أكد الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد» إبراهيم شريف، أن الجمعيات السياسية الست (الوفاق، المنبر التقدمي، الإخاء الوطني، العمل الوطني، العمل الإسلامي، التجمع القومي) اجتمعت ظهر أمس (الاثنين)، وقررت دعم مبادرة جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي للحوار الوطني، والتي تهدف إلى حلحلة الأوضاع الأمنية من خلال دعوة مختلف الأطراف ومن ضمنها الدولة للجلوس إلى طاولة الحوار ومناقشة الملفات العالقة.
وأشار شريف إلى أن الدولة لا تزال صامتة إزاء تحركات الجمعيات السياسية لاحتواء الأزمة وفي مقدمتها مبادرة المنبر، وهذا يدلل على أنها مصرة على المضي قدما في استخدام وسائلها الأمنية غير المجدية (حسب قوله).
من جانبه، أكد رئيس جمعية الوسط العربي الإسلامي الديمقراطي جاسم المهزع أن «حل المشكلات الأمنية والاحتقان الطائفي لا يكون إلا من خلال الحوار الموسع بمشاركة قوى المعارضة كافة مع الحكومة، على أن يكون حوارا صريحا وشفافا يتم فيه عرض جميع الأوراق».
الوسط - محرر الشئون المحلية
أكد الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف، أن الجمعيات السياسية الست (الوفاق، المنبر التقدمي، الإخاء الوطني، العمل الوطني، العمل الإسلامي، التجمع القومي) اجتمعت ظهر أمس (الإثنين)، وقررت دعم مبادرة جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي للحوار الوطني، والتي تهدف إلى حلحلة الأوضاع الأمنية من خلال دعوة مختلف الأطراف بما في ذلك الدولة، للجلوس على طاولة الحوار ومناقشة الملفات العالقة.
وأشار شريف إلى أن جمعية «وعد» تدعم مبادرة «المنبر التقدمي»، وترى أنها السبيل الأمثل لمعالجة الوضع المتوتر حاليا على خلفية توقيف الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد، لافتا إلى أن الدولة لاتزال صامتة إزاء تحركات الجمعيات السياسية لاحتواء الأزمة وفي مقدمتها مبادرة المنبر، وهذا يدلل على أنها مصرة على المضي قدما في استخدام وسائلها الأمنية التي ثبت فعليا عدم جدواها.
مدن: نحتاج إلى بعض
الوقت لتنشيط المبادرة
وذكر الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي حسن مدن، أن «هناك جمعيات سياسية أبدت ترحيبها بالمبادرة، ونتوقع في القريب العاجل أن تعلن دعمها للمبادرة، ولكننا نحتاج إلى بعض الوقت لتنشيطها وتفعيلها، فأمس الأول أعلنا عن تفاصيلها ونأمل أن تكون هناك أخبار إيجابية في هذا الصدد».
ولفت مدن إلى أن «المنبر التقدمي» سيتوجه لطلب لقاء رئيس مجلس الشورى علي الصالح ورئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، وذلك ضمن خطة للقاء جميع الفعاليات السياسية وقادة الرأي العام في البلد، والغرفة التشريعية هي إحدى الجهات التي سنتوجه إليها لأن هناك قوى غير ممثلة فيها من الضروري إشراكها في دعم المبادرة وإطلاق آلية حوار».
المهزع: سنطرح مبادرة «التقدمي» للنقاش
من جانبه، أفاد رئيس جمعية الوسط العربي الإسلامي الديمقراطي جاسم المهزع بأنه لم يطلع على تفاصيل ومحاور مبادرة المنبر التقدمي، موضحا أن جمعيته لم تناقشها حتى الآن ولكن تعتزم طرحها في أقرب اجتماع لمجلس الإدارة للتحاور والخروج بتصورات محددة بشأنها.
ورأى المهزع أن «حل المشكلات الأمنية والاحتقان الطائفي لا يكون إلا من خلال الحوار الموسع بمشاركة جميع قوى المعارضة مع الحكومة، على أن يكون حوارا صريحا وشفافا يتم فيه عرض جميع الأوراق، ويبدي فيه كل طرف من المجتمعين ملاحظاته على الآخر، ومن دون ذلك سيبقى الأمر حبيس الأماني والمجهودات الفردية والغرف المغلقة وإقصاء الآخر».
الجودر: نؤيد أي مبادرة لحلحلة الأوضاع
وعن موقفه من مبادرة «المنبر التقدمي»، أعرب الشيخ صلاح الجودر عن تأييده «لأي مبادرة تسعى إلى حلحلة الأوضاع بالطرق السلمية، وإن كانت المبادرة المطروحة في الساحة حاليا هي مبادرة المنبر، وأرى أنه يجب الدفع بهذا الاتجاه لتأصيل ثقافة الحوار، مع العلم أن هناك الكثير من المبادرات السابقة التي لاقت نجاحا في تاريخ البحرين، وكل الحركات الوطنية التي مر بها الوطن تصب في اتجاه الحوار، ومن أبرزها مبادرة الفقيد الشيخ عبدالأمير الجمري والشيخ عيسى بن محمد في العام 2001، والتي لاتزال آثارها موجودة بحكم مكانة ومنزلة هذين الرمزين».
وأضاف الجودر «نحتاج إلى مبادرة «المنبر التقدمي» بتشكيل لجنة وطنية بعيدة عن الانتماءات الحزبية أو الطائفية أو الفئوية، على أن تتبنى أبرز القضايا كالسكن، ورفع المستوى المعيشي، والجانب الأمني بجميع مستوياته الاقتصادية والفكرية والسياسية وغيرها، وأن تشارك الحكومة بطرح رؤاها لكونها شريكا في العمل السياسي حاليا، مع عدم إغفال القوى السياسية المختلفة بما في ذلك الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد، وبهذه الصورة من الممكن أن نحقق نتائج، وإن كانت قراءتي الأولية لجميع المبادرات بما فيها مبادرة المنبر بأنها تساهم في تخفيف الاحتقانات والتوترات على أقل تقدير، وهي تأتي من جوانب انسانية ودينية ووطنية».
وتابع «أتمنى أن أستمع إلى رأي القوى الأخرى فالصمت لا يجدي نفعا، فإما الحوار أو الاحتقان، ونحن صدورنا واسعة لسماع مختلف الأطراف فلا يمكن أن يكون هناك حوار من جانب واحد».
وبالنسبة إلى رأي جمعية العمل الإسلامي فيما يتعلق المبادرة، قال أمين سر الجمعية رضوان الموسوي: «نحن مع أي عمل يصب في خدمة الناس وليس لدينا أي عقدة في من تكون الجهة التي ستخرج بالمبادرة سواء كانت من تيار إسلامي أو غير إسلامي، فنحن مع العمل الجمعي ونعتقد أنه لو خرجت المبادرة بشكل جماعي لكان ذلك أفضل».
وأردف الموسوي «مبادرة المنبر هي واحدة من بين مبادرات أخرى كمبادرة الوفاق، فالوسائل تختلف ولكن الهدف واحد هو حلحلة القضايا العالقة من خلال العودة إلى الحوار».
وأكد أن «العمل الإسلامي» مع «المبادرة إذا كانت تهدف إلى فتح باب الحوار، فآخر اجتماع مع وزير العمل مجيد العلوي عندما كان مسئولا عن ملف الجمعيات تم في العام 2002 وبعد ذلك لم يكن هناك أي اجتماع مع الجمعيات السياسية، ومنذ تلك الفترة وحتى الآن والبلد تسير من دون حوار بين الطرفين».
كما شدد الموسوي على تأييد جمعيته لمبادرة كتلة الوفاق بقوة، داعيا «الطرف الآخر المتمثل في السلطة التي بيدها الحل والعقد في قضايا الناس، إلى الاستجابة وأن تكون لديها إرادة سياسية، إذ نعتقد أن الحل الأمني من شأنه تعقيد الأمور أكثر من إصلاحها».
يذكر أن جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي طالبت في مبادرتها التي أطلقتها أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي بـ «منع تدهور الأوضاع في البحرين أكثر فأكثر، وأن يتم إطلاق سراح المعتقلين، ووقف أعمال العنف والعنف المضاد، وخلق آلية للحوار بين الدولة والقوى السياسية كافة، سواء الممثلة في مجلس النواب أو غير الممثلة فيه، من أجل بلوغ تفاهمات مشتركة متفق عليها بشأن قضايا الإصلاح السياسي، وإعادة البلاد مجددا إلى مناخ الثقة الذي عشناه قبل سنوات، وبناء جسور الشراكة بما يحمي البحرين من المخاطر ويحقق الاستقرار والأمن فيها». وبين أمين عام «المنبر التقدمي» في مؤتمر صحافي عقد أمس الأول (الأحد)، أن هناك اتصالات ستجريها الجمعية مع الجمعيات السياسية بمختلف أطيافها، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والاتحادات، وكذلك الشخصيات المستقلة والمؤثرة من أجل إطلاعهم على محتوى المبادرة وأهدافها وطلب دعمهم لها. وتحدث عن أن غالبية القوى السياسية متفقة على المبادرة، والتعويل يقع على الالتفاف حولها كوسيلة لإقناع الدولة، وخصوصا عندما تكون هناك دعوة لحوار مجتمعي بين الدولة والقوى السياسية للخروج بحلول إيجابية وجذرية للمشكلات العالقة.
أم الحصم - جمعية العمل الوطني الديمقراطي
قرر مكتب اللجنة المركزية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) عقد اجتماعات الدورة الثانية للجنة المركزية يوم (الإثنين) المقبل (23 فبراير/ شباط الجاري) في تمام الساعة السابعة مساء، إذ انتهى المكتب من إعداد التقارير والوثائق السياسية والتنظيمية التي ستعرض على الدورة، وأشار رئيس اللجنة المركزية إبراهيم كمال الدين إلى أن هذه الدورة ستناقش جملة من القضايا السياسية المهمة، وخصوصا أن البحرين مرت بمستجدات وتطورات سياسية وأمنية تحتاج إلى وقفة جادة حيالها ومراجعة نقدية للمواقف السياسية المطلوب اتخاذها من قبل تنظيم «وعد»، وعلى الصعيد العربي سيتم التطرق إلى تداعيات الحرب الصهيونية على شعبنا العربي الفلسطيني والبرامج المستقبلية لدعم شعبنا في فلسطين، إضافة إلى التصريحات الإيرانية غير المتزنة بحق سيادة بلادنا واستقلاليتها، فضلا عن تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على المنطقة عامة والبحرين خاصة تتطلب تشخيصا سياسيا واقتصاديا وتحديد مواقف بشأنها. وأوضح كمال الدين أن هذه الدورة ستناقش بجانب ما تم تنفيذه من خطة عمل المكتب السياسي وما تم الانتهاء منها من الملفات المكلف متابعتها لإنجاز الوثائق والدراسات والمشروعات، فإن الدورة ستناقش الآليات المطلوبة بشأن اتخاذ الموقف من انتخابات العام 2010.
يذكر أن اللجنة المركزية في جمعية «وعد» والتي تنتخب أعضاءها الخمسين مباشرة من المؤتمر العام هي أعلى سلطة تشريعية ورقابية ومحاسبية تنتخب منها الأمين العام وأعضاء المكتب السياسي الذي ينفذ جميع القرارات التي ستصدر عن اللجنة المركزية
العدد 2356 - الإثنين 16 فبراير 2009م الموافق 20 صفر 1430هـ