلى أن المقاومة هي النهج الذي ينبغي أن يسير عليه من يُبايع الحسين (ع)

العدد 537 - الثلثاء 24 فبراير 2004م الموافق 03 محرم 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً