قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه ليس هناك ما يضمن أن تغير العقوبات سلوك إيران، لكنه عبر عن اعتقاده بأن تواصل الضغط الدولي قد يغير حسابات طهران النووية بمضي الوقت. وقال أوباما لبرنامج «صباح الخير يا أميركا» الذي تبثه قناة (أيه.بي.سي) «إذا كان السؤال هو... هل هناك ما يضمن أن تغير العقوبات بشكل تلقائي سلوك إيران فالرد هو بالطبع لا».
جاء ذلك فيما أعلن رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، أمس (الجمعة) أن بلاده طورت جيلا ثالثا من أجهزة الطرد المركزي تستطيع إنتاج اليورانيوم المخصب بمعدل 6 أضعاف أكثر من ذلك الذي تنتجه الأجهزة الموجودة حاليا في موقع نطنز.
وقال صالحي: «تمكن علماؤنا من صنع جيل ثالث من أجهزة الطرد المركزي، وتم اختبارها بنجاح، وهي تتميز بقدرة على التخصيب أكثر بست مرات (من طاقة الأجهزة الحالية)».
قال الرئيس الأميركي، باراك أوباما في لقاء بث أمس (الجمعة) إنه ليس هناك ما يضمن أن تغير العقوبات سلوك إيران لكنه عبر عن اعتقاده بأن تواصل الضغط الدولي قد يغير حسابات طهران النووية بمضي الوقت.
وقال أوباما لبرنامج «صباح الخير يا أميركا» الذي تبثه قناة (أيه.بي.سي) «إذا كان السؤال هو... هل هناك ما يضمن أن تغير العقوبات بشكل تلقائي سلوك إيران فالرد هو بالطبع لا. إن تاريخ النظام الإيراني وكذلك نظام كوريا الشمالية كما تعرفون إنه عندما تمارس الضغوط الدولية على هذين البلدين فإنهما يختاران أحيانا تغيير سلوكهما وأحيانا لا يختاران ذلك».
وتعهد أوباما والرئيس الروسي، ديمتري مدفيديف أمس الأول الخميس بتكثيف التعاون لإقناع إيران بالتخلي عن أنشطتها النووية. واستطرد أوباما قائلا «أعتقد أنه تحول هائل وإشارة قوية أن تدرك روسيا مثلما تدرك الولايات المتحدة أنه إذا لم نتمكن من دفع كل الدول إلى البدء بالالتزام بقواعد معينة على الطريق وعلى الفور فمن الواضح أن إيران وكوريا الشمالية تظل أكثر ما يقلقنا».
وأضاف «لكن إذا واصلنا وبشكل راسخ ومنتظم الضغط الدولي... وبمضي الوقت ستبدأ إيران... وبها نظام ليس غبيا ويقظ جدا ويراقب ما يحدث في المجتمع الدولي... في إجراء مجموعة من التحليلات المختلفة تحسب فيها السلبيات والإيجابيات عما إذا كان من المنطقي الاستمرار في السعي لامتلاك أسلحة نووية». في هذه الأثناء، أعلن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة أمس الأول أن اجتماع الدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي الإيراني تخلله تقديم «اقتراحات بناءة»، فيما قال نظيره الصيني أن اجتماعا آخر سيعقد الأسبوع المقبل. وقال السفير الروسي، فيتالي تشوركين للصحافيين على إثر اجتماع عقد في نيويورك وتم خلاله بحث فرض عقوبات جديدة على إيران «استمعنا إلى بعض الاقتراحات البناءة».
وأوضح السفير الصيني، لي باودونغ إن الدول الست الكبرى (ألمانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) ستجتمع مجددا الأسبوع المقبل لمتابعة المناقشات. وشدد على أن الألية الراهنة حيال إيران لا تزال «تتركز على الدبلوماسية»، علما أن الصين هي الأقل استعدادا بين الدول الكبرى لفرض عقوبات على طهران.
جاء ذلك فيما أعلن رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية أمس أن بلاده طورت جيلا ثالثا من أجهزة الطرد المركزي تستطيع إنتاج اليورانيوم المخصب بمعدل 6 أضعاف أكثر من ذلك الذي تنتجه الأجهزة الموجودة حاليا في موقع نطنز.
وقال رئيس الوكالة، علي أكبر صالحي «تمكن علماؤنا من صنع جيل ثالث من أجهزة الطرد المركزي، وتم اختبارها بنجاح، وهي تتميز بقدرة على التخصيب أكثر بست مرات (من طاقة الأجهزة الحالية)». وجاء كلام صالحي في احتفال أقيم لمناسبة «يوم الطاقة النووية».
وأضاف صالحي أن «أجهزة الطرد المركزي هذه لا تسمح لنا بمضاعفة قدرتنا على فصل (اليورانيوم) فحسب، وإنما أيضا على أنتاج مزيد (من اليورانيوم المخصب) في وقت أقل». وبحسب تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران تملك حاليا في موقع نطنز نحو 8600 جهاز طرد أتاحت إنتاج أكثر من طنين من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5 في المئة. وأوضح صالحي أن إيران تعمل على إنشاء موقع لتحويل هذا اليورانيوم إلى وقود نووي لمفاعل طهران للأبحاث الطبية. في سياق آخر، أعلن وزير الاستخبارات الإيراني حيدر مصلحي أن الأميركيين الثلاثة المعتقلين في إيران منذ يوليو/ تموز 2009 لدخولهم البلاد بشكل غير شرعي مرتبطون بـ «أجهزة استخبارات».
وقال صالحي بحسب ما نقلت عنه محطة التلفزيون الرسمية الناطقة بالإنجليزية «برس تي في» أن «طهران لديها أدلة مقنعة على أن الأميركيين الثلاثة الذين أوقفوا في إيران العام الماضي كانوا يتعاونون مع أجهزة استخبارات»، من دون أن يحدد جنسية هذه الأجهزة. وأضاف أن «إيران ستعرض قريبا هذه الأدلة». وكان الأميركيون الثلاثة اعتقلوا في 31 يوليو 2009 داخل الأراضي الإيرانية على مقربة من الحدود مع العراق بعد أن عبروا الحدود بصورة غير شرعية أثناء قيامهم بنزهة في كردستان العراق. وهم معتقلون في سجن ايوين في طهران.
وفي وقت لاحق قال الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد إن السياسة النووية الإيرانية «منطلقة في طريق لا عودة فيها» مكررا أن «إيران دولة نووية، سواء أقر أعداؤها بذلك أم لا». وأدلى الرئيس الإيراني بتصريحاته بعد كشف مجسم جهاز للطرد المركزي من الجيل الثالث بقدرة تخصيب تفوق بستة أضعاف الأجهزة الموجودة في منشأة نطنز (وسط). هذا، وقد قالت أميركا بعد إعلان إيران عن تطوير الجيل الثالث من أجهزة الطرد المركزي «إن برنامج إيران النووي ينطوي على نوايا سيئة».
العدد 2773 - الجمعة 09 أبريل 2010م الموافق 24 ربيع الثاني 1431هـ