العدد 2751 - الخميس 18 مارس 2010م الموافق 02 ربيع الثاني 1431هـ

الأسد: الاحتلال والمستوطنات عقبة حقيقية في وجه السلام

الرئيس الإيطالي ودبلوماسي أميركي يزوران دمشق

الأسد يتحدث خلال مؤتمر صحافي جمعه بنظيره الإيطالي في دمشق (أ. ف. ب)
الأسد يتحدث خلال مؤتمر صحافي جمعه بنظيره الإيطالي في دمشق (أ. ف. ب)

دعا الرئيس السوري بشار الأسد أمس (الخميس) ايطاليا والاتحاد الأوروبي إلى تكثيف الجهود من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وإزالة المستوطنات اللذين يشكلان عقبة حقيقية نحو السلام مؤكدة رغبة سوريا «الجادة» في تحقيق السلام من خلال مفاوضات غير مباشرة.

وقال الأسد2 في مؤتمر صحافي مع نظيره الايطالي جورجيو نابوليتانو «دعوت ايطاليا والاتحاد الأوروبي إلى تكثيف الجهود لرفع الحصار الجائر عن الشعب الفلسطيني والضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 وإزالة المستوطنات».

وأضاف أن «كليهما يشكلان عقبة حقيقية في وجه السلام ويدفعان المنطقة باتجاه المزيد من التوتر والحروب».

وأكد الأسد «تعذر تحقيق السلام بسبب غياب الشريك من الجانب الإسرائيلي»، معتبرا أن «الحكومة الإسرائيلية الحالية لا يمكن اعتمادها كشريك طالما انها تقابل دعوات السلام بمزيد من الاستيطان والتهويد وانتهاك الأماكن المقدسة».

وأكد الرئيس السوري «رغبة سورة الجادة في تحقيق السلام العادل والشامل المستند إلى قرارات الشرعية الدولية من خلال مفاوضات غير مباشرة عبر الوسيط التركي»، شاكرا ايطاليا على دعمها لسورية في حقها باسترجاع الجولان.

وأضاف الأسد «تم بحث عملية السلام المتوقفة حيث كانت وجهات نظرنا متفقة أن السلام في الشرق الأوسط ينعكس آمنا واستقرارا على أوروبا وعلى العالم».

ودعا ايطاليا و»الدول الأوروبية المتفهمة لقضايانا» إلى «المساهمة بحلول ناجعة لقضايا المنطقة»، محذرا من «بقاء الأوضاع في المنطقة على ما هي عليه».

من جهته عبرالرئيس الايطالي «عن انزعاج بلاده والاتحاد الأوروبي من الخطوات التي اتخذتها إسرائيل بشأن المستوطنات».

وقال حسب الترجمة بالعربية خلال المؤتمر الصحافي «نحن منزعجون جدا من قرارات إسرائيل بناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية والعواقب الوخيمة التي ستنتج عنها».

كما أعرب عن قناعته بان «الحل الوحيد الممكن لتحقيق السلام هو الحل القائم على الدولتين والشعبين»، مؤكدا أن «من حق الشعب الفلسطيني تأسيس دولته المستقلة وحق إسرائيل في الاعتراف بوجودها» وذلك من خلال «إعادة الأراضي المحتلة ومن بينها الجولان». وأشار إلى أن «بلده تعول على إسهام سورية في حل تفاوضي لحل مشكلة الملف النووي الإيراني».

على صعيد متصل، بدأ مساعد المبعوث الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط فريدريك هوف، مباحثات أمس مع المسئولين السوريين بوزارة الخارجية في دمشق.وقالت مصادر مواكبة لزيارة هوف إلى سورية، إن المباحثات تجرى في إطار ما يمكن وصفه بـ «خارطة الطريق بين واشنطن ودمشق».


حزب الله: أي ضربة على إيران ستشعل المنطقة

قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس (الخميس) إن أي ضربة عسكرية أميركية أو إسرائيلية على إيران ستشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها، مستبعدا حربا إسرائيلية على لبنان في الوقت الحالي.

وقال قاسم في مقابلة مع «رويترز» أمس: «إيران دولة كبيرة وعزيزة ولها قدراتها وبالتالي أي اعتداء على إيران يمكن أن يفجر المنطقة بأسرها وسيكون الثمن باهظا للمعتدي سواء كانت أميركا أو إسرائيل أو الذين سيسمحون من خلال قواعدهم أن تضرب إيران... بالحد الأدنى فإن الحرب على إيران يعني التهاب المنطقة بأسرها».

لكنه أضاف «القضية مختلفة جدا عن العراق وأفغانستان ولا تستطيع أميركا ولا إسرائيل أن تضرب إيران أو أن تمر الأمور بشكل طبيعي أو عادي أو تؤخذ قرارات دولية لمصلحة هذا الموقف... فالأمر كبير جدا وخطير جدا ولولا أنهم يدركون هذا الأمر لتم ضرب إيران منذ سنوات ولكن هم يعلمون أن الأمر عسير».

وأكد قاسم أن حزب الله «في وضع مستعد لمواجهة التهديدات الإسرائيلية والخطر الإسرائيلي ولا نعلم كيف سيكون امتداد هذا الخطر فيما لو تقررت الحرب على إيران... ما نقوله إننا لا نقبل بأن يكون التهاب المنطقة على حسابنا ولا أن يكون العدوان الإسرائيلي مبررا بالنسبة إلينا على لبنان؛ وبالتالي سنكون جاهزين للدفاع، أما كيف ومتى وما هي التفاصيل؛ هذه أمور مجهولة».

وبالنسبة لاحتمال اندلاع حرب بين إسرائيل وحزب الله قال قاسم: «تقديرنا السياسي بحسب الواقع الميداني... بأنه لا توجد مؤشرات حرب قريبة لكن إسرائيل تُعد وتخطط لحرب في يوم من الأيام قد يطول هذا اليوم وقد يبتعد لكن علينا أن نبقى على جهوزية وهذا ما نحن عليه لأن هذا العدو لا يؤمن له وربما تغيرت بعض الظروف بطريقة أو بأخرى فيبادر إلى شن عمل عدواني على لبنان».

العدد 2751 - الخميس 18 مارس 2010م الموافق 02 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً