العدد 686 - الخميس 22 يوليو 2004م الموافق 04 جمادى الآخرة 1425هـ

ندوة عن العراق تبحث مستقبله السياسي

نظمها مركز عمّان لدراسات حقوق الإنسان

نظم مركز عمّان لدراسات حقوق الانسان ندوة بعنوان «العراق ما بعد الثلاثين من حزيران تسليم السلطة»، تناولت آفاق المستقبل السياسي في العراق بعد انتقال السلطة إلى العراقيين، وتحدثت فيها الاساتذة في كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد بلقيس جواد، وعامر فياض، وناظم الجاسور وعبدالسلام البغدادي، ومدير مركز بغداد لدراسات حقوق الإنسان عزيز شيال، وادارها استاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك نظام بركات.

بلقيس جواد قالت في ورقتها بشأن واقع المجتمع المدني وآفاقه في العراق: «ان المراقب لواقع مؤسسات المجتمع المدني في العراق يلاحظ ان معظمها تتميز بالجدية من خلال طروحاتها كرد فعل على غيابها منذ 40 عاما تقريبا، كما انها تتسم بدوافع الإنسانية، نظرا إلى ما حصل للمجتمع العراقي من محن وحروب وهيمنة».

وتحدث رئيس مركز الدراسات الدولية في جامعة بغداد، ناظم الجاسور عن قرار مجلس الأمن رقم 1546 المتعلق بنقل السيادة الى العراقيين، وركز على الفقرة الأخيرة منه، وهي (32) التي جاء فيها: «ان المسألة تبقى قيد النظر الفعلي»، وقال «ان هذه النقطة كانت حاضرة في نهاية كل القرارات التي صدرت على العراق منذ ازمة الثاني من اغسطس/ آب العام 1990، وحتى هذا القرار، وهي تمنع الحكومة العراقية، السابقة أو الحالية من نقل الملف العراقي خارج ولاية مجلس الأمن الدولي، وبالتالي فان الملف العراقي بكل تداعياته، سيبقى حبيس اروقة مجلس الأمن والهيمنة الأميركية على كل قراراته من خلال حق النقض (الفيتو)، والتزامات الفصل السابع من الميثاق، والذي يؤكد ان الحال في العراق مازالت تشكل خطرا على السلم والأمن الدوليين، كما جاء في ديباجة القرار».

وتحدث مدير مركز بغداد لدراسات حقوق الانسان عزيز جبر شيال عن تشكيل مجلس الحكم على أسس طائفية وعرقية لم تكن حاضرة في المشهد العراقي من قبل، ولم يجر التعامل على أساسها طيلة السنوات السابقة سواء في العهد الملكي أو العهود الجمهورية. وفي تحليله لواقع الاحزاب السياسية في العراق رأى شيال ان الكثير من القوى السياسية تفضل التعاون مع المحتل بحجة التقاء المصالح، بينما يفضل البعض منها المراقبة والانتظار.

اما عامر فياض، فقال «هناك اتفاق عام وتوافق تام بين قوى واطياف وشرائح المجتمع العراقي كافة على رفض الاحتلال وضرورة انهائه بمختلف الوسائل المشروعة من النواحي القانونية والاخلاقية والدينية. وهذه الوسائل تتراوح ما بين أسلوب الرفض والانهاء بالمفاوضة مع المحتل، حتى أسلوب الرفض والانهاء بالمقاومة المسلحة، وما بينهما من أساليب رفض وانهاء للاحتلال كالاضرابات والعصيان المدني والمقاطعة وغيرها من الاساليب والوسائل والآليات المشروعة المتاحة الأخرى».

واضاف ان العقد الوطني بهذا الشأن، يبيح لكل طرف من الاطراف الوطنية العراقية الحق في تبني أحد هذه الخيارات المشروعة، ولا ينشغل بتوجيه وتراشق الاتهامات مع الاطراف الوطنية الاخرى، فلابد من اتباع آلية الاحترام المتبادل للخيارات المختلفة في رفض وانهاء الاحتلال. فالطرف الذي يتبنى خيار المقاومة المسلحة عليه الا يتهم الطرف الذي يتبنى الخيار السياسي السلمي التفاوضي بأنه طرف عميل للمحتل. وبالمقابل فان على الطرف الذي يتبنى أو يعمل بالخيار السياسي السلمي التفاوضي مع المحتل الا يتهم الطرف الذي يتبنى أو يعمل لخيار المقاومة المسلحة مع المحتل بأنه إرهابي. واصدرت الندوة مجموعة التوصيات والرؤى المستقبلية تناولت واقع العراق السياسي في العقد المقبل استنادا لما حدث أخيرا

العدد 686 - الخميس 22 يوليو 2004م الموافق 04 جمادى الآخرة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً