افتتح وزير الصحة فيصل الحمر ووجهاء عائلة كانو صباح أمس مركز إبراهيم خليل كانو الصحي والاجتماعي في السلمانية بحضور عدد كبير من المسئولين والمدعوين بكلفة إنشائية فاقت المليون دينار وطاقة استيعابية بلغت 53 سريرا. وقالت مشرفة المركز واستشارية طب العائلة منى الشيخ المحمود إن أكثر من مئة مريض استفادوا من خدمات المركز منذ البدء في تشغيله في فبراير/ شباط من العام الماضي.
وتحدثت المحمود عن الطاقم العامل في المركز، مشيرة إلى أنه يضم أكثر من 75 موظفا؛ 39 منهم يشكلون الطاقم الإداري والخدمات المساندة والمختبر والصيدلية وغيرها، و33 هم طاقم التمريض وطبيبان مقيمان في المركز وطبيب ثالث من مجمع السلمانية الطبي، بالإضافة إلى استدعاء عدد من الأطباء من مجمع السلمانية، وأشارت إلى أنه تم الإعلان عن ثماني وظائف مختلفة للمركز، كما أن عددا آخر من الوظائف سيكون مدرجا على موازنة العام 2011.
وأضافت المحمود «يتضمن طاقم العمل في المركز موظفين من مختلف التخصصات مثل مشرف الخدمات وفني تجهيزات وباحثة اجتماعية واختصاصي فني علاج طبيعي ومهني، واختصاصي تغذية، بالإضافة إلى مشرفي وموظفي الخدمات من موظفي المطبخ والسائقين والمنظفين ومشرفي خدمات الوحدة المتنقلة».
وأردفت «أقيم المركز على أرض لوزارة الصحة مساحتها الإجمالية 9850 مترا مربعا، وهو يتكون من دورين بمساحة بناء تبلغ 2200 متر مربع مع الأخذ بالاعتبار التوسع المستقبلي، ويتكون مبنى المركز من طابقين، يضم الطابق الأرضي المكاتب الإدارية وقسمي المختبر والصيدلية وقاعات استقبال المرضى والمطبخ وكفتيريا للموظفين ومصلى للرجال والنساء، ويشتمل الطابق الأول على أجنحة المرضى السبعة، ثلاثة منها للرجال وأربعة للنساء وغرفة خاصة للعزل، ويضم الطابق صالونا للحلاقة وقاعتين للترفيه والعلاج الطبيعي والمهني».
وأضافت «وقد تبرعت عائلة إبراهيم خليل كانو بحافلتين، إحداهما تحتوي على رافعة أوتوماتيكية ومجهزة لنقل المرضى بالكراسي المتحركة».
وحول شروط قبول المرضى قالت مشرفة المركز: «يُقبل المرضى بشروط معينة لضمان حصولهم على رعاية مثالية، ويستقبل المحولين من مستشفيات الوزارة المحتاجين إلى رعاية طبية قصيرة أو متوسطة المدى لا تتعدى الستين يوما على أن يتعهد المريض المحول أو ولي أمره بتقديم إقرار كتابي بالالتزام بقوانين وتعليمات المركز، كما يقبل المركز أيضا المرضى الذين يتوافر لديهم الدعم الأسري لتوفير البيئة الآمنة والاستفادة من خدمات الزيارات المنزلية من قبل الوحدات المتنقلة، بالإضافة إلى المرضى المحولين ممن يحتاجون لاستكمال العلاج الطبي الوريدي أو المرضى الذي يحتاجون إلى عناية بالتقرحات بجميع أنواعها، أو أولئك المرضى الذين يحتاجون إلى خدمات تأهيلية من فئة كبار السن ومرضى الجلطات الدماغية، ويراعى استقبال الحالات المستقرة طبيا الخالية من الأمراض المعدية من كل الحالات التي تتجاوز 18 عاما».
من جهته قال وزير الصحة فيصل الحمر: «أولت وزارة الصحة اهتماما بالبرامج الصحية الهادفة للمساهمة في رفع وتحسين نوعية حياة الأفراد عبر توسيع نطاق رعايتها للمرضى بعد اجتيازهم مرحلة الخطر بتقديم الخدمات الشاملة المتضمنة الرعاية الطبية والتمريضية والتأهيلية والاجتماعية من قبل فريق صحي متكامل ومتعدد التخصصات، بهدف التقليل من نسب الإعالة والمراضة التي تشكل عبأ اقتصاديا ونفسيا واجتماعيا، لذا فإن تكاتف الجهود والاستغلال الأمثل للموارد والخدمات المتوافرة يقلل من تلك الأعباء ويرفع من جودة النظام الصحي». وأوضح الحمر «ويعتبر هذا التجمع فرصة لإبراز الدور الإنساني التطوعي الذي تقدمه بعض الشخصيات والعوائل المرموقة لخدمة المجتمع والإنسانية، والتي بدورها تسهم في خدمة المجال الصحي بالمملكة، وتسعى الوزارة إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية والتأهيلية من خلال رسم الاتجاهات والسياسات الصحية الواضحة بحسب الأولويات المدرجة من أجل ضمان خدمات صحية أفضل للمواطنين والمقيمين، وتؤمن الوزارة بأن الحفاظ على الصحة مسئولية الجميع، وأن مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية ذات العلاقة ركيزة أساسية لتعزيز الصحة والنهوض بصحة الفرد والأسرة والمجتمع، وقد كان لعائلة الوجيه البحريني إبراهيم خليل كانو العديد من المساهمات في خدمة المجال الصحي وأبرزها بناء هذا المركز، إذ إنه يقدم خدمات صحية اجتماعية متكاملة لأفراد المجتمع البحريني».
وواصل وزير الصحة «يقدم مركز إبراهيم خليل كانو الصحي والاجتماعي خدمات رائدة في المجال الصحي، ويستقبل المرضى من مستشفيات الوزارة بعد إنهاء الفترة الحرجة والحادة من علاجهم ليتم تأهيلهم للاندماج في المجتمع والاعتماد على أنفسهم مع تهيئة المحيط الأسري المناسب لهم، ولا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى عائلة الوجيه البحريني إبراهيم خليل كانو، لمساهماتهم الجليلة في خدمة المجال الصحي».
إلى ذلك ذكر الوجيه محمد إبراهيم خليل كانو «يشرفني أن نعلن اليوم عن افتتاح مركز إبراهيم خليل كانو الصحي والاجتماعي في مدينة المنامة الذي يعد أحد لبنات شركاتنا مع وزارة الصحة لخدمة المجتمع وخاصة في العناية بالمرضى من كبار السن رجالا ونساء والذين سبقونا بتضحياتهم ومهدوا لنا وللأجيال المقبلة السبيل إلى حياة أفضل ورفاهية أعم، وقد توجهت جهود شركتنا لبدء هذا المشروع بعد أن تضافرت رؤيتنا مع جهود وزارة الصحة لتطوير الخدمات الصحية تماشيا مع توجهات جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد».
وأوضح كانو «وحرصت شركة إبراهيم خليل كانو على أن يكون هذا المركز متميزا من حيث كونه مركزا اجتماعيا وصحيا يقدم خدمات علاجية وتأهيلية للمرضى سواء داخل المركز في خمسة أجنحة بواقع 53 سريرا أو خارجه من خلال الزيارات الدورية وتقديم الخدمات بالانتقال إلى مسكن الشخص المستفيد من العلاج، وتعززت فكرة توفير هذه الخدمة بدعم من الوزارة باعتبارها غير متوافرة حاليا على رغم وجود المستشفيات الخاصة والمراكز الصحية، ووفرت شركتنا السيارات المجهزة بالكراسي المتحركة المعدة لنقل المرضى من كبار السن والعاجزين عن الحركة».
وبين «يقدم المركز الرعاية الصحية التأهيلية والتمريضية والاجتماعية للمرضى المحولين من مجمع السلمانية الطبي أو مستشفيات وزارة الصحة بعد انتهاء الفترة العلاجية الحرجة ليتم تأهيلهم وتقديم الخدمات المناسبة لهم أثناء فترة تواجدهم بالمركز لتمكينهم من الانخراط في المجتمع والعيش مع أسرهم بأمان وما كان هذا المشروع ليتم لولا الدعم اللامحدود من وزارة الصحة».
العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ