العدد 556 - الأحد 14 مارس 2004م الموافق 22 محرم 1425هـ

الاعتبار ... كان أولى

الوسط - محرر الشئون الشبابية 

14 مارس 2004

عفوا سيدي الفاضل، ألم يكن حريا بك أن ترد الاعتبار الى تلميذتك النجيبة، ذات الحضور الكبير والذكاء اللامع، بدلا من أن تسمع فيها كلام المغرضات، فتحرجها أمام الطلبة والطالبات؟! وهي التي كانت أكثر طالبات صفك التزاما بالحضور وتحضيرا للدروس. كنت تراها على ما فيها من طيبة قلب وانشراح في التعامل مع زميلاتها تحترم رأيك وتقدر معارفك الكبيرة، وتستمع الى ملاحظاتك بانتباه، فلماذا أمام موقف واحد وأمام اتهام ظالم وصمتها بالاهمال وجعلتها تبكي أمام زميلاتها؟! ألم يكن حريا بك أن تقدر للمسكينة أنها وفي أوقات. كثيرة كانت تتابع أخبارك وتحرص على حضور الفعاليات التي تتواجد فيها، فكم هي المحاضرات والندوات التي كنت طرفا فيها فكانت هي أولى الحاضرات وآخر المتأخرات.

أيتها الزميلة اللبيبة، هل نبقى مكتوفي الأيدي أمام عواطفنا حتى تتحكم بنا فتجعلنا دون قلوب، هل نبقى مكتوفي الأيدي حتى نراها تسرق أجمل ما فينا من حب للخير وللفضيلة، زميلتك الطالبة لم تكن لـتؤذيك يوما ما، ولم تكن لتكيد لك، بل انها وفي أوقات كثيرة كانت لا تتردد في مساعدتك، أتذكرين ذلك اليوم الذي شكوت فيه من أنك لا تستطيعين الحضور الى المحاضرة وكيف أنها تطوعت فنسخت المحاضرة اليك، أتذكرين ذلك اليوم الذي وصفتك فيه الزميلات بالأنانية والغرور، وكيف أنها دافعت عنك، أفبمجرد كلمة واحدة خرجت من زميلتك المجروحة انقلبت الكلمة لديك الى كره وحقد مكين فسعيت لكي يغير الأستاذ من نظرته اليها؟

العدد 556 - الأحد 14 مارس 2004م الموافق 22 محرم 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً