اجتمع مجلس الأمن أمس لمناقشة مشروع قرار تقدمت به المجموعة العربية لإدانة اغتيال زعيم حماس في غزة عبد العزيز الرنتيسي. ولتجنب إمكان لجوء الولايات المتحدة لاستخدام حق النقض حاول النص الموازنة في المسئولية عن أعمال العنف بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني مطالبا «بوقف كامل لجميع أشكال العنف بما فيها أعمال الإرهاب والهجمات العسكرية». على صعيد متصل، قالت صحيفة «هآرتس» ان «إسرائيل» تدرس إمكان تنفيذ هجوم على مقرات حماس في دمشق وان مثل هذا الهجوم سيتم تنفيذه في حال اتضح أن مركز الثقل في المنظمة انتقل لقادة الحركة الموجودين في سورية.
الأراضي المحتلة، عمّان - محمد أبو فياض، حسين دعسة
اتهمت القيادة الفلسطينية «إسرائيل» أمس بالترويج لانسحاب شكلي من قطاع غزة، في وقت هددت فيه «إسرائيل» بمهاجمة مقرات حماس في دمشق، وقتلت فلسطينيا شمال خان يونس. وأكدت القيادة الفلسطينية في بيان لها أنه لابد أن يكون مفهوم ما طرح بشأن غزة هو الانسحاب الحقيقي من قطاع غزة وليس الشكلي والانسحاب المتزامن من الضفة الغربية باعتبار ذلك جزءا من «خريطة الطريق» وليس بديلا، وأن المطروح هو تحويل قطاع غزة إلى سجن كبير من خلال إبقاء السيطرة الإسرائيلية على المياه الإقليمية والمعابر الدولية، والأجواء مع إبقاء منشآت عسكرية إسرائيلية واستمرار الاعتداءات على قطاع غزة، إذ تشكل خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون إجحافا بجميع مسائل مفاوضات الوضع النهائي، وتتناقض مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، بحيث يصبح ما يسمى الانسحاب من قطاع غزة شكلي ووهمي والتوضيح أن الانسحاب وهو مشروع شارون بالمرحلة الانتقالية طويلة الأمد مع إسقاط ملفات القدس والحدود واللاجئين والمستوطنات والمياه وغيرها من القضايا المتفق عليها.
وقالت القيادة، إن الجهة الوحيدة المخولة بالمفاوضات هي منظمة التحرير الفلسطينية، وإن القيادة الفلسطينية بما فيها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، منتخبة انتخابات حرة، ومباشرة من الشعب الفلسطيني. وكانت المصادر قالت إن الجانب الإسرائيلي بدأ بإجراء إحصاء إسرائيلي شامل بجميع أملاك المستوطنين داخل مجمع غوش قطيف الاستيطاني جنوب قطاع غزة وإن طاقما من أملاك الحكومة الإسرائيلية يقوم بمرافقة قوة من الجيش الإسرائيلي بعملية إحصاء لكل الأدوات الموجودة ببيوت المستوطنين والمطالبة من كل مستوطن بتوقيع تعهد بعدم تخريب أو إنقاص أي من هذه الأدوات وفي حال مغادرتهم من المستوطنة عليهم الالتزام بترك المستوطنة بسيارتهم وملابسهم فقط لكي لا يحرمون من قيمة التعويض المالي المقترح بقيمة نصف مليون دولار لكل مستوطن.
وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أنه فور الموافقة على خطة شارون الأحادية الجانب سيكون على المستوطنين البدء بترك بيوتهم بعد أسبوعين من الموافقة من دون الانتظار لسن قانون التعويضات وأن «إسرائيل» تسعى للحصول على ضمانة دولية حتى تكون بيوت المستوطنين التي أخليت كجزء من حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وغير ذلك ستدرس «إسرائيل» هدمها وأن شارون يرفض بشدة التنسيق الانسحاب مع الجانب الفلسطيني ويرفض إجراء أية اتصالات علنية أو سرية مع الفلسطينيين بهذا الشأن.
وفي سياق ثاني قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس ان «إسرائيل» تدرس إمكان تنفيذ هجوم على مقرات حركة حماس في دمشق وان مثل هذا الهجوم العدواني سيتم تنفيذه في حال اتضح ان مركز الثقل في المنظمة انتقل لقيادة الحركة الموجودة في سورية، على إثر اغتيال الشيخ أحمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسي. وذكرت انه لم تتوافر حتى الآن أدلة تشير إلى ان قيادة حماس في دمشق توجه تعليمات بتنفيذ عمليات إلى نشطاء الحركة في قطاع غزة أو الضفة الغربية لكن تقرر في أبحاث أجراها المستوى السياسي الإسرائيلي وقيادة أجهزة الأمن ان ورود أية معلومات استخبارية من هذا القبيل من شأنها شق الطريق لمهاجمة مقرات الحركة في سورية وعلى ضوء استمرار تدخل حزب الله في العمليات المسلحة الفلسطينية فإنه تتم أيضا دراسة شن عملية عسكرية في لبنان.
وزعمت الصحيفة انه في أعقاب اغتيال الشيخ احمد ياسين تجاوز خليفته الدكتور الرنتيسي، سياسة الحركة وشجع تدخل مباشر لحزب الله وايران في عمليات حماس وكان ذلك احد الاسباب التي دفعت اسرائيل الى اتخاذ قرار باغتيال الرنتيسي، وحذرت «إسرائيل» من ان استمرار هذا النشاط من جانب حزب الله سيشكل خطرا على حياة قادة المنظمة.
وقال رئيس أركان جيش الاحتلال الجنرال موشيه يعلون أمس للإذاعة الإسرائيلية إن «إسرائيل» ستواصل محاربة «الإرهاب» أينما كان وإنها ستضرب جميع من يمارس «الإرهاب»، بما في ذلك أولئك الذين يعدون العبوات والقنابل الناسفة.
وتطرق إلى إمكان استهداف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله.
من ناحية ثانية كشف أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد لقاءات بين الفصائل والتنظيمات الفلسطينية، للتوصل إلى وثيقة تفاهم للخروج باتفاق يرضي جميع الأطراف، وأن هناك وثيقة تلقتها حركة فتح في غزة من أعضاء في الحركة يقبعون داخل السجون الإسرائيلية، للمساهمة منهم في إنجاح هذا الحوار، وأن أحد هؤلاء هو الأسير مروان البرغوثي.
وميدانيا ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن شهيدا فلسطينيا سقط اليوم بالقرب من مستوطنة «كيسوفيم» شمال شرق مدينة خان يونس. وذكرت المصادر الأمنية الفلسطينية أن الارتباط الإسرائيلي ابلغ الجانب الفلسطيني بأن هناك جثة لشهيد فلسطيني لم تعلن هويته حتى الآن. وفي دير البلح هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل مدير عام وزارة الزراعة الفلسطينية محمود أبو سمر
العدد 592 - الإثنين 19 أبريل 2004م الموافق 28 صفر 1425هـ