في اليوم الثاني لمؤتمر القبول والتسجيل في جامعات الدول العربية قال عميد القبول والتسجيل في جامعة البحرين عيسى الخياط: إن «الجامعة تعكف في هذه الفترة على دراسة مشروع معايير جديدة للقبول»، مشيرا إلى إمكان الأخذ بالمشروع أو إدخال تحسينات عليه أو اللجوء إلى آليات أخرى لقبول الطلبة، وإذا رأت الجامعة عدم جدوى كل ذلك ستبقى على نظامها السابق معتمدة معدل الثانوية العامة كآلية لقبول الطلبة.
وطرح مدير مركز القياس والتقويم والتطوير الأكاديمي في الجامعة نزار العاني مشروع دراسة امكان تطبيق الجامعة لاختبارات القبول. وقال العاني: عندما تطالب الجامعات باختبارات قبول جامعية، فإنها لا تريد طبعا إلغاء مستوى إنجاز الطالب في دراسته الثانوية، وإنما توحيد معايير قبول الطلبة الذين يأتون من خلال تقديرات متباينة لتلك المدارس الثانوية من ناحية، ولتأكيد نوع التحصيل المطلوب في بعض الكليات من دون الأخرى.
المنامة - هاني الفردان
ناقش المشاركون في المؤتمر الخامس والعشرين للمنظمة العربية للمسئولين عن القبول والتسجيل في الجامعات بالدول العربية في اليوم الثاني للمؤتمر والذي عقد صباح أمس بعض التجارب العربية في مجال اعتماد آلية القبول في الجامعات بالاعتماد على امتحانات القبول بدلا من اعتماد معدل الطالب في الثانوية العامة، إذ تركزت المداخلات على كيفية قبول المجتمع لمثل هذه الآليات والتي تعتمد على امتحان لا تتجاوز مدته ثلاث ساعات في قبال نتائج اثنتي عشرة سنة دراسة وتحصيل علمي، بالإضافة إلى السؤال عن مسئولية من إجراء هذه الامتحانات. هل هي الجامعة أم وزارة التربية والتعليم، وهل يمكن أن توافق التربية على ذلك وتترك مساحة القبول للجامعة؟
ورد كل من مدير المركز الوطني للقياس والتقويم بالمملكة العربية السعودية على تأثر «الحراك الاجتماعي»، مشيرا إلى ان أية خطوة جديدة سيقابلها المجتمع بالكثير من الأسئلة إلا ان هذه الخطوة ستعمل على الحد من نسب الرسوب والتسيب من الجامعات وكذلك كثرة التحول بين التخصصات، وأما بشان المسئولية فقد أكد أن الجامعة ستكون هي المسئولة ولكن سيتحول العمل تلقائيا بعد ذلك إلى امتحانات المرحلة الثانوية لتتلاءم مع امتحانات القبول في الجامعات.
وتحدث مدير مركز القياس والتقويم والتطوير الأكاديمي بجامعة البحرين نزار العاني عن بناء اختبارات قبول جامعية مقننة للطلبة بجامعة البحرين، إذ سرد الواقع التاريخي لامتحانات القبول في الجامعات العالمية والتي بدأت في أوربا العام 1219 كأول امتحان قبول شفوي، تلاه أول اختبار تحريري في جامعة Jesvit العام 1540.
وقال العاني عندما تطالب الجامعات باختبارات قبول جامعية فإنها طبعا لا تريد إلغاء مستوى إنجاز الطالب في دراسته الثانوية، وإنما يكون الغرض الأساس توحيد معايير قبول الطلبة الذين يأتون من خلال تقديرات متباينة لتلك المدارس الثانوية من ناحية، ولتأكيد نوع التحصيل المطلوب في بعض الكليات دون الأخرى.
ورأى العاني ان هذا النوع من اختبارات القبول وخصوصا عندما تصمم من قبل الجامعة ذاتها يكون معدا لطبيعة وتنوع برامجها الدراسية ومخرجاتها التعليمية، كما يمكن أن يكون معيارا واحدا من معيارين للقبول (مستوى تحصيل الطالب في الثانوية العامة، ومستوى إنجازه في اختبار القبول) وبنسبة مئوية تقدرها سياسة القبول في الجامعة.
وطرحت ورقة عمل العاني مشروع دراسة عن إمكان تطبيق الجامعة لاختبارات القبول فيها إذ يمكن أن تكون على مرحلتين متعاقبتين الأولى بناء اختبار قبول جامعي لجميع الطلبة المتقدمين لجامعة البحرين من خريجي الدراسة الثانوية ولأية سنة تخرجوا فيها، والمرحلة الثانية بناء اختبار قبول جامعي في الثقافة العامة للطلبة المتقدمين للدراسات العليا في الجامعة من حملة البكالوريوس أو الماجستير. وقال إن المشروع المقدم إنما يخص المرحلة الأولى فقط، ويقدم إلى عموم الطلبة المتقدمين للجامعة بغض النظر عن اختصاصاتهم المتباينة، إلا ان الذي يمكن أن تختلف فيه الكليات هو مدى تركيزها وأولوية توجهها إلى نوع البيانات التي يقدمها الاختبار.
وأشار العاني إلى سياسة القبول في جامعة البحرين مقسما الطلبة المتقدمين إلى مجموعتين تختلف فيهما سياسة القبول بحسب فترة تخرج أولئك الطلبة من الثانوية العامة، أولاهما من تخرجوا لفترة تقل عن عامين بمعدل 70 في المئة فأكثر يقبلون في الجامعة سواء في دفعة سبتمبر/أيلول أو دفعة فبراير/ شباط، ومن كان معدله يزيد على 90 في المئة فأكثر أو حصل على درجة 90 في اللغة الإنجليزية يعفى من الدراسة التمهيدية للغة الإنجليزية شريطة اجتيازه لاختبار الإعفاء في اللغة الإنجليزية، أما الطلبة الراشدون فمن كان معدله 70 في المئة فأكثر وأراد أن يلتحق بالدراسات الصباحية فعليه اجتياز اختبارات القبول في مواد اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات، ويقبلون تنافسا بحسب إنجازهم في هذه الاختبارات بغض النظر عن المعدل في الثانوية العامة، ومن أراد من الراشدين الالتحاق بالدراسات المسائية فلا يتطلب منه ذلك سوى اجتياز اختبارات الراشدين شرط أن يكون معدله 70 في المئة فأكثر.
وعدد العاني عددا من الملاحظات على سياسة قبول الجامعة ومنها ان أعداد الخريجين من الدراسة الثانوية في المملكة في تزايد مستمر بنسبة تتراوح بين 8 و14 في المئة تقريبا، كما ان نسبة الحاصلين على معدل 70 في المئة فأكثر في تصاعد مستمر ما أدى إلى زيادة عدد طلاب الجامعة خلال خمس سنوات إلى 300 في المئة
العدد 600 - الثلثاء 27 أبريل 2004م الموافق 07 ربيع الاول 1425هـ