أدانت معظم الطوائف العراقية غير الاسلامية تعذيب الأسرى العراقيين على أيدي قوات التحالف وخصوصا القوات الأميركية، وتعرض إلى هذه الاعمال الوحشية معظم خطباء الكنائس المسيحية في بغداد والموصل، إذ اعربوا عن سخطهم الشديد على الاعمال غير الانسانية التي مارستها هذه القوات ضد الاسرى المعتقلين في سجن أبوغريب وطالبوا بفتح تحقيق واسع وشامل وتقديم الجناة إلى محاكمة عادلة للقصاص منهم.
كما وادانت طائفة الصائبة المندائيين في العراق هذه الاعمال المخلة بالاعراف والقوانين والاتفاقات الدولية، وقال رئيس الطائفة الكنزارا ستار عمار حلو: «ان هذه الاعمال تمثل انتهاكا لحقوق وكرامة الانسان العراقي» وطالب بمحاسبة المتسببين بها ومعاقبتهم ورد الاعتبار لمن عذب وأهينت كرامته.
على صعيد آخر امتنع معظم الاسرى الذين اطلق سراحهم أمس عن الحديث لوسائل الاعلام بشأن ظروف السجن وما تعرضوا له من تعذيب واساءة واهدار للكرامة. وسر أحد السجناء معارفه الذين انتظروه امام باب الحافلة التي نقلته مع زملائه الى منطقة العامرية حيث اطلق سراحهم هناك، بأن المسئولين في السجن حذروهم من الادلاء بأي تصريح لوسائل الاعلام بشأن ظروف اعتقالهم او تعذيبهم، لان ذلك سيفسد على الضحايا الحصول على تعويضات مالية، وسيعطي الجناة فرصة للاستفادة من هذه التصريحات وتوظيفها قانونيا لصالحهم.
ويبدو ان الكثير من السجناء الذين اطلق سراحهم قد صدقوا هذا الادعاء، لذلك امتنعوا عن الادلاء بأية معلومات جديدة لوسائل الاعلام، ورفضوا اجراء مقابلات معها، ولكن المصادر التي فسرت هذه الادعاءات على انها مجرد تخويف لكي لا تساهم هذه التصريحات بفضح المزيد من المعلومات للصحافة الغربية التي ربما تستخدمها ضد وزير الدفاع او الرئيس الاميركي او القيادة العسكرية اضافت أن عودة هؤلاء المعتقلين الى بيوتهم والاستراحة بعض الوقت بين عوائلهم سيثير من جديد قناعتهم بأن التحذيرات التي قدمت لهم من قبل قيادات السجن، ما هي إلا خذعة، لابد ان يتلقوها لاحقا وبعد ذلك ستتضح الكثير من الامور الخفية
العدد 621 - الثلثاء 18 مايو 2004م الموافق 28 ربيع الاول 1425هـ