قال ممثل مؤسسة «العدالة في المنفى» كلايف سميث وهي منظمة خيرية أميركية تنشط في الدفاع عن المعتقلين في غوانتنامو إن السبب وراء تطوع منظمته للدفاع عن المعتقلين هو «أننا نشعر بالخجل كأميركيين مما تقوم به الولايات المتحدة إزاء هؤلاء المعتقلين».
وقال سميث في حديث خاص لـ «الوسط» بالهاتف: «نود أن نقدم اعتذارنا إلى أهالي المعتقلين. نود التأكيد أننا نريد مساعدتهم بأية وسيلة ممكنة، كل ما نحتاجه هو توكيلهم، لأننا لا نستطيع الدفاع عن أبنائهم المعتقلين من دون الحصول على توكيل رسمي من الأهالي، لأنه لا يسمح لنا بالحصول على هذا التوكيل بصورة مباشرة مع المعتقل أو حتى مقابلته».
ومن جهته، قال رئيس لجنة أهالي المعتقلين الكويتيين في غوانتنامو خالد العودة في حديث هاتفي مع «الوسط»: «إن المعتقلين البريطانيين والأستراليين والكويتيين هم فقط من أوكلوا جهات قانونية للدفاع عنهم أمام المحاكم الأميركية» وقال العودة إنه تطوع للاتصال بأهالي المعتقلين في منطقة الخليج «عن طريق لجان ومؤسسات حقوقية مهتمة بقضية المعتقلين في سجون غوانتنامو».
ودعا العودة أهالي المعتقلين البحرينيين إلى الاتصال بمركز البحرين لحقوق الإنسان ليتم التنسيق مع المؤسستين الأميركيتين للدفاع عنهم.
من جانبها أعلنت الجمعية البحرينية لحقوق الانسان عن إطلاق حملتها الشعبية للدفاع عن المعتقلين البحرينيين في غوانتنامو مساء اليوم وذلك بحضور أهالي المعتقلين.
منظمة خيرية أميركية تدافع عن المعتقلين في غوانتنامو>b
الوسط - تمام أبوصافي
قال ممثل مؤسسة «العدالة في المنفى» - وهي منظمة خيرية أميركية - كلايف سميث إن السبب وراء تطوع منظمته للدفاع عن المعتقلين في غوانتنامو هو «أننا نشعر بالخجل كأميركيين مما تقوم الولايات المتحدة به إزاء هؤلاء المعتقلين».
وقال سميث في حديث خاص لـ «الوسط»: «نود أن نقدم اعتذارنا لاهالي المعتقلين لاعتقال أبنائهم. نود التأكيد أننا نريد مساعدتهم بأية وسيلة ممكنة، كل ما نحتاجه هو توكيلهم لأننا لا نستطيع الدفاع عن أبنائهم المعتقلين من دون الحصول على توكيل رسمي من الأهالي لأنه لا يسمح لنا بالحصول على هذا التوكيل بصورة مباشرة مع المعتقل أو حتى مقابلته».
وكانت «الوسط» نشرت أمس الثلثاء 18 مايو/ أيار الجاري أن منظمتين خيريتين أميركيتين تطوعتا للدفاع عن المعتقلين في قاعدة غوانتنامو في كوبا هما منظمة «العدالة في المنفى»، التي يمثلها سميث ومؤسسة «مركز الحقوق الدستورية» التي يمثلها مايكل راتنر.
وأشار سميث إلى أن عملية الدفاع عن المعتقلين ستتم بصورة مجانية ومن دون أي مقابل مادي، لكن العقبة الأساسية هي صعوبة الاتصال بأهالي المعتقلين الذي يصل عددهم إلى 600 معتقل ينتمون الى 42 جنسية منها دول عربية واسلامية.
وعن الصعوبات التي تواجه هذا النوع من القضايا - وخصوصا أن ظروف اعتقالهم جاءت في بلد ويتم اعتقالهم في بلد آخر وهم ينتمون إلى جنسيات مختلفة - قال سميث: «لسنا قلقين بهذا الشأن. كل ما نريده هو أن نحصل على فرصة مثول هذه القضايا في المحاكم الفيدرالية الأميركية. الآن نحن نمثل الدفاع عن بريطانيين وأستراليين و12 كويتيا وقضيتهم الآن في (المحكمة العليا الأميركية) ونتوقع صدور القرار بهذا الشأن في الأسبوع الأخير من يونيو/ حزيران المقبل».
وأضاف: «نتمنى في حال تمت الموافقة على الترافع امام المحاكم الأميركية أن نركز على الحيثيات الأخرى في موضوع الاتهام وظروف الاعتقال وغيرهما من المسائل. كل ما يقلقنا هو أن نحصل على حق الدفاع في المحاكم الأميركية وهذا ما بدأنا الاستعداد له قبل الموعد المحدد».
وردا على سؤال عن المفاوضات التي تجري حاليا لنقل بعض المعتقلين من سجون غوانتنامو لتتم محاكمتهم في بلدانهم وفيما إذا كان هذا أمرا متاحا في هذا النوع من القضايا قال سميث: «المشكلة أن الولايات المتحدة تتعامل بعنصرية مع بعض جنسيات المعتقلين. قد يكون من السهل نقل البريطانيين أو الفرنسيين إلى بلدانهم الأصلية لتتم محاكمتهم هناك، ولكن قد يكون من الصعب أن يطبق هذا الأمر على رعايا الجنسيات الأخرى، لذلك قد يتحقق هذا لبعض الجنسيات ولا يتحقق لجنسيات أخرى».
ويضيف سميث: «لقد دافعت عن الكثير من القضايا طيلة العشرين عاما الماضية. وكنا نواجه بعض الصعوبات في القضايا التي لها أبعاد عنصرية فمثلا إذا كان المتهم من الأفارقة الأميركيين فإن الأمور تبدو أسوأ بالنسبة إلينا».
ومن جهته، قال رئيس لجنة أهالي المعتقلين الكويتيين في غوانتنامو خالد العودة في حديث هاتفي لـ «الوسط» إن المعتقلين البريطانيين والأستراليين والكويتيين هم فقط من أوكلوا جهات قانونية للدفاع عنهم أمام المحاكم الأميركية معللا ذلك بصعوبة التواصل بين مؤسستين أميركيتين خيريتين، تطوعا للدفاع عن المعتلقين الأجانب وأهالي المعتقلين وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار العودة وهو والد المعتقل الكويتي فوزي العودة البالغ من العمر 26 عاما، إلى أنه تطوع للاتصال بأهالي المعتقلين في منطقة الخليج عن طريق لجان ومؤسسات حقوقية مهتمة بقضية المعتقلين في سجون غوانتنامو.
ودعى العودة أهالي المعتقلين البحرينيين للاتصال بمركز البحرين لحقوق الإنسان ليتم التنسيق مع المؤسستين الأميركيتين للدفاع عنهم.
وقال العودة: منذ شهر مايو 2002 بدأ الاتصال بمؤسستين خيريتين تقومان بالدفاع القانوني عن كل من ليست لديه القدرة على ذلك امام المحاكم الأميركية وتقديم الاستشارات والمساعدات القانونية لمن يتعذر عليهم القدرة في الحصول عليها وهما مؤسسة «العدالة في المنفى» ويمثلها كلايف سميث و«مركز الحقوق الدستورية» ويمثلها المحامي مايكل راتنر.
وتقوم هاتان المؤسستان حاليا بتمثيل أربعة من الأسرى البريطانيين والاستراليين قانونيا، مترافعتين أمام المحكمة العليا الأميركية إلى جانب مكتب «شيرمن اند ستيرلنج» وهي مؤسسة قانونية وتتولى الدفاع عن 12 معتقلا كويتيا محتجزين في سجون غوانتنامو بعد أن تم اعتقالهم في نهاية العام 2001 في باكستان.
وأشار العودة إلى أن إحدى العقبات التي تواجه هاتين المؤسستين هي صعوبة التواصل مع اهالي المعتقلين وخصوصا في منطقة الشرق الاوسط.
وقال: «كنا على اتصال دائم بهاتين المؤسستين منذ منتصف العام 2002 إلى أن التقيتهم شخصيا في صنعاء أثناء مؤتمر أقيم هناك. وعرض ممثل مؤسسة (العدالة في المنفى) سميث الترافع عن جميع المعتقلين المحتجزين في غوانتنامو من دون استثناء، لكن هناك صعوبة في التواصل مع أهالي المعتقين في سجون غوانتنامو وخصوصا الذين ينتمون الى جنسيات من منطقة الشرق. وهذا ما دفعني للتطوع بترتيب الاتصال بأهالي المعتقلين وخصوصا الخليجيين منهم».
وأضاف: «قمنا بالاتصال بفريق المحامين الذي يمثلون المعتقلين السعوديين في غوانتنامو وكذلك اتصلنا مع رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب بحيث يتم الترتيب بين الأهالي والمؤسستين عن طريق مركز البحرين لحقوق الإنسان».
وأكد العودة أن قضية المعتقلين الكويتيين الآن أمام المحكمة العليا التي تمثل أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة الأميركية وهي مشكّلة من تسعة قضاة وتصدر أحكامها بالغالبية.
واضاف: «كان محور المرافعات خلال جلسة الاستماع التي عقدت في 20 ابريل/نيسان الماضي حول ما اذا كانت هناك سلطة قضائية للمحاكم الفيدرالية الأميركية على المعتقلين في سجون غوانتنامو أم لا؟ وتبين خلال المرافعات أن هناك 6 قضاة على الأقل لم يكونوا راضين عن أداء الحكومة الأميركية فيما يخص معتقلي غوانتنامو».
واضاف قائلا: «هذا ما يعزز احتمال أن تحكم المحكمة بأن هناك سلطة قضائية على معتقلي غوانتنامو وهذا ما كان يمثل إشكالا كبيرا بالنسبة إلينا طيلة الفترة الماضية وإذا تمت الموافقة على أن تكون القضية أمام سلطة قضائية أميركية سنضمن أن كل معتقل سيحصل على حقه بالدفاع امام محكمة أميركية».
وأشار العودة إلى أنه في شهر مايو 2002 «تقدمنا لأول محكمة فيدرالية ورفضت القضية لعدم الاختصاص، ثم قدمنا إلى محكمة استئناف اخرى ورفضت أيضا لعدم الاختصاص الى أن وصلنا الى المحكمة العليا».
واضاف: «في الوقت الجاري لا يستطيع المحامون الوصول مباشرة للمعتقلين، لكن هناك نظاما يسمى (الاصدقاء المقربون) وهذا النظام يتيح لأي من اقرباء المعتقل إعطاء توكيل للمحامي بالنيابة عن المعتقل وهذه فرصة ذهبية للمعتقلين».
وأكد العودة أن اهالي المعتقلين الكويتيين لم يحصلوا على أية فرصة لزيارة ابنائهم باستثناء بعض الرسائل المقتضبة التي وصلتهم من قبل ابنائهم إذ كانت آخر رسالة تلقاها العودة من ابنه فوزي في 31 نوفمبر/ تشرين الثاني 2002.
وعن الجهود التي بذلتها الجهات الرسمية والمدنية في الكويت للوقوف على اوضاع المعتقلين الكويتيين هناك قال العودة: «كانت هناك زيارة لوفدين كويتيين في شهر اغسطس/آب 2002 والتقوا المعتقلين ونقلوا رسائل من الأهالي للمعتقلين هناك وأتي برسائل منهم. والزيارة الأخرى كانت في يناير/كانون الثاني الماضي، ولكن يبدو أن الأمور كانت اكثر صرامة فلم يستطع الوفد أن ينقل رسائل من أبنائنا لنا بسبب المراقبة الشديدة على الرسائل».
واضاف: «هناك وفد قانوني دبلوماسي غادر يوم الجمعة الماضية للتفاوض مع اطراف أميركية للوصول الى صيغة توفيقية لإمكان نقل المعتقلين الكويتيين من سجون غوانتنامو الى الكويت لتتم محاكمتهم في الكويت».
واعرب العودة عن تفاؤله بامكان نقل المعتقلين الى الكويت لتتم محاكمتهم فيها، مشيرا إلى أن هناك رغبة أميركية في الانتهاء من ملف غوانتنامو.
وقال: «هناك تفاؤل كبير بشأن امكان نقل المعتقلين الكويتين الى الكويت لأن هناك رغبة أميركية للانتهاء من ملف غوانتنامو وخصوصا بعد الضغوط التي يتلقاها الأميركيون بعد فضيحة سجن أبوغريب في العراق وكذلك قرار محكمة الاستئناف العليا الذي سيصب في صالح المعتقلين»
العدد 621 - الثلثاء 18 مايو 2004م الموافق 28 ربيع الاول 1425هـ