العدد 2751 - الخميس 18 مارس 2010م الموافق 02 ربيع الثاني 1431هـ

الكتل العراقية تستبق نتائج الانتخابات بتحالفات لتشكيل الحكومة

بدأت الكتل التي حققت تقدما في الانتخابات التشريعية العراقية تحركاتها لاستطلاع إمكانية إقامة تحالفات قبل تشكيل الحكومة المقبلة مستبقة الإعلان عن النتائج النهائية، في حين تؤكد مصادر رئيس الوزراء وجود محاولات لتأليب الكتل ضده.

وقالت المرشحة عن قائمة «العراقية» بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، انتصار علاوي إن «الأكراد عنصر مهم بالنسبة للعراق» في إشارة إلى زيارة علاوي للزعيم الكردي مسعود بارزاني السبت الماضي. وأضافت نجري محادثات وحوارات مع الكل، لكن لم يتم التحالف رسميا مع أي كتلة حتى الآن».

وتضم «العراقية» ذات الاتجاه العلماني العديد من كبار السياسيين والشخصيات العربية السنية. وأوضحت انتصار علاوي ردا على سؤال عن إمكانية التحالف مع رئيس الوزراء نوري المالكي، أن «حكومته ذات طابع طائفي كما أنها حكومة محاصصة، لم تحقق الكثير في العديد من المجالات، و خصوصا الأمني منها فهناك فساد إداري ومالي مستشر، فكيف نشارك في حكومة برئاسة المالكي؟». وختمت قائلة «لقد سبق وأن شاركنا في حكومة المالكي على أساس أنها حكومة وحدة وطنية لكن بمرور الوقت اكتشفنا أنها ذات طابع طائفي ومحاصصة». يذكر أن قائمة علاوي كانت ممثلة بخمس وزراء في حكومة المالكي. من جهته، قال المتحدث باسم التحالف الكردستاني في أربيل، سامي شورش «ليس مهما تحديد من هو الأقرب إلى الأكراد بل البرنامج الذي يقدمونه، وحتى هذه اللحظة لم تتضح ملامح البرامج السياسية لهؤلاء السياسيين». وأضاف وزير الثقافة السابق في حكومة إقليم كردستان «إذا اتضحت هذه البرامج من خلال الاجتماعات عقب الإعلان النهائي لنتائج الانتخابات، عندها سيقرر الأكراد موقفهم الرسمي».**

وتابع إن ذلك سيكون «من خلال التزامهم ببعض الشروط الأساسية في الدستور وموقفهم من تطبيق المادة 140 في (استفتاء في المناطق المتنازع عليها) والديمقراطية».

وأكد انه «لا يمكن طرح الأسماء قبل رؤية البرامج السياسية لهذه الشخصيات». من جهته، قال النائب عن المجلس الإسلامي الأعلى حميد المعلا الساعدي «ننتظر إعلان النتائج النهائية حتى نعرف الشخص الأوفر حظا لمنصب رئاسة الوزراء، لكننا بالطبع نفضل الرجل الذي نريد وهو عادل عبد المهدي».

إلا انه سرعان ما استدرك قائلا «لكن كل المرشحين أصحاب كفاءات وإذا لم يشعروا بأنهم كذلك لما رشحوا أنفسهم لهذا المنصب».

والمجلس الإسلامي الأعلى منضو ضمن «الائتلاف الوطني العراقي» الذي يضم الأحزاب الشيعية باستثناء حزب الدعوة.

وتابع الساعدي «لا توجد خطوط حمراء على أي شخص، وهذا يشمل الجميع دون استثناء، نحن منفتحون على الجميع وبشكل عام لا يوجد خط احمر على من اختاره الشعب العراقي سواء كان المالكي أو غيره».

وختم مؤكدا «لدينا محادثات مع الجميع وهي معلنة مثل التحالف الكردستاني والعراقية والحزب الإسلامي وغيرهم، لا اتفاقات رسمية حتى الآن. أن الأمر كناية عن مجرد طرح أفكار والجميع بانتظار النتائج». بدوره، قال علي الموسوي مستشار المالكي لفرانس برس «هناك محاولات مبرمجة لتأليب الكتل ضد ائتلاف دولة القانون والمالكي». لكنه استدرك موضحا «ستتم مخاطبة كل القوائم دون استثناء لتشكيل الحكومة. لكن قد يكون التحالف الكردستاني والتوافق وبعض أطراف القائمة العراقية والائتلاف الوطني والكتل الصغيرة اقرب إلى ائتلاف دولة القانون». وعبر عن قناعته بان «المفاوضات ستكون أسهل نظرا لما اكتسبته الكتل السياسية من خبرة وممارسة طيلة الفترة الماضية للتوصل إلى نقاط مشتركة واتفاقات مرضية للأطراف المتحاورة».

وأظهرت نتائج أولية أن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي يحل في الطليعة في بغداد وست محافظات جنوبية، يليه علاوي في خمس محافظات في الشمال والغرب والوسط ومن ثم الائتلاف الشيعي.

واعتبر الموسوي أن «الحكومة ستكون لغالبية سياسية. فقد ندد المالكي مرارا بفشل حكومة التوافق واعتبرها شكلا آخر من المحاصصة. انه عازم على تشكيلها بعيدا عن الجاذبات الطائفية والحزبية ويكون الوزراء فيها مسئولين أمامه وليس أمام كتلهم».

ورأى أن «الجهد والوقت اللازمين لتحقيق غالبية نيابية تدعم الحكومة سيكون دون شك اقل من الجهود التي نحتاجها لتحقيق إجماع برلماني على تشكيلتها خصوصا أن رئيس الوزراء يمتلك ما يشبه التفويض الشعبي كما أن الكتلة البرلمانية الكبيرة ستمنحه المزيد من القوة في مهمته سواء أثناء تشكيل الحكومة أو بعدها».

وختم قائلا «من حسن الحظ أن الائتلافات لا تستطيع ادعاء احتكار طائفة بعينها (...) ربما تتغلب قائمة على أخرى بهذا اللون أو ذاك، لكن من المؤكد أنها لا ترقى إلى مستوى التمثيل (الطائفي) كما في الانتخابات البرلمانية السابقة».

العدد 2751 - الخميس 18 مارس 2010م الموافق 02 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً