دعا المرجع الديني اللبناني السيدمحمد حسين فضل الله أمس (الجمعة) السعودية لإطلاق سراح الموقوفين في الصدامات التي شهدتها منطقة البقيع في المدينة المنورة، بين زوّار شيعة وأفراد من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية).
وقال فضل الله في خطبة الجمعة ببيروت «إننا أمام ما حدث من اعتداء على زوّار الحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة، ومقبرة البقيع التي تضم قبور عدد من الأئمة والصحابة، والذين كانوا يحيون ذكرى وفاة النبي الأعظم، وأمام حجم الإصابات التي لحقت بهم، نشعر بأن المسألة تدخل في نطاق الخطورة».
وكانت المدينة شهدت الجمعة الماضي صدامات بين عدد من زوّار مقبرة بقيع الغرقد والشرطة الدينية الموجودين بالقرب من الموقع، بسبب منع الشيعة من زيارة المقبرة.
واحتشد أكثر من ألف من الزوار الشيعة للمدينة أمام مقرّ الشرطة الدينية قرب المسجد النبوي، احتجاجا على احتجاز خمسة منهم لدى شرطة المدينة لقيامهم برفع الأصوات قُبالة مقبرة البقيع.
وأضاف فضل الله أن البعض أراد للحوداث في البقيع أن تتحرّك في الجانب المذهبي «الذي ينعكس سلبا على كل الجهود الآيلة إلى تعزيز الوحدة الإسلامية، وحماية خط الانفتاح والحوار بين جميع الفئات والمذاهب» في السعودية.
وقال «إننا في الوقت الذي ندعو إلى إطلاق سراح المعتقلين، نطالب السلطات السعودية بأن تقتص من كل أولئك الذين اعتدوا على الزوّار المؤمنين، في نطاق سعيها لإعادة اللحمة إلى الواقع الإسلامي الذي هو في أمس الحاجة لخطوات توحيدية تجمع المسلمين وتوحدهم في مواجهة أعداء الأمة والدين والإنسانية».
العدد 2367 - الجمعة 27 فبراير 2009م الموافق 02 ربيع الاول 1430هـ