العدد 543 - الإثنين 01 مارس 2004م الموافق 09 محرم 1425هـ

نظم: علي الشرقي

سوف تبقى ذكرى الحسين منارا

أي ذكرى لشبل طه وحيدر

أي ذكرى بها غدا السبط يُنحر

إن ذكرى الشهيد لم تأت إلا

لنجدَّ السُّرى وللخوف نقهر

علمتنا ذكرى الشهادة أنا

بسوى الحق لن نعيش ونُنصر

علمتنا أن الدماء مَعين

قد سقى الحق فاستقام وغيَّر

سوف تبقى ذكرى الحسين منارا

للحيارى كي تستنير وتبصِر

فهلموا يا إخوة الحق نحيي

ذكريات الجهاد... والله أكبر

ثار سبط النبي في الحال لما

أن رأى الدين في دماه مقنطر

ورأى الباطل الزهوق مقيما

يتحدى شرع الإله بخنجر

لم يطل صبرُه على الضيم... عارٌ

ثم عار أن ينحني شبل حيدر

أحسين الإباء يعطي يزيدا

بيعة... إنه شَنار ومنكر!!

قالها السبط قولة وصداها

رغم كل الأزمان يعلو ويُنشر

قال «هيهات» أن أذل ويأبى

خالق الكون والنبي وحيدر

أرضعتني البتول عزا وحاشا

لرضيع البتول أن يتقهقر

«سوف أمضي وما بموتي عار»

إنما العار أن تعيش وتُقهر

أن ترى المؤمن الضعيف مُهانا

وأخا الفسق أين حل موقر

أن ترى الفسق والفجور حلالا

وحراما فكر الوصي وجعفر

«راقصات مغنيات لعوبات»

جئن من كل بلقع... كل مصدر

لـ «بنات الهوى» من الشرق والغرب

ويح قلبي لنا الفجور يُصدَّر

بُهم نحن أم صخورٌ مُسخنا

كيف نرضى لديننا أن يحقَّر؟!

لم يعد للشعوب أي اعتبار

بل (ورب الشعوب) ما عاد يُنظر!!

نكبات، مهازل، أيُ بلوى

صُبت اليوم فوقنا... أي منكر

قد غدا «العُهر» قبلة لذوي

الأهواء والدين سُبة... بل ومنكر

«خارجيا» غدا الحسين وأضحى

«الخارجي الدخيل» ينهى ويأمر

إنها «نكسة الموازين» في الناس

إنها «ردة الزمان»... تَبصَّر

يا أبا الطف هل لنا من حسين

مثلك اليوم... إننا نجرع الشر

كل شبر يضم ألف «يزيد»

ويزيد وألف طاغ تجبّر

أين عباس ذو الوفاء وأين القاسم

الحر وشبه النبي المطهر؟

أين أنصار كربلاء وأين الأوفياء

الأباة من كل محضر؟

«كربلاء» هنا وفي كل أرض

ألف «شمر» يقود ألف معسكر

كل «وغد» لديه مليون سهم

مشرعاتٍ لكل قلب ومنحر

(زينب) ها هنا... هنا أم كلثوم

سُلبن الردا وبالسوط تُزجر

و(ابن سعد) هنا هنا كل عبد

سيفه مصلت بحقد تفجَّر

مجلس ليزيد في كل مصر

وثنايا الحسين فيه تُكسَّر

وسليل الأباة (زين عبادالله)

لم يزل في الحديد قلبا مفطر

هذه سيدي شجون الموالين

عليا في كل درب ومَعبر

كل قطر يئن فيه الموالون

ويدمي قلوبهم ألفُ خنجر

إنها تصطلي أتون الأعادي

في هواكم وترتضي ألف مَهجر

سوف تبقى ذكراك خير مَعين

لمحبيكم... وللخير مصدر

نحن (عشاق) دربكم وهداكم

في هدى الأصفياء نحيا ونُقبر

سنوالي وليكم ونعادي

كل من أظهر العداء وأضمر

يا أبا الأوصياء يومُك سِفر

فيه للمبصرين فكر مُسطَّر

قد مضى القاتلون بالعار واللعن

وسيبقى الحسين ذكرا معطّر

هكذا المصلحون بالأمس واليوم

وكذا المفسدون لعنا يكرر

سنة في الحياة من خالق الكون

وشرع الحياة لا يتغير

درسكم يا أباة درس بليغ

سوف يبقى مدى الزمان ويُذكر

حبكم جُنة وفي البغض نار

وبكم يفلح المحب... يُحَّرر

سادة الخلق يا هداة البرايا

أنتم للنجاة سور ومَصدر

أيها «الأدعياء» موتوا بغيظ

ذكرنا للحسين «شهد وسكر»

عهدنا للحسين عهد وثيق

فازرعوا دربنا بمليون خنجر

قول «لبيك» يا حسين ندانا

ولقانا عند الحسين وحيدر

العدد 543 - الإثنين 01 مارس 2004م الموافق 09 محرم 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً