قال رئيس مجلس إدارة نقليات الوردي، صاحب الأعمال، عبدالله الوردي، إن الشركة استثمرت حديثا ملايين الدولارات في قطاع النقل البري لرفع أسطولها بما يتماشى مع حجم النمو المتزايد في المنطقة.
وذكر الوردي الذي يمتلك واحدة من كبرى شركات النقل البري والبحري في المنطقة، أن الشركة حصلت على عقد من شركة صناعة لتقديم خدمات نقل منتجاتها وإيصالها إلى مختلف دول الخليج، إلى جانب دول عربية.
وأضاف الوردي، أن «الشركة ستقوم بإيصال منتجات كبرى الشركات الصناعية في البحرين إلى زبائنها في المنطقة».
وأوضح، أن العقد الذي تم توقيعه سيكون ساري المفعول لمدة ثلاث سنوات، ويساهم في توفير 200 فرصة عمل جديدة، ولم يذكر اسم الشركة؛ إلا أنه وصفها بأنها واحدة من كبرى الشركات الصناعية في المنطقة.
وأكد أن شركة الوردي ستتحمل سلامة وصول المنتجات إلى زبائن هذه الشركات في المكان المطلوب؛ إذ قامت «نقليات الوردي» بالتنسيق مع شركات التأمين للايفاء بهذا الغرض، كما ستتكفل الشركة بتوفير شاحنة احتياطية لكل حمولة يتم نقلها تحسبا لأي طارئ.
وذكر أن شركة الوردي قادرة على إيصال منتجات الشركات إلى زبائنها في الوقت المحدد، ويساهم ذلك في زيادة القدرة التنافسية للشركات التي تتعامل معها، كما يعزز من ثقة الشركات في المنطقة بالقطاع الصناعي بمملكة البحرين كمصدر ملتزم بتزويدهم بما يحتاجونه في الوقت المناسب.
وبين أن شركة الوردي حصلت على هذا العقد بعد دخولها في مناقصة مع عدة شركات بارزة، لكن الاختيار وقع في نهاية المطاف على «نقليات الوردي» نظرا إلى خبرتها في مجال النقل في البحرين والمنطقة الذي يمتد إلى نحو 40 عاما.
وبين أن الاتفاقية التي عقدتها الشركة مؤخرا لنقل البضائع إلى المنطقة أتاحت توفير 200 فرصة عمل جديدة للمواطنين في مجال النقليات؛ إذ تحرص الشركة بشكل كبير على توظيف البحرينيين وتمتلك معدلات مرتفعة من البحرنة، وتم بالفعل توظيف عدد كبير من المواطنين برواتب مغرية.
وأشار إلى أن شركة نقليات الوردي تعمل على زيادة حجم أسطولها لتواكب الطلب المتزايد على خدمات النقل في البحرين؛ إذ قامت بشراء 60 شاحنة جديدة قبل أسبوعين بكلفة 3 ملايين دينار (نحو8 ملايين دولار)، وذلك بهدف توسعة وتحديث أسطولها الضخم من الشاحنات لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الشحن والنقل.
ولفت إلى أن شركة نقليات الوردي تمتلك أسطولا كبيرا من الشاحنات لنقل مختلف البضائع مثل مواد البناء، السيارات، السلع المختلفة، بالإضافة إلى عدد من الرافعات الضخمة القادرة على حمل مئات الأطنان، وتعتبر أول شركة نقل بحرينية حصلت على شهادة الأيزو 9001:2000.
وأوضح أن الشركة متخصصة في تقديم خدمات الشحن للمنتجات الصناعية والتجارية بالإضافة إلى المنتجات الاستهلاكية في منطقة الشرق الأوسط، وقامت الشركة من خلال سنوات عملها الطويلة بنقل ملايين الأطنان من البضائع عبر منطقة الخليج إلى مختلف الزبائن. كما عملت الشركة مع العديد من الشركات الدولية التي جاءت إلى المملكة لإنجاز مختلف المشاريع، ومنها دايو كوربوريشن، غريت ليكس دريغينغز، ويد آدامز وغيرها.
وأرجع الوردي أسباب نجاح الشركة وحصولها على عقود عمل من أبرز الشركات في المنطقة لالتزامها الشديد بمعايير السلامة، والاعتماد على موظفين ذوي كفاءة عالية، والاهتمام بصيانة شاحناتها لضمان عدم تعطلها على الطريق، والتزامها بإيصال البضائع في وقتها المحدد.
وأشار إلى أن الطفرة العقارية التي شهدتها المملكة خلال السنوات القليلة الماضية ساهمت في تنشيط قطاع النقل بشكل كبير؛ إذ ساهمت المشاريع الكبرى التي أقيمت في المنطقة في زيادة الطلب على خدمات النقل لمختلف القطاعات الصناعية والإنشائية.
وذكر أن سوق النقل البري في البحرين ضخمة وتقدر بمئات الملايين من الدولارات، وخصوصا أنها (سوق النقل البري) تعتبر أحد أركان التنمية الاقتصادية التي لا يمكن للمصانع الاستغناء عنها في نقل منتجاتها وبضائعها إلى المستهلكين.
وبين أن قطاع النقل يكتسب أهمية كبيرة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة للدول، ودوره في جعل السوق أكثر حركة وازدهارا واقعا ملموسا.
من جهته، قال المدير الإداري للشركة، تركي الوردي، إن قطاع النقل يشكل عصبا حيويا للحياة التجارية والصناعية والاقتصادية لمملكة البحرين، وإن تطوره سيساهم في جعل البحرين مركزا للنقل البري، وخصوصا عند الانتهاء من بناء جسر البحرين - قطر.
وأضاف «قطاع النقل يلعب دورا على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والعمراني لكل دولة، فالنمو والازدهار اللذان يتحققان في هذا القطاع يمتد تأثيرهما ليشمل جميع القطاعات الأخرى؛ ما ينعكس على نمو الناتج المحلي الإجمالي وفي زيادة العوائد المالية للدولة سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر».
وأضاف «يساعد قطاع النقل بشكل فعال في ربط مناطق الإنتاج بمناطق الاستهلاك وفي تأمين انتقال الأفراد ونقل المواد الخام والبضائع من مناطق الاستثمار وإليها».
وبين أن أسطول شركة نقليات الوردي يتكون من نحو 322 شاحنة، منها ما هو متخصص لنقل البضائع، الرمال، الأسمنت، إضافة إلى عدد من الرافعات الحديثة المتنوعة القادرة على حمل أوزان ثقيلة تتراوح ما بين 16 إلى 220 طنا.
وذكر أن القطاع البري يساهم في توفير فرص العمل لشريحة كبيرة من السكان، مؤكدا مساهمة القطاع في استيعاب أعداد متزايدة من السكان الداخلين في قوة العمل وبالتالي المساهمة في حل مشكلة البطالة.
وقال: «إن صناعة النقل هي الدعامة الرئيسية التي ترتكز عليها البرامج التنموية للدولة، نظرا إلى ما لهذه الصناعة من دور كبير وتأثير واضح في تطور الشعوب في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية كافة؛ إذ إن تقدم الدول يمكن قياسه بتقدم وسائل ونظم النقل فيها».
من جانب آخر، أكد المدير العام للشركة، فرحات البونوظة، أن قطاع النقل يساهم في توطين الصناعات التي توفر للاقتصاد الوطني أكبر الفوائد المتمثلة في خفض نفقات الإنتاج والنقل والتوزيع، وتحقيق التوازن في عرض السلع والطلب عليها في مختلف الأسواق المحلية والخارجية، وتحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدان واندماجها الاقتصادي. وأكد أن النقل يشجع على قيام صناعات مختلفة تنتج المواد والأدوات التي تحتاجها المشاريع الحيوية مثل الطرق والكباري وغيرها؛ إذ أصبحت معظم تلك المواد والأدوات تُصنع محليا وبمواصفات عالمية. ورأى أن لتطور قطاع النقل أثرا كبيرا في انخفاض كلفة المنتج النهائي التي تُعتبر كلفة النقل من أهم العناصر المؤثرة عليها، وفي تحديد أسعارها.
وأشار إلى أن الطرق اكتسبت أهمية خاصة؛ إذ تُعتبر من أهم الهياكل الأساسية التي تعتمد عليها خطط التنمية في كل بلد، وقد ساهمت هذه الطرق مع تحسن وسائل النقل في تسهيل عملية الحركة والانتقال، وخفض تكاليف النقل
العدد 2739 - السبت 06 مارس 2010م الموافق 20 ربيع الاول 1431هـ