العدد 673 - الجمعة 09 يوليو 2004م الموافق 21 جمادى الأولى 1425هـ

غزو الكويت دفاعا عن عرض العراقيات!

قراءة في الصحف العربية

شجبت الصحف الكويتية وصف الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لمواطنيها بأنهم «كلاب» وكررت تمنيها أن يتم توقيع عقوبة الإعدام عليه بسبب الغزو والاحتلال لها بين عامي 1990 و1991 وأبرزت «الرأي العام» في «مانشيت» عبارة لرئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد، جاءت ردا على دفاع صدام عن غزوه الكويت والحقوق التاريخية العراقية فيها «ليقل ما يقول فمصيره معروف... مصيره مع الكلاب». كما أبرزت في تحقيق من مجلس الأمة الكويتي موقف الكويت من ادعاءات صدام حسين في حق الكويت الذي لخصته ببيت الشعر «إذا أتتك مذمتي من ناقص... فهي الشهادة لي بأني كامل» وقالت «الرأي العام» انه بنبرة واقعية تتعالى عن رد الفعل، ردت الكويت على ادعاءات رئيس النظام العراقي المخلوع صدام حسين، المختزن برد الفعل، حتى وهو يمثل أمام المحكمة العراقية لإبلاغه التهم الموجهة إليه، أن «لا يصف الناس بالكلاب إلا الكلب». ولاحظت «السياسة» الكويتية ان الافتراءات التي وردت على لسان صدام ضد دولة الكويت قوبلت بإدانة كويتية حكومية وبرلمانية وشعبية واسعة وأكدت ان تخرصات وقذارات سفاح العراق لن تؤثر في الكويت والكويتيين لأنها إساءات من شخص ناقص. ولاحظت أيضا ان صدام الذي نفى تورطه في ست تهم ليكرر مواقفه الدنيئة من دولة الكويت وشعبها وتشبث بطروحاته السياسية الممجوجة عن ان الكويت عراقية، فشتم الكويتيين «وصفهم بالكلاب» وزعم أن غدره بشعب الكويت في العام 1990 كان دفاعا عن أعراض العراقيات. فقد زعم انه دخل إلى الكويت «لأن الكويتيين كانوا يشترون النساء العراقيات بعشرة دنانير».

أخيرا، هنا مقالان من لبنان والإمارات العربية، يوحيان بأنهما تجاوزا الحدث العراقي، للحديث عن فلسطين، لكنهما وعلى نحو لافت تحدثا عن «عدالة المحتل» فتحت عنوان «عدالة واحتلال» خصصت سحر بعاصيري في «النهار»، للحديث عن جدار الفصل الإسرائيلي، لكنها أوحت في العنوان انها ستتحدث عن محاكمة الرئيس العراقي السابق... وهي أوضحت بداية هذا الأمر، إذ قدمت بالقول ان وضع كلمتي «عدالة واحتلال» معا اليوم يوحي فورا بالعراق وبصدام حسين وإجراءات نقله إلى القضاء العراقي تمهيدا لمحاكمته، وبكل ما يرافق ذلك من جدل وأسئلة بشأن شرعية المحاكمة وقانونيتها. ولكن لا. فالأمر ينطبق اليوم أكثر على «إسرائيل» وما يجري قانونا فيها في موضوع الفصل في الضفة الغربية. فرأت بعاصيري، ان القضية في الأساس ليست في مسار الجدار بل في بنائه على أرض فلسطينية وفي تفصيله على قياس المستوطنات سجونا للفلسطينيين.

وفي موقف مشابه لما أرادت الإعلامية اللبنانية، إثارة الانتباه حوله، كتبت «الخليج» الإماراتية، افتتاحيتها تحت عنوان «العدالة العوراء» معتبرة ان ليس هناك من جديد في الرواية الصحافية الإسرائيلية والغربية لهذا الحكم في نمط العهر السياسي الذي تمارسه في تغطية أخبار الكيان الصهيوني. فهو إعادة اعتبار لوجه من العدالة الإسرائيلية هوت بسمعته قضايا سابقة في حق الشعب الفلسطيني. لكن الجدار يخالف الشرعية الدولية، ويحطم آمال شعب في بناء دولته، ويحبسه في جزر لا يمكنه الخروج من إحداها إلى الأخرى إلا بإذنه. باختصار هو يقضي على حق تقرير المصير، وهو يؤسس لتطهير عرقي. هذا هو المناط الحقيقي لحكم العدالة الذي ينبغي أن تنصرف إليه الأذهان. وهو ما سعت إلى تغييبه المحكمة الإسرائيلية وما يروج له الإعلام الصهيوني، فلعلنا لا نسارع في بلع الطعم... تقول الصحيفة الإماراتية..

العدد 673 - الجمعة 09 يوليو 2004م الموافق 21 جمادى الأولى 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً