العدد 647 - الأحد 13 يونيو 2004م الموافق 24 ربيع الثاني 1425هـ

فندق يهدد قرار الموافقة على مشروع منتجع جو

تصريح الأنصاري يعيد ذكراه إلى بلدي الجنوبية

الرفاع الشرقي - بتول السيد 

13 يونيو 2004

أصبح قرار موافقة المجلس البلدي للمحافظة الجنوبية على مشروع منتجع سياحي في منطقة جو مهددا طالما تقرر إنشاء فندق فيه، وبدا في جلسته صباح أمس وكأن تصريحا أدلى به حديثا إلى «الوسط» القائم بأعمال مدير إدارة التخطيط الطبيعي في وزارة شئون البلديات والزراعة خالد الأنصاري - بخصوص المشروع - أعاد ذكراه إلى المجلس وقرر إثر ذلك إعادة دراسة الموضوع كون الموافقة السابقة عليه - كما قال البعض - كانت على إقامة شاليهات من دون فندق، كما قرر إيقاف منح المستثمر إجازة بناء وتمت الموافقة على ذلك بالغالبية. وكان المجلس قبل ذلك في حيرة بين التصويت على ما عرض على المجلس من معلومات سابقة بشأن المشروع أو بحسب ما جاء على لسان الأنصاري في التصريح، وسأل أحدهم عن معنى كلمة منتجع، ورأى آخر بأن التصويت السابق بالموافقة كان بخلاف ما جاء في التصريح. في حين رأى العضو مبارك الدوسري أن الفندق وإن كانت كلمة خاف البعض منها يقدم خدمة ممتازة وليس بالضرورة أن يكون فريسة للسياحة الرخيصة، مؤكدا أهمية توضيح أبعاد الموضوع المختلفة وطالب بالحذر في اتخاذ القرار. ومن جهته لم يكن مدير عام البلدية متأكدا من إصدار ترخيص للمشروع، ولكونه في إجازة خلال تلك الفترة - كما قال - لم يعلم بإشكالاته إلا من خلال إثارته في جلسة الأمس، ولكنه علم بقرار الموافقة السابقة.

وتحفظ بعض الأعضاء على ما جاء في تصريح الأنصاري إذ تم التنويه إلى أن المشروع يضم شاليهات وفندقا ومباني لشقق سكنية وناديا ومطاعم. وتبين خلال الجلسة أن البعض لم يقرأ التصريح أصلا ولا علم له بالموضوع، فمنهم من طالب أولا بمعرفة سبب الخلاف بشأن مناقشته خصوصا بين رئيس المجلس خالد البوعينين ونائبه علي المهندي، إذ في الوقت الذي قدم فيه أربعة أعضاء طلب مناقشة الموضوع بشكل عاجل ومنهم المهندي، فضل البوعينين أن يتم تأجيله إلى جلسة استثنائية، ولكن تصويت الغالبية بالموافقة على مناقشته حسم الموقف.

وبخلاف ما ذهب إليه أعضاء من المجلس بأن قرار الموافقة اتخذ من دون العلم عن الفندق يتبين بأن وزير شئون البلديات والزراعة محمدعلي الستري خاطب رئيس المجلس في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي لعرض المشروع على مجلسه بعد أن درسته إدارة التخطيط واقترحت الموافقة المبدئية عليه، وجاء في خطابه بأن «من شروط تنفيذ المشروع ألا يزيد ارتفاع البناء عن دورين لجميع المباني فيما عدا الفندق الذي يمكن السماح بارتفاع خمسة أدوار على أن يتم تحديد تصنيف الفندق بعد التنسيق مع الإدارة بما يتماشى والمعايير التخطيطية».

ومن جهته خاطب رئيس المجلس الوزير الستري في يناير/ كانون الثاني من العام الجاري بأن «المجلس أحال الموضوع إلى اللجنة الفنية لدراسته وأوصت بالموافقة عليه كونه مشروعا استثماريا سياحيا يعود بالنفع على المنطقة، وتم عرضه على المجلس ونقل ممثل الدائرة الثامنة حمد الفضالة موافقة الأهالي عليه وتم التصويت عليه في المجلس بموافقة الغالبية». كما جاء في الخطاب أن الموافقة مشروطة بعدم مخالفة الدين والعادات والتقاليد، وأن المجلس يشجع على إقامة المشروعات السياحية لما فيها من النفع العام للمنطقة وأهاليها. وذلك ما أكده رئيس المجلس خلال الجلسة، داعيا الأعضاء للرجوع إلى محضر الجلسة التي صوت فيها المجلس بالموافقة بناء على الخطاب، منوها بأنه ليس مع أو ضد المشروع ولكنه مع الحرص على عدم هروب المستثمرين.

وعلى صعيد متصل سبق وأن خاطب محافظ الجنوبية سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة رئيس المجلس في مارس/ آذار الماضي بشأن المشروع مرفقا بخطابه عريضة من أهالي جو تعترض على إنشاء فندق وشاليهات على ساحل القرية، وأعرب المحافظ عن أمله في أن يحظى طلب الأهالي بمزيد من الدراسة قبل تنفيذ المشروع. أما خطاب الأهالي إلى المحافظ فتضمن تلمسهم من سموه «الوقوف معهم لحماية القرية من المشروعات السياحية وعدم تحويلها إلى منطقة استثمارية سياحية حتى لا تتأثر من الأضرار التي ستنشأ جراء إقامة الفنادق وغيرها من المشروعات السياحية»

العدد 647 - الأحد 13 يونيو 2004م الموافق 24 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً