ردّ قاضي التحقيق العدلي في قضية اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري أمس (الجمعة) في بيروت، الطلبات التي تقدم بها الضباط الأربعة المشتبه بتورّطهم بعملية الاغتيال لإخلاء سبيلهم.
ويأتي قرار القاضي صقر صقر برد طلب إخلاء سبيل مدير عام قوى الأمن الداخلي السابق اللواء علي الحاج ومدير عام الأمن العام السابق اللواء جميل السيد ومدير المخابرات بالجيش اللبناني العميد ريمون عازار وقائد الحرس الجمهوري السابق العميد مصطفى حمدان، قبل ثلاثة أيام من انطلاق المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الحريري في لاهاي.
وكان القاضي صقر أطلق خلال الأسبوع الجاري سراح ثلاثة من المشتبه بتورّطهم بعملية اغتيال الحريري التي وقعت في 14 فبراير/ شباط العام 2005 في بيروت بتفجير موكبه.
ولم يبق سوى الجنرالات الأربعة قيد التوقيف في هذه القضية.
يذكر أن الجنرالات الأربعة معتقلون منذ العام 2005 للاشتباه بضلوعهم في مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري قدموا طلبا إلى قاضي التحقيق اللبناني لإطلاق سراحهم فورا.
إلى ذلك، تعهد رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة والمدعي العام المعين للمحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار بالعمل على الكشف عن الحقيقة في اغتيال الحريري وذلك مع انتهاء عمل فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة في لبنان.
وقال بلمار في رسالة مباشرة للشعب اللبناني: «أود أن اطمئن الجميع بأنني وفريقي سنبذل كل جهد ممكن إنسانيا وقانونيا لجلاء الحقيقة وتقديم المسئولين عن الجرائم التي تقع في نطاق اختصاصنا إلى العدالة». وأضاف: «ولم أشأ أن أغادر لبنان من دون مخاطبتكم انتم اللبنانيون مباشرة لأبلغكم بأن انتهاء تفويض اللجنة ما هو إلا انتهاء فصل واحد من فصول القضية، وليس انتهاء مهمتنا. إننا سنواصل عملنا بحماس وعزم متجددين».
وأكد «إننا ملتزمون بالتفويض الذي منحه لنا الشعب اللبناني من خلال مجلس الأمن الدولي، ولن تحبط عزائمنا لا العراقيل ولا ضخامة التحديات، إننا عاقدون العزم على المضي حيثما تقودنا الأدلة وسنبذل كل جهد لتحقيق غايتنا».
كما جاء في خطابه «ستتواصل تحقيقاتنا من لاهاي إلى هولندا، إلا أن مكتب مدعي المحكمة الخاصة بلبنان سيكون له مكتب ميداني في بيروت».
العدد 2367 - الجمعة 27 فبراير 2009م الموافق 02 ربيع الاول 1430هـ