العدد 673 - الجمعة 09 يوليو 2004م الموافق 21 جمادى الأولى 1425هـ

مجرد زيارة شكلية للبروتوكول

البرادعي في الصحف العبرية

تناولت الصحف الإسرائيلية الصادرة صباح الاثنين الخامس من الشهر الجاري زيارة محمد البرادعي الى «إسرائيل» للمرة الثانية بعد الزيارة الأخيرة قبل ست سنوات إذ التقى مع رئيس الحكومة الإسرائيلية في حينه بنيامين نتنياهو.

واجمعت الصحف جميعها على ان زيارة مدير وكالة الطاقة النووية محمد البرادعي، هي مجرد زيارة شكلية للبروتوكول فقط، وان نتائج هذه الزيارة متوقعة ومعروفة مسبقا. ومن الواضح أن «إسرائيل» تعرف مسبقا محدودية صلاحيات البرادعي حين يتعلق الأمر بسلاحها النووي، لذلك فهي ليس فقط لا تخشى هذه الزيارة، بل ترحب بها لعلمها انها المستفيد الوحيد من هذه الزيارة!

وفي مقالين منفردين خصصتهما صحيفة «هآرتس» لزيارة البرادعي، يتضح ان هناك ثمة اتفاقا (أو تفاهما) غير مكتوب بين البرادعي و«إسرائيل»، يقوم البرادعي بموجبه بزيارتها ومطالبتها الانضمام لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، وتقوم «إسرائيل» بدورها باستقبال البرادعي استقبالا رسميا متلفزا وتجري معه محادثات من دون التطرق الى قدراتها النووية.

ففي مقال ليوسي ملمان جاء انه لدى الحديث عن «إسرائيل» فان مجرد الحديث عن السلاح النووي يعتبر انجازا ويكتب ان محمد البرادعي الذي يدرك الموقف الإسرائيلي ويعلم ان زيارته تفقد أهميتها من دون زيارة المفاعل النووي الإسرائيلي الا انه يعلم ان مثل هذه الزيارة مستحيلة ولذلك فهو حتى لم يطلب تنظيم مثل هذه الزيارة.

ويقول يوسي ملمان إنه «في هذا الحيز الممتد بين بلدة ديمونا والكيلومترات المعدودة بين نتنانيا وطولكرم، يمتد الخطاب الدبلوماسي بين «إسرائيل» ووكالة الطاقة الذرية». ويضيف: «ليس ثمة أوهام لدى البرادعي، فهو يدرك انه لن ينجح بزحزحة «إسرائيل» من موقفها المبدئي»، أي عدم اجراء أي تغيير أو تعديل عن سياستها الضبابية بالنسبة إلى ما تمتلكه من أسلحة دمار شامل.

وعن الموقف الإسرائيلي الرسمي من هذه الزيارة، يحيل الكاتب الى موقع لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية على الانترنت إذ كتب هناك ان «إسرائيل» ترحب بزيارة البرادعي وستستمع اليه باصغاء، ولكن بناء على عوامل سياستها القائمة والمعروفة جدا.

أما الكاتب والمحلل رؤوبين بدهتسور فقد كتب هو الآخر بالروح نفسها إذ يقول إن «إسرائيل» تتعامل مع هذه الزيارة كاجراء طقوسي يجب القيام به، وذلك من باب الآداب أساسا

العدد 673 - الجمعة 09 يوليو 2004م الموافق 21 جمادى الأولى 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً