أوضح مصدر مسئول في مجمع السلمانية الطبي لـ «الوسط» أن هناك تعميما صدر عن إدارة المستشفى يعفي رعايا الدول الخليجية من كلفة العلاج الكيماوي. وقال المصدر: «في السابق كان الإعفاء يتم بتوصية من الوزير أو وكيله في حال غيابه فقط. موضحا أن كلفة العلاج تتراوح بين 200 و2000 دينار. وقالت رئيسة العلاقات العامة والدولية مريم الجلاهمة: «إن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون أقرت منذ فترة أن يكون العلاج مجانيا لمواطني الخليج في أية دولة خليجية».
الوسط - عبدالله الملا
كشف مصدر مسئول في وزارة الصحة أن الوزارة أصدرت تعميما يقضي بإعفاء مواطني الخليج من كُلف العلاج عموما، بما فيها كُلف العلاج الكيماوي الذي يعتبر أحد أكثر العلاجات تأريقا للصحة.
وأضاف المصدر أن «هذا التعميم يشمل جميع أنواع العلاج، ولكن بالنسبة إلى إعفاء الخليجيين من مصروفات العلاج الكيماوي، فإن الوزير السابق أصدر قرارا بعدم الإعفاء إلا عن طريقه أو من خلال الوكيل في حال غيابه، ولذلك توجهنا بخطاب إلى الجهات المعنية لأن قرار الوزير لا يرده إلا قرار وزير آخر».
وقالت رئيسة العلاقات العامة في الوزارة مريم الجلاهمة: «إن هذا القرار صادر منذ مدة عن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، وهو يقضي بإعفاء الخليجيين من كُلف العلاج في أية دولة خليجية، والتعميم الذي وزع هو تأكيد هذا القرار وهو إقرار من وزارة الصحة باتباع كل التعليمات التي تصدر من الأمانة العامة».
من جهته قال الوكيل المساعد للرعاية الأولية الاستشاري عبدالوهاب محمد: «لم نسمع بقرار كهذا عندما كنا نتولى المسئولية ولا يوجد أحد يختلف على أن كُلف العلاج الكيماوي عالية، وأن مرضى الأورام في تزايد، وأن أدوية العلاج الكيماوي تمتص نسبة غير قليلة من موازنة الصحة. ولكن قبل الخوض في هذا الجانب لابد من الرجوع إلى الوراء قليلا، فدول مجلس التعاون خصوصا الكويت والمملكة العربية السعودية وفي أحيان كثيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، كانت تعالج مرضى البحرين من دون أي مقابل في الثمانينات، وفي فترة من التسعينات».
مضيفا أن «معظم المرضى البحرينيين تلقوا العلاج بالأشعة العميقة والأدوية الكيماوية في مستشفيات الكويت وفي السعودية عبر مستشفى الملك فيصل التخصصي من دون أي مقابل مادي، وفي الفترة الأخيرة هناك نسبة غير قليلة من المرضى تلقوا العلاج الكيماوي في دولة الإمارات العربية المتحدة (...) لذلك نقول، هل من واجبنا أن نتعامل مع رعايا الدول العربية من خلال المنطلق نفسه الذي عوملنا به، وكما اتبعوه معنا في الماضي إذ من الواجب مراعاتهم إذا ما أخذنا الموضوع من هذه الناحية الإنسانية. ومن وجهة نظري يجب أن يكون هناك اتفاق بين وزارات الصحة في الدول الخليجية بالقيام بمعالجة رعاياها في أي مستشفى حكومي وأن يكون التعامل بالمثل».
وأشار عبدالوهاب إلى أن «اتباع هذه السياسة يساعد على تقوية الأواصر بين الشعوب إذ يستفيد الأخوة من مستشفيات البحرين، ويستفيد البحرينيون من المستشفيات الموجودة في الدول الخليجية وهذا يساعد على تبادل الخبرات وفتح الأبواب لمزيد من التعاون في الجوانب الطبية عموما (...) من ناحية أخرى، على وزارة الصحة أن تضع الموازنة المطلوبة إذا ما اقتنعت بهذا المبدأ بحيث لا يؤثر علاج المرضى الخليجيين على مستوى ونوعية الدواء والعلاج المقدم إلى المرضى البحرينيين، والمعروف أن الأولوية إلى المواطنين فالهدف في النهاية هو دراسة الوضع وخلق الموازنة المناسبة حتى لا يرد هذا القرار سلبا على المواطنين»
العدد 573 - الأربعاء 31 مارس 2004م الموافق 09 صفر 1425هـ