العدد 605 - الأحد 02 مايو 2004م الموافق 12 ربيع الاول 1425هـ

حوربنا من قبل متنفذين في البلديات فخسرنا وخسر الناس

مستثمر يكشف أسباب تدهور متنزه عذاري

أرجع مستثمر بحريني تدهور متنزه عين عذاري الترفيهي وخلوه من الرواد والسياح إلى ممارسات متعمدة من قبل ثلاثة مسئولين كبار في وزارة البلديات والزراعة شاركوا بشكل مباشر في تدمير المتنزه عن طريق محاربة المستثمرين أصحاب الألعاب الترفيهية وقطع خدمة الكهرباء عنهم وهدم بعض المرافق المهمة في المتنزه واستخدام ممارسات غير قانونية إضافة إلى التضييق والضغط على المستثمرين باستخدام نفوذهم لدى جهات مختصة. وقال المستثمر حبيب علي إنه تعاقد مع وزارة البلديات في الثمانينات واستأجر مساحات من المتنزه وقام بشراء ألعاب ترفيهية بمليون و200 ألف دينار وباشر عمله لسنوات حتى تغير المسئولون في الوزارة وقام المسئولون الجدد بمضايقته والضغط عليه لاخلاء المتنزه عن طريق قطع الكهرباء وهدم مرافق مهمة قام ببنائها من ماله الخاص خدمة لرواد المتنزه إضافة إلى إهمال تنظيف المتنزه حتى هجره الناس وخلا تماما من الزبائن وايضا تهديدهم له باستخدام نفودهم في جهات مختصة ضده لاجباره على التنازل وترك المتنزه، موضحا أنه رفع عدة دعاوى ضد الوزارة حينما قامت أكثر من مرة على مدى سنوات ماضية بقطع الكهرباء عن الألعاب الترفيهية واصدر القضاء احكاما بإرجاعها. مطالبا من يهمه الصعود بالاستثمار في البحرين حماية المستثمرين من المتنفذين الذين يبحثون عن مصالحهم الشخصية ويمارسون إجراءات تخالف القانون. كما طالب بإنصافه من كل ما تعرض ويتعرض له وإنصافه أيضا من الجهات ذات السلطة.

ويروي المستثمر أنه بتاريخ 16 ديسمبر/ كانون الأول 1984 و1 يوليو/ تموز 1987 قام بتوقيع اتفاق بعقود إيجار عن توفير مساحة من الأرض في متنزه عين عذاري ويكون الاتفاق بأن يتم استثمار تلك المساحات في المتنزه بتوفير ألعاب ذات الحجم الضخم إذ نفذ المشروع بكلفة قدرها أكثر من مليون و200 ألف دينار أنفقها في إحضار الألعاب وتثبيتها والبدء في العمل... بعد جاهزية المشروع والبدء فيه حدث تغيير في أشخاص موظفي وزارة شئون البلديات والزراعة إذ طلب الموظفون الجدد منه تغيير اتفاق الإيجار وإنهائها لأسباب غير مبررة أو مقنعة وسعوا إلى إنهاء الاتفاق لكنه تمسك به وأمام موقفه الذي يراه قانونيا - لان الاتفاق يقتضي أن تكون فترة الايجار فترة طويلة للانتفاع والاستثمار - قامت الوزارة بقطع التيار الكهربائي عن الألعاب الترفيهية ما سبب إرباكا في المتنزه فبادر المستثمر مباشرة برفع دعوى مستعجلة أمام محكمة الأمور المستعجلة وصدر حكم لصالحه بإعادة التيار الكهربائي الأمر الذي دفع الوزارة إلى اتباع أسلوب آخر في التجاوزات إذ يقول «في كل مرة أتقدم بدعوى إلى القضاء يصدر فيها حكم لصالحي فيما تستمر الوزارة في مضايقتي وسط تأكيد المحكمة بقانونية موقفي وأنني صاحب الحق وجميع الاحكام التي صدرت كانت لصالحي ردا على تجاوزات الوزارة والمحكمة أخدت في ذلك بـ 6 مستندات قدمتها لها.

وأضاف «استمرت عرقلة عملي في المشروع بطريقة أخرى حينما قامت الوزارة بهدم الغرف الخاصة بالحراسة على الألعاب والمكاتب التابعة للمشروع في محاولة لطردي من المساحات التي استأجرتها للاستثمار... حينما لم يحقق هذا الاسلوب هدفهم تقدمت الوزارة ضدي ببلاغ كيدي لدى الجهات المختصة على أثره تم تفتيش مكاتبي والاستيلاء على جميع الأوراق والمستندات المتعلقة بالمشروع حينها طالبت باستعادتها وحتى تاريخه لم اتمكن من استردادها إذ أبلغت من قبل الجهات المختصة أن الاوراق المستولى عليها والتي أخذت بامر من المسئولين سلمت إلى وزارة البلديات والزراعة... كل ذلك حدث بمخالفة الجهات المختصة للقانون والنظام وهو ما يثبته الخطاب المرفق تحت سند رقم (1) والموجود لدي».

ويضيف «تم إبلاغي بموجب الخطاب أن جميع أوراقي ومستنداتي الخاصة بي وباعمالي التجارية سلمت إلى الوزارة وهذ حدث من دون وجه حق باستخدام نفوذ وهو مخالفة صريحة للنظام والقانون».

تلا ذلـك - يقول علي - «إجباره على توقيع اتفاق صلح مخالفة للحقيقة لانه تعرض إلى ابتزازات استخدمت فيها معارف تعمل في جهات سماها بالمختصة ضغط عليه بواسطتها ودونت في الاتفاق معلومات مخالفة لرغبته... منها إنهاء جميع التراخيص الصادرة له من الوزارة والتزامه بإزالة جميع الألعاب الموجودة في متنزه عين عذاري من دون قيد أو شرط كما دون بالاتفاق ذاته أن عليه - كما يقول - ان يتعهد بدفع مبالغ إلى الوزارة في حين لا توجد في سجلاتها أية مبالغ متخلفة بذمته ويتضح ذلك من الاتفاق ذاته حينما ذكر في البند الثالث يتعهد الطرف الأول «الوزارة» بخصم أية مبالغ من المديونية يثبت الطرف الثاني «المستثمر» سداده بموجب إيصال استلام رسمي، وهذا ما يؤكد أن الوزارة لا تعلم مقدار المديونية على رغم طاقم المحاسبين الذي يعمل لديها وإلا لما دون بند في الاتفاق لتحديد مقدار المديونية عن طريق مطالبتي بتقديم وصولات وهو ما يؤكد ايضا انعدام الإرادة في التوقيع قبل ولحظة توقيع الاتفاق».

يردف «أنا كمستثمر أوقعتني الوزارة في نزاع دائم معها لتمسكي باستمرار اتفاق الإيجار... دليلي على ذلك تصرفات الوزارة ببذلها جهودا لمضايقتي وإخراجي من الاستثمار في المتنزه بعد إنهاء الاتفاق لكنها فشلت بسبب وقوف القانون معي».

وكشف علي أن الألعاب المملوكة له والتي كلفه شراؤها وتركيبها مليون و200 ألف دينار متوقفة عن العمل في المتنزه منذ سنوات وأن هذا الوضع سبب له أضرارا وخسائر عدة لقيامة بصرف رواتب موظفين ومهندسين يشرفون على صيانة وحراسة الألعاب ويبلغ مجموع الرواتب 1500 دينار شهريا إضافة إلى استمراره في تسديد رسوم السجل التجاري والرخص الأخرى والتزامه بسداد رسومها. واعتبر علي أن التجاوزات التي مارسها ضده بعض المتنفذين الذين يعملون في الوزارة لا تتسبب في خسائر مادية له فقط إنما ينعكس ذلك على المتنزه الذي هجره الناس وخلا من الرواد والسياح بسبب الممارسات التي يراد منها تطفيش المستثمر فدمر المتنزه عمدا لعدم الاستفادة من استخدام الألعاب وإهمال المرافق الأخرى عن عمد وترك المتنزه من دون تنظيف ويرى أنه لذلك يحق له المطالبة وبشكل مستعجل السماح بتشغيل الألعاب وأحياء المتنزه جراء الضرر الكبير الذي لحق به بسبب تصرفات الوزارة وما ألمت به كمستثمر من أضرار مادية كبيرة على رغم مناشدته للمسئولين عدة مرات في تصحيح هذه الاوضاع ووقف التجاوزات لكنهم لم يستجيبوا لطلبه كما يوضح ما اضطره إلى إقامة دعوى يطالب فيها بإصدار حكم قضائي لاستغلال الألعاب وتشغيلها تنفيدا للعقد ولاتزال الدعوى القضائية قائمة.

وأرجع علي اسباب هذه التصرفات التي مورست ضده طوال السنوات الماضية إلى تحقيق مصالح خاصة بثلاثة مسئولين كبار في وزارة البلديات والزراعة «متنفذين» دخلوا في المتنزه كمستثمرين بالنشاط ذاته وحاولوا إزاحة باقي المستثمرين القدماء وسجلوا مشروعاتهم التنافسية بأسماء زوجاتهم وأقربائهم واستطاعوا إخراج باقي المستثمرين من المتنزه، وطالب بعد شرحه للموضوع بإنصافه جراء تصرفات وزارة البلديات التي تخدم مصالح بعض موظفيها.

مشيرا إلى أن المساحات في متنزه عين عذاري الذي وضعته الوزارة تحت المزايدة لاستثماره وتطويره هي ذاتها المساحات المستأجرة من قبله وأن الألعاب لاتزال موجودة وغير مستغلة. وانه ليس المستثمر الوحيد الذي عانى من اساليب التطفيش إذ كان معه مستثمر آخر أثناء تلك الفترة يملك اقل من نصف المساحات والألعاب المملوكة واتفق مع البلديات على وضع الألعاب في الحديقة المائية بسعر إيجار رمزي ومبلغ تعويض قدره 125 الف دينار وذلك لوجود علاقات معه مبديا استعداده في المشاركة في تطوير متنزه عين عذاري لاستقطاب السياح والمواطنين بما يخدم السياحة في البحرين شرط حماية المستثمرين من اعتداءات المتنفذين وخصوصا أن رسالة موجهة إلى المدير العام للبلدية في تاريخ 2 يناير/ كانون الثاني 1996 تبين ما قام به من جهود ذاتية لتطوير المتنزه على نفقته الخاصة كمصاريف إضافية من دون أن تنفق الوزارة في ذلك فلسا واحدا وهي إنشاء طريق بالحجارة والدفان في جانب البحيرة من محطة القطار بقيمة 8600 دينار وتشييد طريق مسلح بالاسمنت والكنكريت والطابوق بامتداد 600 قدم وبكلفة 7300 دينار... إنشاء مكتب استعلامات بجميع معداته بكلفة 5 آلاف دينار... إنشاء غرفة ووضع براد ماء مع جميع التوصيلات الكهربائية والماء بـ 2800 دينار... واوضح المستثمر في الرسالة ذاتها إلى وزارة البلديات أنه قام بتنفيذ هذه الإنشاءات على اعتبار أن الألعاب ستبقى لمدة طويلة الأجل لا أن يطلب إزالة الألعاب بعد فترة قصيرة خلال 4 أو 5 سنوات، وابدى المستثمر حينها في الرسالة استعداده أيضا إلى القيام بصيانة المتنزه وتعديل الشوارع والارصفة والانارة وغير ذلك ما عدا الاعمال الزراعية شرط إيقاف الايجارات لمدة سنتين إلى ثلاث سنوات

العدد 605 - الأحد 02 مايو 2004م الموافق 12 ربيع الاول 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً