أعاد أهالي المجمع رقم 521 في قرية سار الشكوى على الشركة التي قامت بتنظيف خزان المياه الموجود في المجمع. كما استنكروا من رد بلدية المنطقة الشمالية الذي يفيد بأنه «بعد زيارة الموقع تبين أنه لا توجد أية مخلفات تزيلها البلدية من موقع الشكوى». فيما أكدوا أن آثار مادة «الساند بلاست» مازالت باقية في المنطقة.
من جهتها قامت «الوسط» بزيارة الموقع لمعاينة الوضع، واتضح أن بعض آثار المادة مازالت باقية على أطراف الخزان، وعلى أبواب بعض البيوت وعلى الجدران. وقال ممثل الأهالي في المنطقة حسن يوسف الحداد: «نعرف أن المادة تحتوي على الكاربون ومواد أخرى، وحسب أحد الأطباء فإنها تدخل إلى الرئتين وتسبب مشكلات صحية لكن آثارها الجانبية مجهولة، في حين رفضت إدارة شئون البيئة إعطاءنا معلومات عن المادة ومدى خطورتها، نحن نطلب بأن يأتي أي أحد ليكشف على البيوت وسيجد المادة».
وأضاف الحداد أن «الكمية المتبقية هي حوالي 10 في المئة من مجمل المادة التي كانت موجودة قبل حوالي 3 شهور، وقام الأهالي بالتنظيف لمدة شهرين ولكن لم نتمكن من إزالتها إزالة تامة، وقامت الشركة في البداية بالتنظيف لكنها حاولت خلط الرمل بالمادة ولم تقم بالتنظيف على أكمل وجه (...) الكثير من الجيران يتركون أبناءهم يلعبون في الرمل المخلوط بالمادة ولا يعون مدى خطورتها، وهناك أكياس من النايلون مليئة بهذه المادة جمعناها من «الحوش» فقط، وأما سطح البيوت فهو قضية أخرى، وكانت المادة تلتصق بالجدران وبالأشجار، حتى أنها تسببت في موت بعضها».
وقال الحداد: «البلدية تقول إنه لا يوجد أي آثار للمادة، قد يقولون إنه ليس من اختصاصهم وحينها قد نقتنع بالرد، لكن عندما يقولون بعدم وجود المادة فهو رد غير مقبول بتاتا، وكيف لم يستطع المفتشون رؤية المادة وهي واضحة للعيان وصبغت الأرض باللون الأحمر، نحن نطالب بتعويضنا من الأضرار، ومن التنظيف لمدة تزيد عن الشهرين، ونتساءل، إذا كانت البيئة ملزمة بحماية الإنسان حسب الاتفاقات الدولية، فهل بقايا المادة لحد الآن تعتبر حماية؟ وإذا كانت تقول إننا نرفض التعاون مع الشركة، فلماذا لم يتم تنظيف المنطقة المجاورة للخزان؟».
من جهتها قالت مدير إدارة الرقابة البيئية عفاف الشعلة: «المادة هي بديل إلى الرمل العادي الذي كان يستخدم مسبقا، والمادة لا تشكل خطرا كبيرا، وأخطارها تكاد تكون محصورة على العمال لأنهم يباشرون المادة، وهي لا تدخل إلى الرئة وغير قابلة للاستنشاق، بينما المادة القديمة وهي الرمل منعها قانون العمل لمخاطرها والمشكلات التي تسببها... أما المادة التي استخدمت في خزان سار فإنها سببت توسخ البيوت والتصاقها في الأصباغ، وبعثنا إخطارا إلى الشركة وتعاونت معنا وقامت بتنظيف المنطقة».
وأوضحت أن «أحد الأفراد في المجمع رفض التعاون مع الشركة، وطالب بتعويض، ولكن التعويض ليس من اختصاصنا، وباستطاعته أن يلجأ إلى الجهات الأخرى المختصة بهذا الموضوع، فقد تعاونت الشركة معنا على رغم أن هذا ليس بعملنا، وقامت بتنظيف مجموعة من البيوت وبقيت البيوت التي يطالب أصحابها بالتعويض».
وكان مدير عام بلدية المحافظة الشمالية محمد علي حسن قد أكد أن البلدية وجهت إخطار مخالفة إلى الشركة التي قامت بعملية طلاء الخزان، وذلك لأنها لم تأخذ ترخيصا من البلدية، وحمل الشركة مسئولية إلحاق أي ضرر بالبيوت في المنطقة أو ساكنيها، وأوضح أن للمادة أضرارا صحية في حال تعرض الإنسان لها مباشرة من خلال استنشاقها. كما ذكر ممثل الدائرة الخامسة في المجلس البلدي للمحافظة الشمالية عمران حسين أن الشركة لم تلتزم بالاشتراطات الصحية والبيئية، الأمر الذي تسبب في وقوع المشكلة.
وكان أهالي المجمع تقدموا بشكوى إلى رئيس الشركة حصلت «الوسط» على نسخة منها بينوا فيها أن «صيانة الخزان قد سبب لنا تراكم المادة على السجاد والسطح العلوي للمنازل، وتضرر الأشجار. وبسبب تطاير المادة وجدنا صعوبة في تجفيف الملابس وتغير لون بعضها لدرجة أننا لم نعرضها للشمس طوال فترة الصيانة، أزيل الصبغ عن بعض جدران المنزل الخارجي بسبب كثرة تنظيفه بالماء... نحمل الشركة عن الأضرار الصحية المستقبلية من مادة «ساند بلاسبت» ونطالب الشركة بصيانة المنازل وتنظيفها من الداخل والخارج وصيانة المكيفات والتعويض ماديا عن تنظيف المنزل خلال فترة الصيانة». وعلى رغم تضارب الآراء عن خطورة المادة التي استخدمت في طلاء خزان سار، فإن آثار «الساند بلاست» مازالت تحيط بمجموعة من بيوت المنطقة، وقد يتعرض لها الأطفال بطرق غير الشم، والوقاية خير من العلاج
العدد 601 - الأربعاء 28 أبريل 2004م الموافق 08 ربيع الاول 1425هـ