وافقت الجمعية العمومية لبنك البحرين والكويت على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين عن العام 2009 بمبلغ 21 مليون دينار؛ أي بواقع 25 فلسا للسهم الواحد.
وكان البنك قد حقق أرباحا صافية في العام 2009 بلغت 35 مليون دينار، مرتفعة عن العام 2008 والبالغة 27 مليون دينار، على رغم تخصيص البنك مخصصات للديون المتعثرة بلغت 11,3 مليون دينار بالمقارنة مع 7,55 ملايين دينار تم تخصيصها في العام 2008.
كما وافق المساهمون على تخصيص 1,8 مليون دينار للهبات والإعانات، من ضمنها 1,2 مليون دينار خصص لتمويل جزء من كلفة بناء مركز صحي في مدينة الحد، كلفته الإجمالية تصل إلى نحو 3 ملايين دينار، وهو في طور الإنشاء الآن.
وشرح رئيس مجلس الإدارة، مراد علي مراد، أن البنك التزم ببناء المركز الصحي المتوقع اكتماله في العام 2011، وأنه سيواصل تخصيص المبلغ الذي التزم به ووافقت عليه الجمعية العمومية في وقت سابق وقدره 3 ملايين دينار.
كما تمت الموافقة كذلك على تحويل مبلغ 7 ملايين دينار إلى الاحتياطي العام، و3,5 ملايين دينار إلى الاحتياطي القانوني، وكذلك تدوير 1,1 مليون دينار، في حين اعتمد مبلغ 525 ألف دينار مكافأة لأعضاء مجلس الإدارة.
ومن ناحية أخرى وافقت الجمعية العمومية للبنك في اجتماعها غير العادي على توصية مجلس الإدارة بمضاعفة المبلغ الكلي للسندات متوسطة الأجل التي يصدرها البنك إلى ملياري دولار.
الرئيس التنفيذي للبنك عبدالكريم بوجيري أبلغ الصحافيين على هامش الاجتماع أن البنك أصدر سندات بقيمة 500 مليون دولار تستحق الدفع في مارس/ آذار العام 2011، وكذلك سندات بقيمة 275 مليون دولار يحل موعد سدادها في شهر مايو/ أيار 2012 ولكن البنك لديه خيار تمديدها خمس سنوات أخرى؛ أي حتى العام 2017.
وردا على سؤال أوضح بوجيري «ليس لدينا نية في المستقبل المنظور لرفع سقف الاستدانة ولكن رفع السقف الذي وافقت عليه الجمعية العمومية هو احتياط لوقت الحاجة بحيث يمكن للبنك الاستدانة بأكثر من مليار دولار». وأضاف «بحسب الخطة الثلاثة للبنك، فسيتم الإبقاء على الاقتراض الحالي والبالغ 775 مليون دولار».
كما بيَّن بوجيري أن البنك يهدف إلى التركيز على المشاريع المحلية، وهذا هدف أساسي «وأي فرصة استثمارية في سوق البحرين سندخل ونشارك فيها».
وتحدث عن توقعاته بالنسبة إلى التطورات الاقتصادية في العام الجاري فذكر أنه «خليط من التوقعات فقد تكون سنة صعبة وقد يكون فيها انفراج بنهاية العام»، وتطرق إلى فرع الكويت فبين بوجيري أن الفرع «لايزال يعمل بصورة جيدة ولكنه تأثر بأداء بعض الشركات الاستثمارية التي لدينا قروض معها واضطررنا لوضع مخصصات لها، والفرع تأثر بهذه المخصصات للشركات الاستثمارية الموجودة في الكويت».
وقد خصص البنك 11,3 مليون دينار عن العام 2009 مقابل 7,5 ملايين دينار في العام 2008، ولكن مخصصات العام 2007 كانت أعلى بكثير من ذلك؛ «إذ تم وضع مخصصات لمحفظة الاستثمارات، وانتهينا منها ولكن في العام 2009 وبسبب تعثر بعض الشركات الاستثمارية في الكويت اضطررنا إلى وضع مخصصات للديون المتعثرة لهذه الشركات».
من ناحية أخرى، أفاد مراد في التقرير السنوي أن العام 2009 كان «عاما استثنائيا، فالآثار المترتبة على الأزمة المالية العالمية بينت أن الغموض وعدم الوضوح كانا السمة الغالبة على هذا العام، ما جعل أي تنبؤات متعلقة بالسوق أكثر صعوبة عما كان عليه الأمر في الأوقات الأقل اضطرابا».
وأضاف «في الظروف الاعتيادية، كان من المتوقع أن يشهد العام 2009 بداية خطة العمل الجديدة للثلاث سنوات المقبلة لبنك البحرين والكويت، ولكن الظروف السائدة لم تكن لتساعد على التخطيط الذي يتسم بالثقة».
أما بوجيري فقد أفاد في تقرير الإدارة التنفيذية أن تحقيق البنك «أرباحا قياسية خلال العام 2009، هو مدعاة لارتياحنا، وخاصة خلال فترة لاتزال تعاني فيها الاقتصادات العالمية والإقليمية من تداعيات الأحداث المالية المؤلمة وما أحدثته من ضرر في جميع أنحاء العالم».
وأضاف «لقد تغير تركيز أعمالنا من الدولية إلى المحلية والإقليمية، كما أن تغيير المسميات الوظيفية للإدارة العليا، وإعادة تنظيم الخدمات المصرفية للأفراد أدى إلى منهج يحقق المزيد من التعاون المشترك بين الدوائر مع التركيز على العلاقات مع الزبائن بدلا من التسويق القائم على المنتجات.
العدد 2740 - الأحد 07 مارس 2010م الموافق 21 ربيع الاول 1431هـ